أكدت الكاتبة والصحفية فريدة الشوباشي أن مصر مرت بفترة من الفوضى والانفلات الأمني خلال فترة حكم جماعة الإخوان المسلمين، مشيرة إلى أن ثورة 30 يونيو 2013 كانت ضرورية لإعادة البلاد إلى مسارها الصحيح. وأضافت الشوباشي في حوار تلفزيوني أن المرحلة الحالية تمثل تعافيًا من التحديات التي واجهت الدولة المصرية في تلك الحقبة، وأن مصر تتجاوز آثار الفوضى التي عانت منها.

تحدثت فريدة الشوباشي، خلال لقائها ببرنامج “حبايب الدار” على قناة “Ten” مع الإعلامي نشأت الديهي، عن مفهومها للدين، مؤكدة أنه يتمثل في “المعاملة الحسنة” وليس مجرد المظاهر الخارجية. وأوضحت أن جوهر الدين يكمن في النوايا الصادقة التي تحملها القلوب، وأن الحساب النهائي يكون على الضمائر وليس على الشكل الخارجي. هذا التفسير للدين يسلط الضوء على أهمية النية في العقائد الدينية.

مراجعة للقناعات السائدة وتحديات صحفية

في سياق آخر، أشارت الشوباشي إلى وجود تحول في الرأي العام المصري، حيث بدأ الناس في إعادة النظر ببعض القناعات التي كانت سائدة سابقًا. ومن الأمثلة التي ذكرتها هو التغير في النظرة إلى إسرائيل، التي لم تعد تُرى دائمًا كدولة “مضطهدة تسعى لحياة أفضل”. هذا التغيير في المنظور يعكس تطورًا في الوعي الجمعي تجاه القضايا الإقليمية والدولية.

كشفت الشوباشي أيضًا عن تعرضها لمحاولات رشوة خلال مسيرتها المهنية، مؤكدة في الوقت ذاته على تمسكها بثوابتها ومبادئها المهنية. وفي إشارة إلى بساطتها وابتعادها عن مظاهر البذخ، ذكرت أن “أفضل طعام لديها هو الجبنة البيضاء”. هذا التصريح يعكس تقديرها للبساطة ورفضها للسطحية في الحياة، معززة بذلك صورتها كشخصية ملتزمة ومتحفظة.

إرث معنوي ومستقبل واعد للمواهب

على الصعيد الشخصي، استعادت الشوباشي ذكرى مؤثرة بعد وفاة زوجها. حيث تذكرت كيف أن كبار الكتاب في مصر قد كتبوا عنه، ووصف ابنها نبيل ذلك بأنه “أفضل ميراث” تركه والده. وردت عليه بأنها تتمنى أن تترك لابنها نفس الإرث المعنوي، معتبرة ذلك أسمى تكريم يمكن أن تناله. هذا الجانب يسلط الضوء على القيم الأسرية وأهمية الإرث غير المادي.

أبدت الشوباشي ثقة كبيرة في موهبة حفيدها، مشيرة إلى أنه كتب قصيدة مميزة باللغة الفرنسية وهو في سن الثالثة عشرة. وأعربت عن فخرها بالقدرات المبكرة التي لمستها فيه، والتي تبشر بمستقبل واعد في مجال الكتابة. هذا الإشادة بالمواهب الشابة تعكس رؤيتها المستقبلية وتفاؤلها بظهور جيل جديد من المبدعين. إن مصر تتجاوز آثار الفوضى بفضل جهود أبنائها في مختلف المجالات.

في ختام حديثها، أكدت الشوباشي على أهمية استعادة مصر لمكانتها الطبيعية بعد فترة من الاضطرابات. وتُشير التقارير والآراء إلى أن الجهود المبذولة حاليًا تركز على تعزيز الاستقرار والتنمية، وهو ما يعزز شعور مصر تتجاوز آثار الفوضى. المراقبون يترقبون ما ستحمله المرحلة القادمة من تطورات في مسيرة بناء الدولة، مع التركيز على عوامل الاستدامة والنهوض بكافة القطاعات الحيوية.

شاركها.