تستعد شركة آبل لتعزيز تكامل تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدماتها بشكل كبير، حيث تشير تقارير حديثة إلى أن نظام التشغيل “آي أو إس 27” المقبل سيقدم مجموعة جديدة من أدوات تعديل وتحسين الصور المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. تأتي هذه الخطوة لتأكيد تسارع آبل في هذا المجال بعد تحديات سابقة واجهتها في تقديم ميزات جاهزة للاستخدام. من المتوقع أن يتم الكشف عن هذه المزايا خلال مؤتمر المطورين المقبل في يونيو/حزيران لهذا العام.
وفقًا لتقرير نشرته وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية، ستمنح هذه التحسينات الجديدة المستخدمين القدرة على إجراء تعديلات متقدمة على صورهم بسرعة فائقة، وذلك بالاعتماد على نماذج الذكاء الاصطناعي الموجودة ضمن النظام نفسه، ودون الحاجة إلى الاتصال بالإنترنت. يأتي هذا التحديث في وقت تتزايد فيه الضغوط على آبل لإثبات قدرتها التنافسية في مجال تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، خاصة مع تقدم المنافسين في هذا القطاع.
مزايا الذكاء الاصطناعي الجديدة لتعديل الصور
من المتوقع أن يضيف تطبيق الصور ثلاث ميزات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مما يرفع العدد الإجمالي للمزايا المتاحة ضمن النظام إلى سبعة. وتشمل هذه المزايا الجديدة:
القدرة على توسيع حدود الصورة تلقائيًا، مما يتيح إضافة مساحات فارغة أو تكبير زاوية الرؤية للصورة. كما سيتم دمج خاصية لتحسين جودة الصورة ككل، تشمل ضبط الألوان وتحسينات الإضاءة. أما الميزة الثالثة، وهي “إعادة الموضعة”، فهي خاصة بالصور الملتقطة بتقنية “الصور المجسمة” (Portrait Mode)، وتسمح بتغيير موضع العناصر أو زاوية الرؤية بعد التقاط الصورة.
يحتوي التطبيق بالفعل على ميزات أخرى مثل إزالة العناصر غير المرغوب فيها، وتنظيف الصور، وتغيير أبعادها آليًا باستخدام الذكاء الاصطناعي. وقد أفاد تقرير “بلومبيرغ” بأن تطوير هذه التقنيات لم يخلُ من التحديات التقنية، مما أدى إلى تأخير إطلاق بعض المزايا التي كانت مخططًا لها.
قيادة جديدة وتركيز على الذكاء الاصطناعي
تأتي هذه التطورات في الوقت الذي تستعد فيه آبل لتغيير قيادي، حيث سيتم انتقال منصب الرئيس التنفيذي من تيم كوك إلى جون تيرنوس، الذي لديه خبرة واسعة في تطوير عتاد الشركة. يتزايد الأمل في أن يتمكن جون تيرنوس من قيادة آبل نحو النجاح في مجال الذكاء الاصطناعي، ومعالجة التأخير الذي قد تكون واجهته الشركة في هذا القطاع التنافسي، وفقًا لما أشار إليه موقع “إنغادجيت” التقني.
على الرغم من أن تولي تيرنوس الرسمي لمنصبه الجديد سيبدأ في سبتمبر/أيلول القادم، إلا أنه من المتوقع أن تظهر بصمته في مؤتمر المطورين المقبل، حيث سيكون هذا الحدث بمثابة الظهور العام الأول له بصفته الرئيس التنفيذي الجديد. يثير هذا التغيير تساؤلات حول ما إذا كان سيلعب دورًا حاسمًا في تحقيق آبل للتقدم في مجال الذكاء الاصطناعي، وهو ما لم يتحقق بالكامل خلال السنوات الماضية تحت قيادة سابقة.
يبقى السؤال الأبرز هو ما إذا كان جون تيرنوس سيتمكن من تحقيق النجاح الذي عجز عنه تيم كوك في السنوات الماضية في مجال الابتكار المتنامي للذكاء الاصطناعي. سيقدم مؤتمر المطورين في يونيو/حزيران القادم لمحة أولية عن استراتيجية آبل المستقبلية في هذا المجال.






