كشفت أحدث التقارير الأمنية عن أرقام لافتة في ضبط المخالفين والإجراءات المتخذة بحقهم على مستوى مناطق المملكة كافة. حيث أعلنت الجهات المعنية عن ضبط ما يزيد عن 19 ألف مخالف لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود، وذلك ضمن حملات ميدانية مشتركة مكثفة تهدف إلى تعزيز الأمن وتطبيق الأنظمة.

وأوضحت الإحصائيات أن أبرز المخالفات تمثلت في نظام الإقامة، تلاها نظام أمن الحدود، ثم نظام العمل. وتشمل الحملات جهودًا مستمرة لمكافحة التستر على المخالفين وضبط العابرين بطرق غير نظامية، مما يؤكد على أهمية هذه الجهود في الحفاظ على سلامة المجتمع وتنظيم سوق العمل.

نتائج الحملات الميدانية الأمنية المشتركة

بلغ إجمالي المخالفين الذين تم ضبطهم بالحملات الميدانية الأمنية المشتركة في مناطق المملكة كافة (19101) مخالفًا. وكان النصيب الأكبر منهم (12153) مخالفًا لأنظمة الإقامة، مما يشير إلى استمرار الجهود الرقابية على الوافدين المقيمين. كما تم ضبط (4103) مخالفين لأنظمة أمن الحدود، و(2845) مخالفًا لأنظمة العمل.

وتعكس هذه الأرقام حجم التحديات التي تواجهها السلطات في تنظيم دخول وخروج الوافدين وضمان التزامهم بالأنظمة المعمول بها. وتتواصل هذه الحملات بشكل دوري لضمان تطبيق صارم للقوانين.

محاولات عبور الحدود والضبطيات

وفي إطار منع التسلل عبر الحدود، تم ضبط (1663) شخصًا خلال محاولتهم عبور الحدود إلى داخل المملكة بطرق غير نظامية. وكانت الغالبية منهم من جنسيات محددة؛ إذ شكل اليمنيون (45%) والإثيوبيون (54%) الجزء الأكبر من هذه الضبطيات، بنسبة (01%) فقط لجنسيات أخرى.

إضافة إلى ذلك، تم ضبط (31) شخصًا لمحاولتهم عبور الحدود إلى خارج المملكة بطريقة غير نظامية. وتشير هذه الأرقام إلى وجود شبكات قد تكون متورطة في تسهيل هذه العمليات، مما يستدعي يقظة أمنية مستمرة.

مكافحة التستر والنقل والإيواء

لم تقتصر الحملات على ضبط المخالفين المباشرين، بل امتدت لتشمل المتورطين في تسهيل مخالفتهم. فقد تم ضبط (28) متورطًا في نقل وإيواء وتشغيل مخالفي أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود والتستر عليهم.

وتعد هذه الضبطيات حاسمة في كسر حلقات دعم المخالفين، حيث تساهم في تفكيك الأنشطة التي تستغل العمالة المخالفة وتشكل عبئًا على الاقتصاد الوطني. وتؤكد الجهات الأمنية على استمرار ملاحقة كل من يثبت تورطه في هذه الممارسات.

إجراءات تنفيذ الأنظمة وترحيل المخالفين

يخضع حاليًا (21491) وافدًا مخالفًا لإجراءات تنفيذ الأنظمة، منهم (20156) رجلًا و(1335) امرأة. وتتضمن هذه الإجراءات التحقق من هوياتهم، ومعالجة أوضاعهم النظامية، تمهيدًا لاتخاذ القرارات اللازمة.

من بين هؤلاء المخالفين، تم إحالة (15585) مخالفًا إلى بعثاتهم الدبلوماسية للحصول على وثائق سفر، وهو ما يعد خطوة ضرورية لضمان عودتهم إلى بلادهم بشكل نظامي. كما تم إحالة (1389) مخالفًا لاستكمال حجوزات سفرهم، مما يسهم في تسريع عملية الترحيل.

وبلغ إجمالي من تم ترحيلهم بالفعل (14893) مخالفًا، وهي نسبة تعكس فعالية الإجراءات المتخذة وسرعة معالجة قضايا المخالفين. وتستمر هذه الجهود لضمان تطبيق النظام وتجنب تراكم المخالفات.

الخطوات المستقبلية وآفاق تطبيق الأنظمة

تستمر الجهات المعنية في تكثيف حملاتها وتطبيق الإجراءات النظامية بحق المخالفين. وتترقب الأوساط المهتمة بالملف استمرار انخفاض أعداد المخالفين مع ازدياد فعالية الحملات والرقابة. من المتوقع أن تركز الجهود المستقبلية على تعزيز التوعية لدى الوافدين الجدد والحاليين بأهمية الالتزام بالأنظمة، إضافة إلى تشديد العقوبات على المتسترين والمسهلين للمخالفات.

وتشكل متابعة القضايا المتعلقة بضبط المخالفين والإجراءات المتخذة بحقهم مؤشرًا هامًا على مدى التزام المملكة بتطبيق أنظمتها وقوانينها، وبما يخدم أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الأمن والنظام العام.

شاركها.