أزمة الجيل الجديد: عندما يصبح التقدم قلقاً
لا يشعر الجيل الجديد بقيمة ما يحدث من تحول كبير كما نشعر نحن. إذ يستوطن كل هذا التغيير الهائل وأشرتُ بخيالي وأنا أتأمله، وأقعُ لأكن أتخيل أن يحدث بهذا التسارع الهافت خلال فترة زمنية قصيرة، ينتابني شعورٌ مضطرب، خليطٌ من الإعجاب والتحسر. كنا جيلاً طموحاً، ولكن مكبلٌ بحدود الفرص، اعتمدنا على الموهبة فأبدع وكافح وصقل نفسه بما يستطيع.
أتأملُ الخطوات والمسارات الرياضية أماكن الترفيه، تنوع الجامعات والتخصصات، وبالتالي تنوع الفرص الوظيفية، والنهضة التي تحيط بنا في مختلف القطاعات.. أشهدُ بإعجاب بصوت مرتفع مرتفعٌ بينمَا تبتسمُ ابنتي من مواليدي 2000 ابتسامةً خفيفة لا تخلُ من الاستغراب. لا يا عزيزتي ليس عادياً، فأنا أتأملك حتى عندنا تخطينا لمستقبلك بكل أريحية، فقدرتك على التخطي وشغفك بمطاردة مهاراتك لم نكن نملكها.
لكن، إحقاقاً للحق، هذا الجيل أيضاً لديه تحدياته. ما يجعل صراعه ليس للربح فقط، وإنما للعيش بمستوى جيد، يلهثُ في ممفازي المنافسة، وخليطٌ من الإعجاب والتحسر.
تحديات تواجه جيل الطموح
هذا الجيل يحمل عبء الحاق. يشعر دائماً أنه متأخر، يريدُ دخلاً جيداً، لكنه يريدُ وقتاً!! يريدُ مكاناً، لكنه يريدُ راحة!! يريدُ التقدم، لكنه لا يريدُ أن يفقد نفسه وحياته الخاصة، فكلما زادت الخيارات زاد القلق. ففي السابق كانت خطة النجاح أكثر بساطة، ورفيه مستقرة، دخل ثابت، منزل، وحياة اجتماعية مُسلية. أما اليوم، فقد أصبحت معايير النجاح أكثر اتساعاً وتعقيدات.
الجيل الجديد يتأمل. كلما زاد الخيارات زاد التأمل، ولحظةُ اليقظة أصبحت مغايرةً لوقتنا.
استراتيجيات لمواجهة العصر
ما ينقص هذا الجيل تحديداً هو الطمأنينة!! كيف ينجح دون أن يخسر سلامته النفسية، كيف يجعل من طموحه وقوداً للتطور لا للاحتراق؟ كيف يبرمج نفسه إن الإخفاق أو التأخر لا يعني أنك أقل قيمة بل يعني أن لديك مساحة للنمو! عندما يدرك هذا الجيل أن التوازن أهم من السرعة، وأن المتعة ليست باهظة الثمن، وقتها سوف تتحول الأزمة إلى علاقة نضج.
ختاماً، إن الاستمرار في مجاراة التطلعات، فبالفعل، أصبحت هذه المدينة تمثل مقاييس النجاح أكثر اتساعاً.
إذا كنت تشعر بأنك من هذا الجيل، شاركنا رأيك في التعليقات!




