ورش عمل حرفية في جدة التاريخية تعزز قيم التسامح والهوية الثقافية

ينظم المعهد الملكي للفنون التقليدية (وِرث)، بالتعاون مع مبادرة “سفينة التسامح”، مجموعة من ورش العمل المتخصصة في الحرف التقليدية، تستهدف الأطفال والعائلات طوال شهر رمضان المبارك في جدة التاريخية. تهدف هذه الورش الحرفية إلى ربط القيم الإنسانية النبيلة التي تروج لها مبادرة “سفينة التسامح” بالإرث الحرفي المحلي، وتسليط الضوء على أهمية الفنون التقليدية في سياق ثقافي معاصر.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود وزارة الثقافة الرامية إلى دعم البرامج ذات البعد التعليمي والمجتمعي، وإحياء المواقع التاريخية في جدة. تسعى الوزارة إلى تقديم تجارب نوعية تجمع بين الفن، والحرف التقليدية، والمشاركة المجتمعية، بهدف تعزيز مكانة جدة التاريخية كوجهة سياحية وثقافية رائدة.

ربط التراث بالقيم المعاصرة: هدف ورش العمل الحرفية

تُقدم ورش العمل الحرفية، التي تقام كجزء من الشراكة التعليمية مع مبادرة “سفينة التسامح”، فرصة للأطفال والعائلات للتعرف على تقنيات الحرف اليدوية التقليدية. تتيح هذه الورش تفاعلاً مباشراً مع الموروث الثقافي، مما يعزز فهمهم لأساليب الصنع التقليدية وقيمتها. يهدف المعهد الملكي للفنون التقليدية إلى غرس تقدير أعمق للفنون التقليدية وتطبيقاتها الحديثة.

يُسلط البرنامج الضوء على كيفية إثراء الفنون التقليدية لتجربة الزوار، وتعزيز ارتباطهم بالهوية الثقافية للمنطقة. من خلال هذه الأنشطة، يتم تشجيع المشاركين على استكشاف العلاقة بين الإبداع الفني والسلوك الإنساني الإيجابي، مثل التسامح والاحترام المتبادل. تجعل هذه الأنشطة من جدة التاريخية مركزاً حيوياً للتعلم والتفاعل الثقافي.

دعم وزارة الثقافة لإحياء التراث الثقافي في جدة

تُعد هذه المبادرة جزءاً لا يتجزأ من رؤية وزارة الثقافة في تفعيل المواقع الثقافية والتاريخية في جدة. تسعى الوزارة إلى تحويل هذه المواقع إلى منصات جذابة تعكس غنى التراث السعودي، وتلبي تطلعات المجتمع نحو تجارب ثقافية هادفة. تركّز الوزارة على دعم البرامج التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتحقق الأهداف الاستراتيجية الوطنية للثقافة.

تعكس جهود الوزارة التزامها بحفظ التراث الثقافي، وتمكين الأجيال الناشئة من خلال تزويدها بالمعرفة والمهارات اللازمة. يأتي هذا الدعم في إطار تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تولي أهمية قصوى لتوسيع أثر الثقافة في الحياة اليومية، وتعزيز الشعور بالانتماء والهوية الوطنية. تسعى الوزارة إلى إبراز الدور الحيوي للثقافة في التنمية المجتمعية والاقتصادية.

آفاق مستقبلية لتجارب ثقافية مبتكرة

تُشكل هذه الورش الحرفية نموذجاً للشراكات النوعية التي تسعى وزارة الثقافة إلى تعزيزها. تهدف هذه الشراكات إلى تقديم برامج ثقافية مبتكرة تلبي احتياجات المجتمع، وتساهم في التنمية المستدامة للمواقع التراثية. من المتوقع أن تستمر الجهود لتوسيع نطاق هذه المبادرات، وإشراك المزيد من الجهات المحلية والدولية لتعزيز الحضور الثقافي للمملكة.

تُعد جدة التاريخية، بما تزخر به من مقومات تراثية وثقافية، بيئة مثالية لاستضافة مثل هذه الفعاليات. يتوقف نجاح هذه المبادرات على التخطيط المستمر، والتكيف مع متطلبات الجمهور، والاستفادة من التكنولوجيا لتعزيز تجربة المشاركين. يُتوقع أن تسهم هذه الجهود في ترسيخ مكانة جدة التاريخية كوجهة ثقافية وسياحية مفضلة، وأن تقدم نموذجاً ملهماً لبرامج مشابهة في أنحاء المملكة، مما يعزز أثر هذه الورش الحرفية على المديين القصير والطويل.

شاركها.