تعزيز التجارة البحرية بين مصر وشرق أفريقيا: توقيع بروتوكول شراكة استراتيجي
شهد وزير النقل، الفريق مهندس كامل الوزير، مراسم توقيع بروتوكول تعاون هام بين شركة القناة للتوكيلات الملاحية وشركة تراست للتجارة والنقل. يهدف هذا البروتوكول إلى تأسيس شركة مشتركة ستقوم بإدارة وتشغيل سفن تجارية ذات طبيعة خاصة. ستركز الشركة الجديدة على تسيير خط ملاحي حيوي يربط موانئ جمهورية مصر العربية بموانئ دول شرق أفريقيا، ناقلةً رؤوساً حية وبضائع مصرية، مما يعزز الحركة التجارية بين مصر وأشقائها الأفارقة.
يعكس هذا التعاون المبادئ التوجيهية للرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، نحو تعزيز التعاون التجاري وتعظيم التبادل التجاري مع دول القارة الأفريقية. هذا التوجه يأتي في إطار اهتمام الحكومة المصرية المتزايد بزيادة الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة. ويُعد الربط المتين مع الدول الأفريقية، خاصة في قطاع النقل، دعامة أساسية لتحقيق التكامل القاري ودفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام.
شركة مشتركة لخدمات الشحن البحري والسفن التجارية
سيناط بالشركة المشتركة الجديدة مهام متعددة تشمل إدارة وتقديم الخدمات اللوجستية الشاملة للسفن التجارية ذات الطبيعة الخاصة. تشمل هذه الخدمات أعمال الوكالة الملاحية، والتخليص الجمركي للبضائع الواردة والصادرة عبر هذه السفن، بالإضافة إلى توفير الخدمات اللوجستية الداخلية كالنقل والتخزين. كما ستتولى الشركة التنسيق مع مختلف الموانئ والجهات الحكومية المعنية، بما في ذلك الجهات الجمركية والبيطرية والرقابية، لضمان سير العمليات بسلاسة وفعالية.
بدأت الشركة الجديدة مرحلتها الأولى باستقبال السفن في ميناء سفاجا، مع خطط مستقبلية لتوسيع نطاق عملها ليشمل جميع موانئ البحر الأحمر. هذا التوسع من شأنه تعزيز قدرات مصر اللوجستية البحرية وضمان وصول المنتجات المصرية إلى أسواق شرق أفريقيا بكفاءة.
تعزيز الصادرات المصرية نحو شرق أفريقيا
تتجسد أهمية هذا التعاون في قدرته على فتح آفاق جديدة أمام الصادرات المصرية. من خلال تسيير خط ملاحي مباشر ومنتظم، ستتمكن الشركات المصرية من إيصال منتجاتها إلى أسواق جديدة في شرق أفريقيا، مما يساهم في زيادة حجم التجارة البينية وتنويع مصادر الدخل القومي. إن نقل الرؤوس الحية والبضائع المصرية بكفاءة يفتح الباب أمام تعزيز تواجد المنتجات المصرية في القارة السمراء.
دعم التكامل الاقتصادي الأفريقي
تؤكد وزارة النقل على أن تعزيز الروابط الاقتصادية مع أفريقيا، خاصة في مجال النقل، يشكل ركيزة أساسية لتحقيق التكامل القاري. من خلال هذا البروتوكول، تساهم مصر في بناء شبكة نقل بحري قوية تربط بين دول القارة، مما يدعم حركة التجارة والبضائع ويسهل الاستثمار. إن هذا النهج يعكس رؤية شاملة لدور مصر المحوري في تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة على مستوى أفريقيا.
وقد حضر مراسم التوقيع شخصيات بارزة من القطاع البحري والنقل، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا التعاون. شمل الحضور اللواء دكتور نهاد شاهين، نائب وزير النقل للنقل البحري، واللواء حسين الجزيري، رئيس قطاع النقل البحري، والدكتور عمرو مصطفى، العضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للنقل البحري والبري، بالإضافة إلى قيادات من هيئة موانئ البحر الأحمر والهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية، مما يؤكد التنسيق بين كافة الجهات المعنية لدعم هذا المشروع.
نتوقع أن يشهد الربع الثاني من العام الجاري بدء التشغيل الكامل للخط الملاحي الجديد، مع التركيز على زيادة عدد السفن العاملة على هذا المسار. ستكون هناك حاجة لمتابعة أداء الشركة المشتركة وتقييم أثرها على حجم الصادرات المصرية إلى شرق أفريقيا، مع احتمالية توسيع الشبكة لتشمل موانئ أخرى في المستقبل القريب.






