لورين واسر، النموذج والمرأة المعروفة بـ “الفتاة ذات الأرجل الذهبية”، خطفت الأنظار بإطلالتها الجريئة في حفل ميت غالا 2026. ارتدت واسر بدلة ذهبية من تصميم برابال غورونغ، كشفت عن أجزاء من صدرها، ونسقتها مع شورت قصير بنفس اللون، مما سلط الضوء على ساقيها الذهبيتين الاصطناعيتين. استعرضت واسر، التي فقدت ساقيها بسبب متلازمة الصدمة التسممية (TSS)، قوتها وتصميمها على تجاوز الشدائد، مقدمةً رسالة ملهمة للحضور.

حضرت واسر إلى متحف متروبوليتان للفنون في نيويورك يوم الاثنين 4 مايو، مرتدية بدلة ذهبية جريئة مزينة بتفاصيل لامعة. صُممت البدلة من قبل المصمم برابال غورونغ، وتضمنت سترة مفتوحة وشورت قصير يصل إلى الركبة، مما سمح بعرض أرجلها الذهبية الاصطناعية الأيقونية. نسقت واسر الإطلالة مع وشاح أنيق حول شعرها الأشقر البلاتيني، وسلاسل فضية طويلة، وخواتم ضخمة، وساعة يد، مما أضاف لمسة من الأناقة والتميز على مظهرها.

من هي لورين واسر؟

تُعرف لورين واسر عالميًا كعارضة أزياء بارزة، وقد زينت أغلفة مجلات مشهورة مثل “فوغ” و”غلامور” و”هاربرز بازار”. كما شاركت في عروض أزياء عالمية لعلامات تجارية كبرى مثل “كرومات” و”لويس فويتون”. نالت واسر تقديرًا كبيرًا في عالم الموضة والأعمال، حيث اختيرت ضمن قائمة “فوربس 30 تحت 30” في عام 2017، وكُرّمت كـ “امرأة العام” من قبل مجلة “غلامور ألمانيا” في عام 2023. يعد نجاحها المهني شهادة على تصميمها وقدرتها على تحقيق التميز على الرغم من التحديات.

تاريخ لورين واسر مع متلازمة الصدمة التسممية (TSS)

في عام 2012، أصيبت واسر بمتلازمة الصدمة التسممية (TSS)، وهي حالة نادرة وخطيرة ناجمة عن عدوى بكتيرية. غالبًا ما ترتبط هذه المتلازمة باستخدام السدادات القطنية النسائية، خاصة عند استخدامها لفترات طويلة تتجاوز المدى الموصى به، وفقًا لما أوضحته “مايو كلينيك”. تسببت المتلازمة في فقدان واسر لساقها اليمنى في عام 2012، ولحقها فقدان الساق اليسرى في عام 2018 بسبب الأضرار الدائمة.

وصفت واسر تلك الفترة بأنها “أحلك لحظة في حياتها”، مشيرة إلى أن حياتها تغيرت بشكل جذري وسريع، وأن الأضرار كانت لا رجعة فيها. عانت من تساقط الشعر وزيادة الوزن نتيجة لطرد السوائل من جسمها للتخلص من السموم. في البداية، كان لديها ساق يمنى مبتورة، بينما كانت قدمها اليسرى تعاني من آلام شديدة. قضت ثمانية أشهر في كرسي متحرك، وشعرت بالغضب وفقدان الأمل في المستقبل، معتقدة أن مسيرتها المهنية وحياتها قد انتهت.

أوضحت واسر أن إيمانها بالله ورغبتها في العيش لأجل شقيقها الأصغر، الذي كان يبلغ من العمر 14 عامًا وقتها، كانت من أهم العوامل التي ساعدتها على الصمود. أرادت أن تعلمه أن الإنسان يستطيع النهوض مرة أخرى بغض النظر عن الصعوبات. أكدت واسر على أهمية الصحة النفسية وقوة العقل، وأن لدينا دائمًا خيارًا لمواجهة التحديات. تأمل أن تكون قصتها مصدر إلهام لمن يمرون بصعوبات، مؤكدة لهم أنهم ليسوا وحدهم وأن تجاوز المحن ممكن.

لورين واسر وناشطتها في قانون روبن دانيالسون

بالإضافة إلى مسيرتها المهنية في عرض الأزياء، تُعرف لورين واسر بنشاطها في دعم “قانون روبن دانيالسون لمنتجات الدورة الشهرية ومنتجات العناية الحميمة” (Robin Danielson Menstrual Product and Intimate Care Product Safety Act). يهدف هذا القانون المقترح في الولايات المتحدة إلى توجيه المعاهد الوطنية للصحة (NIH) لإجراء أبحاث حول المخاطر الصحية للمواد الكيميائية والألياف الاصطناعية الموجودة غالبًا في منتجات الدورة الشهرية. تسعى واسر من خلال هذا النشاط إلى زيادة الوعي بمخاطر هذه المنتجات وضمان سلامة المستهلكين.

يُشكل حضور واسر في حفل ميت غالا، مع أرجلها الذهبية الاصطناعية، تحديًا للمعايير الجمالية التقليدية وتعزيزًا لتمثيل التنوع والشمولية في صناعة الأزياء. تواصل واسر، من خلال إطلالاتها العامة وناشطتها، إلهام الملايين حول العالم، مؤكدة على أن الجمال الحقيقي ينبع من القوة الداخلية والتغلب على الصعاب.

شاركها.