أفادت مصادر فلسطينية مساء الأحد بأن الهجمات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية المحتلة أسفرت عن إصابة شاب برصاص الاحتلال واعتقال ستة آخرين في عمليات اقتحام متفرقة. تأتي هذه الأحداث ضمن تصاعد وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، والتي تشمل الهدم والاعتقال والهجوم.

وأكد الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تولت نقل شاب مصاب بالرصاص المطاطي في الرأس إلى المستشفى، وذلك خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمنطقة سطح مرحبا في مدينة البيرة وسط الضفة الغربية. وشهدت المنطقة إطلاقاً كثيفاً للرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع.

هجمات متصاعدة في الضفة

وشملت عمليات الاقتحام مدينة البيرة، حيث اقتحمت قوة إسرائيلية مخيم الأمعري وحي سطح مرحبا، مما أدى إلى إطلاق القوات الإسرائيلية للرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع. وفي سياق متصل، اقتحمت قوات إسرائيلية بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، وانتشرت في عدة أحياء بينما كانت تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات.

وفي تطور آخر، قررت محكمة إسرائيلية هدم منزل فلسطيني مكون من طابقين في بلدة الخضر غرب بيت لحم، وذلك بحجة عدم حصوله على تراخيص بناء. وقد تم إبلاغ أصحاب المنزل بإخلاء المبنى تمهيدًا لتنفيذ قرار الهدم. وتأتي هذه الحادثة بعد أسبوع واحد فقط من هدم الجيش الإسرائيلي بناية سكنية مأهولة واعتقال 14 فلسطينياً في مدينة الخليل.

إلى ذلك، أفادت منظمة “البيدر” الحقوقية أن قوات الاحتلال اعتقلت ستة فلسطينيين من قرية بردلة في الأغوار الشمالية، وذلك بعد تعرضهم لاعتداءات من قبل مستوطنين أثناء تواجدهم في حظائر أغنامهم. وفي شمال الضفة، أجبرت القوات الإسرائيلية أصحاب المحلات التجارية في بلدة حوارة جنوب نابلس على إغلاق أبواب محلاتهم دون تقديم أسباب واضحة.

تزايد اعتداءات المستوطنين

وكشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية أن المستوطنين نفذوا ما لا يقل عن 468 اعتداء في أنحاء الضفة الغربية خلال شهر يناير/كانون الثاني الماضي. وتنوعت هذه الاعتداءات لتشمل العنف الجسدي، واقتلاع الأشجار، وإحراق الحقول، بالإضافة إلى منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم والاستيلاء على الممتلكات. تستمر هذه الاعتداءات بوتيرة متصاعدة في الضفة الغربية منذ بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة.

وشهدت مناطق الضفة الغربية، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، استشهاد أكثر من 1117 فلسطينياً، وإصابة حوالي 11 ألفاً و500 آخرين، فضلاً عن اعتقال ما يقارب 22 ألف فلسطيني. وتشمل الانتهاكات المتزايدة القتل والاعتقال والتهجير القسري والتوسع الاستيطاني. تتواصل هذه التطورات وسط ترقب لمدى استجابة المجتمع الدولي والجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد.

شاركها.