كشفت غوغل رسميًا عن هاتفها الاقتصادي الجديد، “غوغل بيكسل 10 إيه” (Google Pixel 10a)، والذي يُعد النسخة المخففة من سلسلة هواتف “بيكسل 10” الرائدة. يأتي هذا الإصدار الجديد بسعر تنافسي يبلغ 499 دولارًا، وذلك حسبما أفادت وكالة “بلومبيرغ” الإخبارية. ومن المتوقع أن تبدأ شحنات الجهاز في 5 مارس/آذار المقبل، وسيتوفر الهاتف بمجموعة من الألوان الجديدة التي تشمل الأخضر الفاتح، والأسود، والأحمر، والخزامى. بالتوازي مع إطلاق الهاتف، طرحت الشركة نسخة محسنة من سماعات “بيكسل بودز 2 إيه” بألوان متناسقة مع الهاتف. يأتي هذا الإعلان متزامنًا مع ترقب إعلان آبل المرتقب في 4 مارس/آذار، والذي يُعتقد أنه سيشهد الكشف عن هاتفها الاقتصادي “آيفون 17 إيه”.
ويثير طرح “غوغل بيكسل 10 إيه” تساؤلات حول ما تقدمه غوغل في هذه النسخة الاقتصادية، وما إذا كانت هناك اختلافات جوهرية مقارنة بسابقه من العام الماضي، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة في سوق الهواتف الذكية الاقتصادية.
مواصفات متقاربة بين الأجيال
وفقًا لتقرير موقع “ذا فيرج” التقني، فإن المواصفات التقنية لهاتف “غوغل بيكسل 10 إيه” تتشابه إلى حد كبير مع مواصفات الجيل السابق، إذ احتفظت غوغل بنفس المعالج “تينسور جي 4” ومساحة الذاكرة العشوائية المستخدمة سابقًا. هذا التشابه قد يحد من قدرة الهاتف على استغلال كامل إمكانيات الذكاء الاصطناعي التي تشتهر بها هواتف بيكسل.
ومع ذلك، لا يخلو الهاتف من ميزات الذكاء الاصطناعي، حيث تقدم غوغل بعض الخصائص الجديدة المخصصة، مثل القدرة على التقاط سلسلة من الصور واختيار أفضلها تلقائيًا. وأشار تقرير “ذا فيرج” إلى أن غوغل تؤكد على متانة الهاتف الجديد، مشيرة إلى اعتمادها على طبقة حماية مطورة وشاشة ذات سطوع أعلى مقارنة بالجيل السابق، بالإضافة إلى تقليل حواف الشاشة.
حافظت الشركة على تركيبة الكاميرا المزدوجة من الجيل الماضي، والتي تتكون من مستشعر بدقة 13 ميغابكسل وآخر بدقة 48 ميغابكسل. ومن الملاحظ أن تصميم وحدة الكاميرا يختلف عن ذلك الموجود في هواتف “بيكسل 10” الرائدة. وفي حين لم تنتقل ميزة “بيكسل سناب”، المشابهة لتقنية “ماج سيف” في آيفون، إلى هذا الطراز الاقتصادي، إلا أن غوغل عززت سرعة الشحن السلكي واللاسلكي في “غوغل بيكسل 10 إيه”.
جدوى الترقية إلى “غوغل بيكسل 10 إيه”
ترى غوغل أن هاتف “غوغل بيكسل 10 إيه” يقدم قيمة ممتازة مقابل السعر، بفضل تجربة الكاميرا الفريدة وسلاسة نظام التشغيل، وفقًا لما أشار إليه موقع “آرس تكنيكا” التقني. ومع ذلك، يشير التقرير إلى أن غوغل عمدت إلى الحد من الترقيات في هذا الإصدار للحفاظ على مكانة “بيكسل 10” كهاتف رائد ذي مواصفات مغرية للترقية. كما يُعتقد أن أزمة متجددة في توريد وحدات الذاكرة العشوائية قد تكون عائقًا أمام دمج كميات أكبر من الذاكرة في الأجهزة.
ويضع تسعير “غوغل بيكسل 10 إيه” وتوقيت إطلاقه، وفقًا لتقرير “بلومبيرغ”، الجهاز مباشرة في مواجهة هاتف “آيفون 17 إيه” المرتقب، والذي يُرجح أن يُباع بسعر يقارب 600 دولار مع مواصفات متقاربة. وبالتالي، يمثل الإعلان عن “غوغل بيكسل 10 إيه” خطوة استراتيجية من غوغل لتوسيع نطاق وصولها إلى شريحة أكبر من المستهلكين الذين يبحثون عن هواتف ذكية ذات جودة عالية بأسعار معقولة.
يبقى السؤال حول قدرة “غوغل بيكسل 10 إيه” على إقناع المستهلكين الذين يفضلون أحدث التقنيات، خاصة مع وجود ميزات مشابهة في النسخة السابقة. تترقب الأسواق ما إذا كانت المنافسة ستؤدي إلى مزيد من الابتكار في فئة الهواتف الاقتصادية، أو ستشهد تكرارًا للمواصفات مع تغييرات طفيفة في التصميم والألوان. من المتوقع أن توضح المراجعات الأولية بعد الإطلاق ما إذا كانت التعديلات المقدمة كافية لتمييز الجهاز عن منافسيه.






