“اسمعي جدتك”: راديو نصائح العائلة يثير الجدل حول العلاقات والأطفال
في عالم تتشابك فيه العلاقات العائلية والاجتماعية، تظهر أصوات حكيمة لتقديم المشورة، ومن بين هذه الأصوات، تبرز گايل رودنيك وكيم مورستين، المضيفات المعروفات لبرنامج البودكاست الناجح “اسمعي جدتك” (Excuse My Grandma). تقدم هاتان السيدتان، اللتان تشتهران بآرائهما الصريحة والمباشرة، عمود نصائح جديدًا للقراء، يتناول القضايا الشائكة والمعقدة.
في الأسبوع الماضي، أشعل رودنيك ومورستين نقاشًا حادًا حول قضيتين مثيرتين للجدل: اعتراض أحد أفراد العائلة على شريكة حياة أخيه، والموقف من قرار عدم إنجاب الأطفال. يعكس هذا النقاش التحديات التي يواجهها الكثيرون في التعامل مع توقعات العائلة وآرائهم الشخصية.
آراء متباينة حول شريك الحياة: بين التدخل والاحترام
بدأت إحدى القارئات التي فضلت عدم الكشف عن اسمها، بتساؤل حول كيفية التعامل مع شريك حياة شقيقها الذي لا تستسيغه. كتبت القارئة: “لا أحب حقًا صديقة أخي، لكنني أبذل جهدًا. ماذا يجب أن أفعل؟” ردت گايل رودنيك، المعروفة بـ “الجدة گايل”، بأنها تؤمن بضرورة التعبير عن الرأي إذا كانت هناك عادة معينة مزعجة وتخل بالنظام العائلي. وأضافت: “ما لم تكن قاتلة جماعية، فالأمر متروك له في اختيار من يحب”.
من جانبها، كان لرأي كيم مورستين وجهة نظر مختلفة قليلاً. شددت كيم على أهمية عدم تكرار النقد بشكل مبالغ فيه. قالت: “إذا كنتم كأفراد من العائلة لديكم مشكلة مع الشخص الذي يواعده ابنكم، فقولوها مرة واحدة في البداية، ولا تكرروها خمسمائة مرة طوال فترة هذه العلاقة”. وأشارت إلى أن تكرار الانتقاد يمكن أن يؤدي إلى “إرهاق العلاقة العائلية”.
تفاعل گايل مع كلام كيم، مشيرة إلى أن بعض الأسر قد تسأل: “هل هذا الشخص جيد لك على المدى الطويل؟” وأكدت أن هذه يجب أن تكون محادثة إذا كانت العلاقة قوية داخل الأسرة وترغب في الحصول على رأيها. أما إذا لم تكن ترغب في الرأي، فستفعل ما تريد على أي حال.
الضغط من أجل الإنجاب: مواجهة التوقعات بالأمانة
في قضية أخرى، طرحت قارئة مشكلة تتعلق بوالديها اللذين يتحدثان عن أحفادهما المستقبليين وكأن الإنجاب أمر مفروغ منه. كتبت القارئة: “والداي يتحدثان عن أحفادهما المستقبليين وكأن الأمر محسوم، وكل تعليق يجعلني أشعر بالمزيد من الضغط. كيف أخبرهما أنني لا أريد أطفالًا؟” واجهت كيم مورستين هذا السؤال ببعض التردد، حيث قالت: “أوه، هذا لا أعرفه”.
إلا أنها عادت لتؤكد أن رغبة الأهل في رؤية أحفادهم أمر طبيعي. لكن، إذا كان قرار عدم الإنجاب قاطعًا، فيجب مناقشته مع الوالدين بشكل منفرد. وأوضحت: “قولي لهم بوضوح: ‘استمعوا، العائلة لن تكون جزءًا من الوضع’. هذا قرار شخصي، وأعتقد أن الأمر يتعلق بموعد إنجاب الأطفال، وليس بما إذا كان سيتم الإنجاب”.
عقبت كيم بأن الكثير من الناس لا يرغبون في إنجاب الأطفال حاليًا، وأن رغباتهم يجب أن تحترم. كما لفتت الانتباه إلى عامل السن والضغوط الاجتماعية المرتبطة به، حيث أشارت إلى قرب بلوغها سن الثلاثين، بينما كانت جدتها قد أنجبت طفلين قبل هذا العمر. أوضحت كيم أن الظروف تختلف وأن هناك مرونة أكبر في الوقت الحالي.
نظرة إلى المستقبل: التوازن بين التقاليد والمستجدات
يشير هذا النقاش الثنائي بين گايل وكيم إلى وجود تباين في وجهات النظر حول مسائل العائلة والإنجاب. بينما تميل گايل إلى وجهة نظر تقليدية أكثر، تظهر كيم فهمًا أكبر للمستجدات العصرية والمرونة في القرارات الشخصية. إن استجاباتهن تعكس التحديات التي تواجه الأجيال المختلفة في فهم وتقبل خيارات بعضها البعض.
مع استمرار عمود النصائح الجديد، من المتوقع أن تستقبل “اسمعي جدتك” المزيد من الأسئلة المعقدة حول العلاقات، الزواج، الأسرة، والقرارات الحياتية. يبقى التساؤل حول كيفية استمرار گايل وكيم في تقديم نصائح متوازنة تجمع بين الخبرة الحياتية والفهم المعاصر، مع التركيز على حل النزاعات وتقريب وجهات النظر.






