Published On 23/2/2026
|
آخر تحديث: 07:22 (توقيت مكة)
أفادت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن الرئيس دونالد ترامب يدرس خيارات عسكرية ضد إيران، بما في ذلك شن هجوم يهدف إلى زعزعة استقرار النظام الإيراني، في حال فشلت الجهود الدبلوماسية الجارية في تحقيق مطالب واشنطن.
تتراوح الأهداف المحتملة لهذه الضربات، التي لا تزال قيد الدراسة، بين مقار الحرس الثوري الإيراني، والمنشآت النووية، وبرامج إيران للصواريخ الباليستية. وفي حال لم تدفع هذه التحركات طهران باتجاه تلبية المتطلبات الأمريكية، فقد أبلغ ترامب مستشاريه بإبقاء الباب مفتوحًا أمام احتمال شن هجوم عسكري لاحق قد يهدف إلى دعم جهود إسقاط المرشد الأعلى الإيراني.
تصاعد التوترات والخيار العسكري قيد الدراسة
تشير نيويورك تايمز إلى وجود شكوك حتى داخل الإدارة الأمريكية حول إمكانية تحقيق هدف تغيير النظام عبر الضربات الجوية وحدها. وتتزامن هذه الأنباء مع حشد واشنطن لمجموعتي حاملات طائرات في المنطقة، مما يضعها في مدى الاستهداف الإيراني المحتمل.
يجري في الكواليس النظر في مقترح جديد قد يوفر مخرجًا من الصراع العسكري، وهو برنامج تخصيب نووي محدود جدًا يمكن لإيران استخدامه حصريًا لأغراض البحث الطبي والعلاجات. هذا المقترح يمثل محاولة لاحتواء البرنامج النووي الإيراني.
وبحسب الصحيفة، من المقرر أن يلتقي كبار المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين في جنيف يوم الخميس في ما وصفته بـ”مفاوضات اللحظة الأخيرة”. ستناقش هذه المحادثات اقتراحًا جديدًا يهدف إلى تجنب اندلاع صراع عسكري، في ظل تصاعد التوترات بين البلدين.
المفاوضات تسير بوتيرة متسارعة
من جانبه، أكد مسؤول أمريكي رفيع المستوى لـ”موقع أكسيوس” أن المفاوضين الأمريكيين مستعدون لعقد جولة أخرى من المحادثات مع إيران يوم الجمعة المقبل في جنيف. جاء هذا التأكيد بشرط تلقي مقترح إيراني مفصل بشأن الاتفاق النووي خلال الـ48 ساعة المقبلة، مضيفًا أن إدارة ترامب تنتظر المقترح الإيراني.
وصرح المسؤول الأمريكي قائلاً: “إذا قدمت إيران مسودة مقترح، فإن الولايات المتحدة مستعدة للاجتماع في جنيف يوم الجمعة لبدء مفاوضات تفصيلية لبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي”. وأكد المسؤول أن إدارة الرئيس دونالد ترامب وإيران قد تناقشان أيضًا إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت قبل إبرام اتفاق نووي كامل.
مؤشرات إيجابية من الجانب الإيراني
في السياق ذاته، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن المفاوضات الأخيرة أسفرت عن تبادل مقترحات عملية ومؤشرات مشجعة. وأشار إلى أن طهران تراقب الإجراءات الأمريكية عن كثب، وأنها اتخذت جميع الاستعدادات اللازمة لأي سيناريو محتمل.
وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد صرح في وقت سابق الأحد بأن التوصل إلى اتفاق مع واشنطن ممكن، وأن بعض جوانبه قد تكون أفضل من الاتفاق السابق الذي تم توقيعه عام 2015، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.
وخلال مقابلة مع شبكة “سي بي أس” الأمريكية، أوضح عراقجي أن طهران تعمل على صياغة وتطوير مسودة الاتفاق، وأنها تسعى لإجراء لقاء مع الجانب الأمريكي في جنيف يوم الخميس المقبل. هذا يؤكد جدية طهران في المضي قدمًا نحو حل دبلوماسي.
نظرة مستقبلية
تتجه الأنظار الآن نحو اللقاء المرتقب في جنيف يوم الخميس، حيث يُتوقع أن تتضح المزيد من التفاصيل حول المقترح الإيراني المحتمل. إن تطورات الأيام القليلة القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار العلاقات الأمريكية الإيرانية، وما إذا كانت المفاوضات ستسفر عن اتفاق نووي شامل أو مؤقت، أم ستتصاعد التوترات نحو خيارات عسكرية.
يبقى مصير البرنامج النووي الإيراني وخارطة الطريق لتجنب الصراع العسكري مرهونين بالنتائج التي ستتمخض عن هذه المحادثات المكثفة. وتراقب الأوساط الدولية هذه التطورات باهتمام بالغ، أملًا في التوصل إلى حل سلمي يحفظ الأمن والاستقرار الإقليميين.






