استقرار الوضع الأمني في ولاية خاليسكو المكسيكية بعد أعمال عنف مرتبطة بكارتلات المخدرات
أعلنت الحكومة المكسيكية يوم الأحد عن “استقرار” الوضع الأمني في ولاية خاليسكو الغربية، وذلك عقب تفاقم أعمال العنف المرتبطة بكارتلات المخدرات إثر مقتل زعيم كارتل بارز. جاء هذا الإعلان في الوقت الذي تواصل فيه السلطات الفيدرالية والمحلية جهودها لإعادة تطبيع الأوضاع.
وبحسب ما ذكرته سفارة المكسيك في الولايات المتحدة، تعمل الجهات الحكومية على إعادة فتح ممرات النقل وإعادة الخدمات العامة، وذلك ضمن عمليات أمنية مستهدفة. يأتي هذا التطور في الوقت الذي لا تزال فيه وزارة الخارجية الأمريكية توصي بمستوى حذر مرتفع للمسافرين إلى المكسيك، في ظل اضطرابات أدت إلى إلغاء رحلات طيران وحالة من الارتباك للمسافرين في وجهات سياحية شهيرة مثل بويرتو فالارتا وغوادالاخارا، حيث لا يزال المئات من الأمريكيين عالقين.
الجهود الحكومية لاستعادة الاستقرار في خاليسكو
أفادت السفارة المكسيكية في منشور عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا) بأن “الوضع الأمني قد استقر الآن بعد عمليات مستهدفة في خاليسكو”، مضيفة أن “السلطات الفيدرالية والمحلية تعمل على إعادة فتح ممرات النقل واستعادة الخدمات العامة بسلاسة”.
وأشارت السفارة إلى أن عمليات شركات الطيران بدأت تعود إلى طبيعتها، وأن الناقلين الدوليين يستأنفون رحلاتهم. كما تم إعادة افتتاح مطار بويرتو فالارتا الدولي لحركة الركاب المحلية، وفقاً للبيان.
وأوضحت السفارة أنه “في حالة السفر عبر خاليسكو، لا تزال بعض الإجراءات الأمنية المحلية قائمة، بينما تعمل السلطات على استعادة عمليات المطار بكامل طاقتها”. وأكد المسؤولون على التنسيق مع الشركاء الدوليين “لضمان السلامة والاستقرار في جميع محاور النقل والوجهات السياحية”.
عملية أمنية واسعة النطاق
وصف البيان العملية الأمنية بأنها جزء من “جهد وطني أوسع أدى إلى انخفاض مستدام في العنف عبر المكسيك في الأشهر الأخيرة”. وتأتي هذه الخطوات عقب مقتل زعيم كارتل المخدرات نيميسيو روبن أوسيجويرا سرفانتس، المعروف بلقب “إل مينتشو”، في عملية عسكرية بمساعدة استخباراتية أمريكية.
وقد رد الكارتل على مقتل زعيمه بإشعال النيران في مركبات وإقامة حواجز مرورية في أرجاء غوادالاخارا، عاصمة الولاية. وشهد مطار غوادالاخارا الدولي عمليات محدودة القدرة في ظل انتشار أعمال العنف. وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد عرضت مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال أو إدانة “إل مينتشو”، واصفة إياه بأنه “أحد أكثر المطلوبين في المكسيك”.
مستويات التحذير للسفر إلى المكسيك
يظل مستوى التحذير الأمني للسفر إلى المكسيك من قبل وزارة الخارجية الأمريكية عند المستوى الثاني، الذي ينصح بـ “ممارسة الحذر المتزايد” بسبب مخاطر تتعلق بالجريمة والخطف. وتشير الوزارة إلى أن الجرائم العنيفة والأنشطة الإجرامية المنظمة لا تزال تشكل قلقًا للمواطنين الأمريكيين المسافرين إلى البلاد.
تضع بعض الولايات المكسيكية مستويات تحذير أعلى، حيث تصنف بعض المناطق ضمن المستوى الثالث “إعادة النظر في السفر” أو المستوى الرابع “عدم السفر”، وذلك اعتمادًا على الظروف المحلية. وقد سبق أن تم إدراج ولاية خاليسكو، التي شهدت أعمال العنف الأخيرة، ضمن الولايات ذات مستويات التحذير المرتفعة، إلا أن وزارة الخارجية تنوه بأن المخاطر قد تختلف من منطقة إلى أخرى.
يوصي التحذير المواطنين الأمريكيين باتخاذ احتياطات مماثلة لتلك المطلوبة من موظفي الحكومة الأمريكية، بما في ذلك تجنب السفر بين المدن ليلاً، واستخدام خدمات النقل المرخصة، مع الوعي بأن خدمات الطوارئ قد تكون محدودة في بعض المناطق.
وأفادت وزارة الخارجية الأمريكية بأنها تلقت مئات المكالمات على خط المساعدة الخاص بالأزمات على مدار الساعة، حيث سعى مواطنون أمريكيون للحصول على المساعدة عقب أعمال العنف الأخيرة. وتؤكد السلطات المكسيكية أن المعلومات الاستخباراتية الأمريكية كانت حاسمة في العملية التي أدت إلى مقتل “إل مينتشو” يوم الأحد.
الخاتمة:
مع استعادة السلطات المكسيكية للسيطرة النسبية على الوضع الأمني في خاليسكو، يتجه التركيز الآن نحو إعادة تأكيد الثقة لدى المسافرين والسكان المحليين. من المتوقع أن تستمر عمليات مراقبة الوضع الأمني خلال الأسابيع القادمة، وستكون أي مؤشرات على عودة الاضطرابات كافية لإعادة تقييم مستويات التحذير الصادرة عن الحكومات الأجنبية. سيشكل التقدم المستمر في استعادة الخدمات وزيادة الشعور بالأمان مؤشرات رئيسية لعودة الاستقرار الكامل في الولاية.






