تهنئة سودانية للمملكة العربية السعودية بمناسبة يوم التأسيس: تعزيز للعلاقات الأخوية والتاريخية

بعث رئيس مجلس السيادة الانتقالي في جمهورية السودان، الفريق الأول الركن عبدالفتاح البرهان، بصادق التهاني وأطيب التمنيات إلى القيادة الرشيدة في المملكة العربية السعودية، ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وذلك بمناسبة الاحتفال بذكرى يوم التأسيس المجيد.

لم تكن هذه التهنئة مجرد برقية رسمية، بل حملت في طياتها تأكيداً على تقدير السودان للنهضة الحضارية والإنجازات التنموية الشاملة التي تشهدها المملكة، والتي لم تأتِ من فراغ، بل كانت نتاج رؤية حكيمة للقيادة السعودية على مدى العقود الماضية. وقد أكد سيادته على حرص جمهورية السودان الدائم على توطيد أواصر الأخوة الصادقة وتعزيز علاقات التعاون المشترك، بما يخدم المصالح العليا للشعبين الشقيقين.

وفي سياق متصل، لم يغب عن البرهان إرسال برقية تهنئة مماثلة إلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. وقد عبر في برقيته عن أمله في أن تشهد المملكة مزيداً من التقدم والازدهار والرفعة، وجدد التأكيد على عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط بين الخرطوم والرياض، وهي علاقات تتجاوز مجرد المصالح السياسية لتشمل أبعاداً إنسانية واجتماعية راسخة.

عمق العلاقات السودانية السعودية: شراكة استراتيجية تاريخية

تأتي هذه التهاني بمناسبة يوم التأسيس السعودي في إطار العلاقات المتجذرة بين البلدين الشقيقين، حيث ترتبط السودان والمملكة العربية السعودية بروابط تاريخية واجتماعية وثقافية عميقة تمتد لعقود طويلة. هذه الروابط الفريدة جعلت من علاقاتهما نموذجاً للتعاون والتنسيق المستمر في مختلف المجالات الحيوية، سواء كانت سياسية، اقتصادية، أو أمنية.

ولا يقتصر التعاون بين البلدين على القضايا الثنائية، بل يمتد ليشمل معالجة التحديات الإقليمية المشتركة، لا سيما فيما يتعلق بأمن البحر الأحمر والملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. وتنظر الخرطوم إلى الرياض كشريك استراتيجي أساسي وداعم رئيسي لاستقرار السودان، وهو ما يتجلى بوضوح في التواصل المستمر والتبادل الهاتفي بين قيادتي البلدين في مختلف المناسبات الوطنية، مما يؤكد على وحدة الرؤى والتطلع المشترك نحو مستقبل أفضل.

دلالات يوم التأسيس السعودي: استحضار للتاريخ وهدية للمستقبل

يُعد يوم التأسيس, الذي يوافق 22 فبراير من كل عام، مناسبة وطنية ذات طابع خاص في المملكة العربية السعودية. فهو ليس مجرد يوم للاحتفال، بل هو استحضار لعمق التاريخ السعودي الذي يمتد لأكثر من ثلاثة قرون، وتأكيد على الهوية الوطنية والجذور الراسخة للمملكة. هذه الذكرى الخالدة، التي تخلد ذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود في عام 1139هـ / 1727م، تمثل نقطة انطلاق للانطلاق نحو المستقبل.

إن مشاركة الدول العربية والإسلامية، بما في ذلك السودان، في احتفالات المملكة بيوم التأسيس، تعكس تقديراً لمكانتها المحورية ودورها الريادي في المنطقة. كما تعبر هذه المشاركة عن اعتزاز بالتاريخ المشترك الذي يجمع الشعوب العربية، وتأكيد على أهمية الوحدة والتضامن بين هذه الشعوب لمواجهة التحديات وتحقيق التنمية والرفاهية. إن يوم التأسيس السعودي هو مناسبة لاستلهام الدروس من الماضي، وتجديد العزيمة للمستقبل، وتعزيز الروابط الأخوية بين الدول الشقيقة.

في الختام، تجسد تهنئة السودان للمملكة العربية السعودية بمناسبة يوم التأسيس عمق العلاقات الأخوية والروابط التاريخية التي تجمع البلدين. وتعكس هذه المبادرة تقدير السودان لدور المملكة القيادي وتطلعاتها نحو مستقبل مشترك من التقدم والازدهار.

ندعوكم لمتابعة آخر الأخبار عن العلاقات السودانية السعودية، والمشاركة في فعاليات يوم التأسيس السعودي إن أمكن، للتعبير عن تقديركم لهذه الأمة التاريخية.

شاركها.