أصدرت الموافقة الكريمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – على إطلاق الحملة الوطنية للعمل الخيري في نسختها السادسة عبر منصة “إحسان”، الأمر الذي لقي استحسانًا وتقديرًا من المسؤولين في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ونوَّه الرئيس العام للهيئة، الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله السند، بهذا الدعم الملكي، مؤكدًا أهمية الحملة في تعزيز عطاء المجتمع السعودي.

تأتي هذه الخطوة ضمن جهود المملكة المستمرة لدعم المبادرات الخيرية والإنسانية، وتعكس حرص القيادة الرشيدة على تمكين العمل التطوعي والخيري وتقديمه بصورة منظمة ومستدامة. منصة “إحسان” تعد من أبرز الوسائل التي تسهل وصول التبرعات للمستحقين، وقد أثبتت كفاءتها في إدارة الحملات الخيرية وتقديم الدعم الفعال.

تأثير الحملة الوطنية للعمل الخيري على سبل العطاء

تُعد الحملة الوطنية للعمل الخيري، في نسختها السادسة، فرصة سانحة للمواطنين والمقيمين على حد سواء للمشاركة في دعم المحتاجين وتعزيز التكافل الاجتماعي. تهدف الحملة إلى توسيع نطاق الاستفادة من الأعمال الخيرية وتوجيهها نحو أولويات محددة، مما يضمن وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر حاجة.

ويعزز إطلاق الحملة عبر منصة “إحسان” من الشفافية والموثوقية، حيث توفر المنصة آليات متقدمة لتتبع التبرعات وإدارة المشاريع الخيرية. وقد حققت “إحسان” نجاحات ملحوظة في دوراتها السابقة، مما جعلها وجهة موثوقة للمبادرات الخيرية والإنسانية في المملكة.

أهداف الحملة وأبرز مجالات الدعم

تتركز أهداف الحملة الوطنية للعمل الخيري على تحقيق تنمية مستدامة للمشاريع الخيرية، وتقديم الدعم لفئات متنوعة من المجتمع. تشمل هذه المجالات، على سبيل المثال لا الحصر، دعم الأسر المتعففة، وتوفير الاحتياجات الأساسية للمحتاجين، والمساهمة في مشاريع التعليم والصحة، بالإضافة إلى دعم المتضررين من الكوارث والأزمات.

تُسهم الحملة بشكل مباشر في تحقيق رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتمامًا كبيرًا لتمكين العمل غير الربحي وتعزيز دوره في التنمية الوطنية. من خلال دعم هذه المبادرات، تسعى المملكة إلى بناء مجتمع أكثر تكاتفًا وقدرة على مواجهة التحديات.

من جانبه، شدد الشيخ الدكتور عبدالرحمن السند على الدور المحوري الذي تلعبه هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في دعم وتعزيز هذه المبادرات، مؤكدًا أن الهيئة تسعى دائمًا لتعزيز القيم الإسلامية السمحة، والتي من أبرزها فعل الخير والإحسان إلى الآخرين. وأشار إلى أن الحملة ترتكز على قيم التكافل والتعاون التي وجه بها ديننا الحنيف.

يُتوقع أن تشهد الحملة إقبالًا كبيرًا من المتبرعين، نظرًا للثقة التي اكتسبتها منصة “إحسان” على مدار السنوات الماضية. كما تأتي هذه الحملة في وقت يزداد فيه الحاجة إلى الدعم في ظل الظروف الاقتصادية والتحديات التي قد تواجه بعض الأسر.

تُشكل الحملة الوطنية للعمل الخيري جسرًا يربط بين فاعلي الخير في المجتمع والفئات التي تحتاج إلى مساعدة، مما يعزز من الشعور بالمسؤولية المجتمعية ويساهم في بناء مجتمع أكثر ترابطًا وتكافلًا. تتيح المنصة، بالإضافة إلى التبرعات المالية، إمكانية المساهمة في مشاريع محددة، مما يوفر خيارات متنوعة للمتبرع.

يُعد الدعم الملكي للحملة الوطنية للعمل الخيري تأكيدًا على أهمية القطاع غير الربحي ودوره الحيوي في تحقيق التنمية الشاملة. وتُسلط هذه المبادرات الضوء على الجانب الإنساني للمملكة وجهودها المستمرة في تقديم العون والمساعدة للمحتاجين داخل وخارج حدودها.

تتطلع الجهات المنظمة للحملة إلى تحقيق مستهدفات طموحة هذا العام، مستفيدة من الخبرات المتراكمة ومن الشفافية التي توفرها منصة “إحسان”. وبالإضافة إلى ذلك، تسعى الحملة إلى توسيع قاعدة المتبرعين من خلال التعريف بمشاريعها وأثرها الملموس على حياة المستفيدين.

يُنتظر الإعلان عن تفاصيل انطلاق الحملة والمشاريع التي ستشملها الفئات المستفيدة خلال الفترة القادمة. ومن المتوقع أن تستمر الحملة لعدة أيام، مع توفير آليات تواصل وتفاعل مستمرة مع الجمهور لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة.

شاركها.