الكشف عن ثروات مخفية: ملايين الدولارات مدفونة في المنازل الأمريكية

يكشف خبير التنظيم والممتلكات مات بايكستون، نجم برنامج “Filthy Fortunes”، عن ظاهرة مدهشة: ملايين الدولارات مخبأة داخل المنازل الأمريكية، وغالباً ما يجهل أصحابها بوجودها. وتشير تقديراته إلى أن مئات الآلاف من الأشخاص يعيشون فوق كنوز تتراوح قيمتها من آلاف إلى ملايين الدولارات، وهي ثروات تراكمت عبر الأجيال.

يُعتقد أن جزءًا كبيرًا من هذه الثروات يعود إلى أجيال سابقة كانت تعاني من انعدام الثقة في المؤسسات المصرفية والمجتمع، مما دفعهم إلى إخفاء مدخراتهم وممتلكاتهم القيمة بعيدًا عن الأنظار. ووفقًا لبايكستون، فإن طبيعة تراكم الممتلكات، خاصة بين جيل طفرة المواليد المتقاعدين، قد حولت العديد من المنازل إلى “كبسولات زمنية” تحتوي على قيمة نقدية كبيرة.

اكتشافات تفوق التوقعات

يشهد الموسم الثاني من برنامج “Filthy Fortunes” اكتشافات مذهلة تفوق ما شهده بايكستون وفريقه في السنوات السابقة. لقد نجحوا في استخراج أكثر من مليون دولار من قيمة المقتنيات من خلال حملات تنظيف المنازل التي تعاني من التكديس المفرط. يؤكد بايكستون على أن المفاجأة ليست فقط في طبيعة الأشياء المدفونة، بل في مدى شيوع هذه الظاهرة.

يُعتقد أن الملايين من الأشخاص يمتلكون ما لا يقل عن 10,000 إلى 20,000 دولار في منازلهم دون علمهم. أما العدد فقد يبلغ مئات الآلاف من الأشخاص الذين يمتلكون ملايين الدولارات. ويرجع السبب في ذلك إلى أن الأجداد دفنوا الكثير من هذه الأشياء لأنهم لم يثقوا بالبنوك أو المجتمع، فقاموا بإخفائها.

أماكن غير متوقعة لإخفاء الثروات

يشير خبير التنظيم إلى أن الناس غالباً ما يغفلون عن البحث في الأماكن الأكثر وضوحًا في منازلهم عن كنوزهم المخفية. ويسلط الضوء على أماكن مثل خزائن الأدوية والمجمدات كأماكن شائعة للعثور على مدخرات قيمة. فقد تم العثور على أوراق مالية بقيمة 50 ألف دولار في علبة حلوى قديمة، مما يؤكد على ضرورة تفتيش كل ظرف وقطعة قماش.

لقد شهد الموسم الثاني من “Filthy Fortunes” بشكل خاص تراكمات ضخمة، ويرجع ذلك جزئيًا إلى توقيت تقاعد جيل طفرة المواليد، والذين جمعوا المقتنيات على مدى 50 إلى 70 عامًا. وقد شهد الموسم افتتاحية هي الأكبر في حجم التكديس التي قام بتنظيفها بايكستون، ومع نهاية الموسم، أصبحت هذه الافتتاحية تحتل المرتبة الخامسة فقط ضمن أكبر خمس عمليات تنظيف.

قيمة كنوز التاريخ

لم تقتصر الاكتشافات على النقود والمقتنيات الثمينة فحسب، بل شملت أيضًا حيوانات حية مثل آلاف الفئران ومئات الثعابين، بالإضافة إلى عدد لا يحصى من الصراصير. ومع ذلك، فإن وجود الذهب، مثل العملات الذهبية، يضفي على المهمة طابعًا مغامرًا، أشبه بالسفن القراصنة، ويغير حياة العائلات بشكل جذري ويمتد تأثيره عبر الأجيال. على الرغم من القيمة الكبيرة للمقتنيات، إلا أن حالة الاشمئزاز لا تزال قائمة.

في حلقة الافتتاح للموسم، قام بايكستون بزيارة ميشيغان لتفكيك ممتلكات رجل كان يطلق على نفسه بفخر لقب “أفضل مكدس على الإطلاق”. ورث أبناؤه غرفًا مليئة بالألعاب القديمة، وأسلحة نارية مخفية، ومقتنيات ذات قيمة محتملة تصل إلى ستة أرقام، بما في ذلك كرة بيسبول موقعة من ميكي مانتل. وعندما ظهرت سيارة Austin-Healey من الستينيات ومجموعة من السيارات اللعبة النادرة من بين الفوضى، بدا أن هناك ثروة ضخمة في متناول اليد، ولكن العروض المنخفضة هددت بانهيار الصفقة.

تحول في حياة الأسر

يقوم بايكستون وفريقه، الذي يضم مقدر المقتنيات مايك كيلر، والتاجر كريس ديفيس، ومدير التنظيف كاي لاند بروك، باختبار أسلحة منسية، وإعادة إحياء سيارات كلاسيكية، وتفكيك هياكل متهالكة بحثًا عن القيمة المخفية. لقد كشفوا عن صور نادرة لماجيك جونسون، وتسجيلات تجريبية لفرقة البيتلز من الستينيات، واكتشافات تاريخية أخرى دفعت إجمالي العائدات إلى تجاوز حاجز المليون دولار.

ومع ذلك، يؤكد بايكستون أن البرنامج يتعلق بشيء أكثر ديمومة من مجرد القيمة المالية. بالنسبة للعائلات التي تغرق في عقود من التراكم، فإن الثروة الحقيقية ليست مجرد مدفونة في الفوضى، بل هي فرصة لبدء حياة جديدة. يعرض برنامج “Filthy Fortunes” أيام الأحد في الساعة 10 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة/توقيت المحيط الهادئ على قناة Discovery.

شاركها.