تثير صورة وهم بصري جديد انقسامًا واسعًا على الإنترنت، حيث يتجادل المستخدمون حول ما إذا كانوا يرون “هلامًا ورديًا” غريبًا أو ثلاثة شوكات موضوعة على طبق وردي ساخن. هذا الجدل الجديد، الذي يوصف بأنه “فستان ذهبي وأسود” لعام 2026، يتصدر المنصات الرقمية، مما يجعل الأدمغة في حيرة من أمرها.

انتشرت الصورة بسرعة البرق عبر مقطع فيديو على تيك توك للمحتوى Lexi Natoli، حيث طرحت سؤالًا بسيطًا: “عندما نظرت إلى هذه الصورة لأول مرة، هل رأيت هلامًا ورديًا غريبًا يتدلى؟ أم أنك طبيعي ورأيت شوكات؟” حصل مقطع الفيديو على ملايين المشاهدات، مما يشير إلى مدى التأثير الذي أحدثه هذا الوهم البصري على الجمهور. وأضافت Natoli، صاحبة حساب @yolkfather، أن مظهر الصورة الأول كان مربكًا لدرجة أنها اعتقدت أنه “نوع من الهلام الوردي الفضائي الغريب”.

وهم بصري يربك مستخدمي الإنترنت

يبقى أصل الصورة غير مؤكد، ولم يتم تأكيد ماهيتها بشكل رسمي. ومع ذلك، فقد تدفق الآلاف من المعلقين تحت الفيديو لمشاركة انطباعاتهم. كان الانقسام واضحًا بين أولئك الذين رأوا الشوكات بوضوح، وأولئك الذين استغرقوا وقتًا طويلاً لإدراكها، بل واعتقدوا أنها أشياء أخرى تمامًا.

عبر العديد من المستخدمين عن دهشتهم من عدم رؤية الشوكات مباشرة. أشارت التعليقات مثل “كيف لا يرى الناس الشوكات؟” و”الشوكات ملقاة على منشفة وردية” إلى الاعتقاد السائد بأن الشوكات هي التفسير الأكثر منطقية. البعض الآخر عبر عن صعوبة رؤية أي شيء آخر غير الشوكات، مضيفين “أحاول بصدق رؤية أي شيء سوى الشوكات”.

في المقابل، وصف كثيرون رؤيتهم الأولية بأنها “شيء وردي، يشبه شرائط رقيقة من قماش تنظيف الميكروفايبر”. وأفاد البعض الآخر أن الشوكات “ظهرت بشكل سحري” فقط بعد أن تم التلميح إليها، مما يؤكد طبيعة الصورة الغامضة. تعليقات مثل “أعتقد أن الشوكات لم تكن موجودة حتى أشرت إليها” و”لقد استغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى أرى الشوكات” تعكس الارتباك الذي تسببه الصورة.

تُصنف هذه الصورة، مثل وهم الأرنب والبط أو كأس روبن، كصورة غامضة أو شكل قابل للعكس. تم تصميم هذه الأوهام البصرية عمدًا ليتم تفسيرها بأكثر من طريقة، مما يتحدى إدراكنا البصري ويختبر كيفية معالجة الدماغ للمعلومات المرئية. هذا النوع من الأوهام يسلط الضوء على المرونة والتنوع في كيفية إدراكنا للعالم من حولنا.

فهم طبيعة الأوهام البصرية

تعمل هذه الأوهام البصرية عن طريق استغلال كيفية إدراك الدماغ للأشكال والألوان والأنماط. في حالة هذه الصورة، قد تلعب عوامل مثل الإضاءة، تباين الألوان، وتوقع الدماغ دورًا حاسمًا في تحديد ما يراه الشخص أولاً. عند رؤية الشوكات، يفسر الدماغ الخطوط المستقيمة والمسافات المحددة كأدوات مائدة. أما عند رؤية “الهلام الوردي”، فقد يفسر الدماغ الأشكال الانسيابية والألوان الزاهية على أنها مادة لزجة أو نسيج.

الإرباك الذي تسببه هذه الصورة ليس مجرد مسألة اختلاف فردي، بل هو دليل على كيف يمكن للبيئة المحفزة بصريًا أن تثير استجابات مختلفة لدى الأفراد. تساهم طبيعة الصورة “الغريبوية” في إظهار كيف يمكن للعقل أن يتشبث بتفسير معين حتى يتم تقديم دليل على تفسير آخر، مما يؤدي إلى ما يعرف بـ “لحظة الإدراك” عندما يتغير التفسير.

لماذا أصبحت هذه الظاهرة فيروسية؟

الجزء الكبير من شعبية هذه الظاهرة يعود إلى طبيعة الإنترنت ورغبة الناس في المشاركة في نقاشات جماعية. الأوهام البصرية، وخاصة تلك التي تسبب جدلاً، لديها القدرة على الانتشار بسرعة كبيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي. إنها تقدم طريقة ممتعة وتفاعلية للتغلب على الملل، وتسمح للمستخدمين باختبار قدراتهم الإدراكية ومقارنتها بآخرين.

كما أن المقارنات مع الأوهام البصرية الشهيرة السابقة، مثل “الفستان الذهبي والأسود”، تزيد من الاهتمام. هذه الأوهام البصرية لديها القدرة على إعادة إحياء نقاشات مماثلة، وتذكير الناس بكيفية تفاعل الشبكات الاجتماعية مع المحتوى المثير للفضول. إنها تدعو إلى إثارة الشعور بالانتماء للمجموعة، حيث ينقسم الناس إلى فرق “الشوكات” أو فريق “الهلام الوردي”، ويشجعون بعضهم البعض على محاولة رؤية المنظور الآخر.

مستقبل الأوهام البصرية في عالم رقمي

من المتوقع أن تستمر الأوهام البصرية في الانتشار كجزء طبيعي من ثقافة الإنترنت. ومع تطور التقنيات، قد نشهد المزيد من الأوهام البصرية المتطورة التي تستغل قدراتنا الإدراكية بطرق جديدة. يظل البحث في علم النفس الإدراكي مجالًا مستمرًا، وهذه الأوهام البصرية تقدم أدوات قيمة لفهم كيفية عمل الدماغ البشري.

في حين أن التفسير النهائي للصورة قد يظل مفتوحًا للنقاش، فإن الظاهرة نفسها توضح قوة الصور في إثارة الانتباه والتفاعل. بالنسبة للمستخدمين، يظل التحدي المتمثل في رؤية كلا المنظورين هو الجزء الأكثر إثارة للاهتمام. ومع استمرار النقاش، ستظل هذه الصورة شاهدًا على قدرة الأوهام البصرية على جعلنا نتساءل عما نراه حقًا.

شاركها.