تُعد حديقة مطلّة واسعة تزيد مساحتها على 3,600 متر مربع، جزءًا أساسيًا من مشروع تطوير موقع السد، لتمثل متنفسًا بيئيًا وثقافيًا هامًا للمحافظة. وتهدف هذه الحديقة إلى تعزيز الجاذبية السياحية للمنطقة، ودعم جهود الاستدامة المائية والأنشطة الزراعية.

افتُتحت الحديقة مؤخرًا ضمن الجهود المبذولة لتطوير البنية التحتية السياحية في المحافظة، وتعكس التزام الجهات المعنية بتوفير مساحات خضراء تخدم المجتمع المحلي والزوار على حد سواء. ويأتي هذا المشروع في سياق أوسع لتنمية الموارد الطبيعية والسياحية.

تأثير الحديقة المطلّة على الاستدامة السياحية والبيئية

تلعب حديقة مطلّة دورًا محوريًا في تعزيز الجاذبية السياحية لموقع السد، حيث توفر مساحات للاسترخاء والاستمتاع بالطبيعة. وتُسهم هذه المساحات الخضراء في تحسين التجربة السياحية للمحافظة، وجذب المزيد من الزوار الباحثين عن تجارب طبيعية مميزة.

بالإضافة إلى فوائدها السياحية، تعمل الحديقة كمكون أساسي في دعم الاستدامة المائية. فالنباتات المزروعة في الحديقة والمناطق المحيطة بها تساهم في تنظيم تدفق المياه، وتقليل التبخر، والحفاظ على الموارد المائية الحيوية للمنطقة. كما تدعم الأنشطة الزراعية المحلية من خلال توفير بيئة ملائمة.

دور الحديقة في تعزيز الأنشطة الزراعية

تُوفر الحديقة المطلّة بيئة مثالية لدعم وتطوير الأنشطة الزراعية المحلية. يمكن للحديقة أن تكون نموذجًا للممارسات الزراعية المستدامة، وتشجيع استخدام تقنيات الري الحديثة. كما قد تُساهم في توفير فرص للتعليم البيئي والتوعية بأهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية.

يُتوقع أن تكون الحديقة نقطة انطلاق لمبادرات زراعية جديدة، تدعم الاقتصاد المحلي وتوفر فرص عمل. وتُشير التقديرات إلى أن تطوير الموقع بالكامل، بما في ذلك الحديقة، سيُعزز من قيمة الأراضي الزراعية المجاورة ويُحفز المزارعين على اعتماد أساليب إنتاج أكثر كفاءة واستدامة.

التنمية السياحية الشاملة لموقع السد

يمثل تطوير موقع السد، بضم حديقة مطلّة، جزءًا من رؤية استراتيجية أوسع لتنمية القطاع السياحي في المحافظة. تهدف هذه الرؤية إلى تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على الأنشطة التقليدية، وإبراز الإمكانيات الطبيعية والثقافية للمنطقة.

يشمل التطوير المستقبلي لموقع السد، وفقًا للخطط المعلنة، إنشاء مرافق سياحية إضافية، مثل مسارات للمشي، ونقاط للمراقبة، ومناطق للخدمات. وتهدف هذه الإضافات إلى تحسين تجربة الزوار، وتشجيعهم على قضاء وقت أطول في المنطقة، مما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المحلي.

تعزيز البنية التحتية والخدمات

تُشكل البنية التحتية القوية والمتكاملة أساس نجاح أي مشروع سياحي. لذا، يتضمن مشروع تطوير السد تحسينات في شبكات الطرق، وتوفير مواقف للسيارات، وتركيب اللافتات الإرشادية. كل هذا لضمان تجربة سلسة ومريحة للزوار.

بالإضافة إلى ذلك، يُعطى اهتمام كبير لتوفير الخدمات الأساسية، مثل دورات المياه، ومناطق الاستراحة، ونقاط بيع للمنتجات المحلية. هذه الخدمات تضمن راحة الزوار وتُسهم في خلق بيئة جاذبة ومستقبلة.

آفاق المستقبل والتحديات المحتملة

يُنظر إلى مشروع تطوير موقع السد، بما فيه حديقة مطلّة، كخطوة واعدة نحو استغلال الإمكانيات السياحية والبيئية للمحافظة. ويتوقع أن يُساهم المشروع في خلق فرص عمل جديدة، وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية.

ومع ذلك، قد تواجه هذه المشاريع تحديات تتعلق بالتمويل المستمر، والصيانة الدورية للمرافق، وكذلك ضرورة إدارة تدفق الأعداد المتزايدة من الزوار بشكل يحافظ على البيئة. وتعتمد قدرة المشروع على الاستمرار والنجاح على التعاون بين الجهات الحكومية، والقطاع الخاص، والمجتمع المحلي.

من المتوقع أن تُصدر الجهات المعنية تقريرًا تقييميًا حول الأداء الأولي للحديقة، وتقييم الأثر البيئي والاقتصادي للمشروع بعد عام من التشغيل. وتشكل متابعة هذه التقارير، بالإضافة إلى آلية إدارة الموارد المائية والبيئية، مؤشرات هامة لمستقبل المشروع.

شاركها.