شهدت أسواق المعادن والطاقة العالمية هزة قوية في تعاملات اليوم الاثنين، وسط التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط والمخاوف الاقتصادية، وهذا ما انعكس بشكل واضح على أسعار الذهب والنفط.

تراجع حاد للذهب تحت ضغط سعر الفائدة
سجل الذهب انخفاضًا ملحوظًا في تعاملات اليوم بنسبة تصل 8% مسجلًا  أدنى مستوياته في أربعة أشهر، مع استمرار موجة الخسائر تاسع جلسة على التوالي، تأتي تلك الخسائر القوية نتيجة استمرار التوقعات باتجاه البنوك المركزية نحو سياسة التشديد النقدي ورفع سعر الفائدة وفي مقدمتهم البنك الاحتياطي الفيدرالي.

هذا التوجه يقلص من جاذبية الذهب كملاذ آمن خاصة أنه أصل لا يدر عائد، في وقت تشير فيه مؤشرات مثل “فيد ووتش” إلى توقعات متزايدة باستمرار رفع الفائدة قبل نهاية العام، وعلى المستوى الأسبوعي، خسر المعدن الأصفر نحو 10% من قيمته في واحدة من أسوأ موجاته منذ بداية العام.

توترات جيوسياسية تهدد إمدادات الطاقة
في المقابل، تتزايد حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط خاصة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يردد الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز الذي يعتبر أحد أهم شرايين نقل النفط عالمياً، إذا قامت الولايات المتحدة بالتعرض لمنشآت الطاقة الإيرانية بأي هجوم.

ويشكل هذا التهديد خطر كبير على سلاسل الإمداد العالمية، حيث يمر عبر المضيق جزء كبير من صادرات النفط، والتي قد تؤدي إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج، وبالتالي ارتفاع معدلات التضخم العالمية.


وقد استقرت أسعار النفط بشكل نسبي فوق مستوى 110 دولار للبرميل، وسط حالة من الترقب في الأسواق، وتحاول الأسواق الموازنة بين مخاطر احتمال تعطل الإمدادات نتيجة التصعيد، ومخاطر إمكانية عودة كميات كبيرة من النفط الإيراني إلى الأسواق في حال تهدئة الأوضاع.


لم تقتصر الخسائر على معدن الذهب فقط، بل امتد إلى باقي المعادن، فقد خسرت الفضة نحو 10%. ، وتراجع البلاتين بنحو 8.9%.  وسجل البلاديوم انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.4%.


تعكس هذه الأسعار حالة القلق في الأسواق العالمية، حيث يتصدر عاملان رئيسيان هما: السياسات النقدية المتشددة من جهة والتصعيدات الجيوسياسية من جهة أخرى، ما يضع السوق أمام بيئة شديدة التقلب خلال الفترة المقبلة.

 

 

شاركها.