فضيحة “لوكسماكسينغ”: شبكات التواصل تشتعل بعد كشف شعر مستعار لمؤثر شهير
انتشر مقطع فيديو مذهل عبر منصات التواصل الاجتماعي، يظهر فيه مؤثر شهير في مجال “لوكسمكسينغ” (Looksmaxxing)، يُعرف باسم Androgenic، وهو يفقد شعره المستعار بشكل مفاجئ أمام آلاف المتابعين. أثار هذا المقطع جدلاً واسعاً حول ثقافة الهوس بالمظهر التي تسود بين الأجيال الشابة، وكشف عن الوجه الآخر لمجتمع يسعى للكمال الجسدي.
فضيحة Androgenic: ما وراء كشف الشعر المستعار
بدأ الحدث بمقطع فيديو قصير مدته 11 ثانية، انتشر كالنار في الهشيم على منصة X (تويتر سابقاً)، محققاً أكثر من 12 مليون مشاهدة. يظهر في المقطع المؤثر الأسترالي Androgenic، مرتدياً قبعة سوداء، بينما يبدو شعره الذهبي المتموج واضحاً من تحتها. كان المؤثر يتحدث مع أشخاص في مكان عام حيوي، وهو مجهز بميكروفون، حين باغته شخص مجهول من الخلف وسحب القبعة مع الشعر الملتصق بها.
أظهرت اللقطة بوضوح خط شعر Androgenic المتراجع وفروة رأسه شبه الصلعاء، مما صدم المتابعين الذين اعتادوا على رؤيته بشعر كامل. في لحظة الغضب، حاول Androgenic مطاردة السارق، لكن المقطع انتهى قبل أن يتضح ما حدث بعدها.
جدل واسع حول “الاحتيال” في المظهر
رغم أن طبيعة الحادثة، وما إذا كانت جزءاً من محتوى ساخر أم مفاجأة حقيقية، لا تزال غير مؤكدة، إلا أن ردود الفعل على الإنترنت كانت قوية. وصفه الكثيرون بأنه “محتال” (fraud) وأشاروا إلى أن مظهره قبل وبعد نزع الشعر المستعار كان مختلفاً تماماً. قورن Androgenic بشخصيات أخرى معروفة، مثل شخصية “وودي” من فيلم “Toy Story 5” التي ظهرت في الإعلان الدعائي بشعر خفيف، وقال أحد المعلقين: “على الأقل وودي احتضن صلعه”.
عبارات مثل “فقد هيبته” (aura evaporated) و”لا رجعة في ذلك” (no recovery possible) أصبحت شائعة في التعليقات، مما يعكس عمق الصدمة المتبادلة بين المؤثر ومتابعيه. البعض الآخر أشار إلى أن هذه الحادثة تمثل “خسارة جيل كامل” (Generational L) لا يمكن تعويضها.
مفهوم “لوكسمكسينغ” (Looksmaxxing): بحث عن الكمال
لمن لا يعرف، فإن مصطلح “لوكسمكسينغ” (Looksmaxxing) نشأ في المنتديات الخاصة بمجتمع “الإنْسِل” (incel) في عشرينيات القرن الحالي. وهو يشير إلى اتجاه يهدف إلى تعظيم جاذبية الرجل الجسدية إلى أقصى حد ممكن. يتضمن هذا الاتجاه مجموعة واسعة من الإجراءات، بعضها قد يكون متطرفاً، بهدف تحسين المظهر واللياقة البدنية.
يشمل ذلك إجراءات مثل جراحات تغيير شكل الفك، وعمليات التجميل، وحتى اتباع حميات غذائية قاسية. يسعى هؤلاء الأفراد للحصول على مظهر يعتبر مثالياً، وغالباً ما يعتمدون على نصائح ومحتوى يقدمه مؤثرون مثل Androgenic.
رد Androgenic ودفاعه عن نفسه
في أعقاب الحادثة، وعلى الرغم من اتهامه بخداع متابعيه، نشر Androgenic نفسه مقطع فيديو يوم السبت موضحاً أنه كان يكشف عن صلعه بشكل علني منذ فترة. قال المؤثر، البالغ من العمر 24 عاماً: “لا أعرف ما إذا كان الناس يدركون أنني كنت أنشر صوراً لي وأنا أصلع أمام الجمهور منذ شهرين، ولقد نشرت مقاطع فيديو تظهر أنني أرتدي شعراً مستعاراً قبل أيام قليلة. لكنني سعيد لأن هذا المقطع ينتشر بهذا الشكل، إنه أمر جنوني حقاً.”
هذا الدفاع يثير تساؤلات حول ما إذا كانت القضية برمتها مجرد خطة تسويقية لزيادة الانتشار، فمبدأ “أي دعاية هي دعاية جيدة” قد ينطبق هنا. فيما أبدى البعض تعاطفاً مع Androgenic، معتبرين أن ما حدث له كان “وقحاً” و”غير مقبول”.
أحد التعليقات جاء فيه: “إنه تفضيله لارتداء شعر مستعار، تماماً مثل الآخرين الذين يفضلون تسريحات شعر معينة أو ملابس أو إكسسوارات. أعتقد أن هذا يجب أن يعاقب عليه القانون.” وأضاف آخر: “أنا حزين جداً من أجله. قد يبدو الأمر ممتعاً من وجهة نظر الجمهور، لكن بالنسبة له، سيكون الأمر مؤلماً ويصعب التغلب عليه.”
المستقبل: هل سيتبنى Androgenic صلعه؟
يبقى السؤال الرئيسي الآن هو كيف سيؤثر هذا الحدث على مسيرة Androgenic المهنية وشعبيته. هل سيستمر في ارتداء الشعر المستعار، محاولاً طي هذه الصفحة، أم أنه سيتخذ من هذا الموقف فرصة لتبني صلعه بشكل كامل، كما فعلت شخصيات أخرى في عالم الإعلام والترفيه؟
من المتوقع أن تستمر النقاشات حول ثقافة “لوكسمكسينغ” والهوس بالمظهر، وأن يلعب هذا الحادث دوراً في تسليط الضوء على الضغوط الاجتماعية التي يواجهها الشباب، خاصة الذكور، للسعي نحو معايير جمالية قد تكون غير واقعية. متابعة رد فعل Androgenic في الأيام والأسابيع القادمة ستكون مفتاح فهم ما إذا كان هذا “الحادث” سيؤدي إلى تغيير حقيقي في منهجه، أو مجرد موجة أخرى من الاهتمام الإعلامي.






