أعلن صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ عن الفرق الفائزة بفرص الاحتضان ضمن برامج “الباحثون إلى رواد الأعمال” (R2E) و”أولمبياد الشركات الناشئة” (مسار الباحثين)، في إطار جهود الوزارة لدعم منظومة الابتكار وربط البحث العلمي بسوق العمل. وتأتي هذه الخطوة في إطار رؤية الوزارة لتحويل الأفكار البحثية إلى مشروعات واعدة تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني.
وشدد نائب وزير التعليم العالي والبحث العلمي لشؤون الابتكار والذكاء الاصطناعي والبحث العلمي، الدكتور حسام عثمان، على أن دعم الباحثين وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى مشروعات قابلة للتطبيق يمثل أولوية رئيسية في استراتيجية الوزارة. وأوضح أن برامج الاحتضان تعد آلية فعالة لربط البحث العلمي باحتياجات التنمية وسوق العمل، مشيراً إلى أن تمكين الباحثين من اكتساب مهارات ريادة الأعمال والاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي يساهم في بناء جيل جديد من رواد الأعمال القائمين على المعرفة.
فرق ريادة الأعمال تفوز بفرص احتضان لدعم الابتكار
أكد الدكتور تامر حمودة، المدير التنفيذي للصندوق، أن احتضان هذه الفرق يأتي ضمن جهود الصندوق لدعم الباحثين وتحويل أفكارهم إلى شركات ناشئة قادرة على المنافسة. وأشار إلى أن الفرق التي تم اختيارها من برنامج “الباحثون إلى رواد الأعمال” (R2E) تشمل فريق “Smart Forecasting Platform” من معهد بحوث الإلكترونيات، وفريق “BioAgrimax” من جامعة دمنهور. كما ضمت الفرق الفائزة ببرنامج “أولمبياد الشركات الناشئة” كلاً من فريق “Palm Shield” من معهد بحوث الإلكترونيات، وفريق “Ecopace” من جامعة القاهرة الجديدة التكنولوجية، وفريق “Lamarcki” من جامعة القاهرة.
وأضاف حمودة أن هذه المشروعات تعكس روح الابتكار لدى الباحثين المصريين وقدرتهم على تحويل المعرفة العلمية إلى حلول عملية تخدم المجتمع وتعزز الاقتصاد الوطني. وأكد أن الفترة المقبلة ستشهد تقديم دعم مكثف للفرق الفائزة من خلال جلسات إرشاد وتوجيه متخصصة، لمساعدتهم على تطوير نماذج أعمالهم والاستعداد للمرحلة التالية من الاحتضان، تمهيداً لإطلاق شركات ناشئة قوية وقابلة للنمو.
دور برامج الاحتضان في تعزيز ثقافة الابتكار
من جانبها، أكدت الدكتورة وئام محمود، المدير التنفيذي لوحدة الابتكار المؤسسي بالوزارة، أن برامج الاحتضان تمثل منصة عملية لتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال داخل الجامعات والمراكز البحثية. وأوضحت أن هذه البرامج توفر بيئة داعمة تساعد الباحثين على تطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشروعات ذات أثر اقتصادي ومجتمعي. وأشارت إلى أن التكامل بين وحدات الابتكار بالمؤسسات الأكاديمية وصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ يسهم في توحيد الجهود وبناء منظومة وطنية متكاملة تدعم انتقال الباحث من مرحلة الفكرة إلى مرحلة التنفيذ، مع التركيز على توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير الحلول المبتكرة وربطها باحتياجات التنمية.
أوضح الدكتور مصطفى أمين، مدير برنامج “أولمبياد الشركات الناشئة” (مسار الباحثين)، أن البرنامج يهدف إلى دعم الباحثين في تحويل أفكارهم الابتكارية إلى نماذج عمل قابلة للتطبيق وشركات ناشئة واعدة. وأشار إلى مشاركة 23 فريقًا من 18 جامعة ومركزًا ومعهدًا بحثيًا على مستوى الجمهورية، حيث أقيمت ورش عمل متخصصة في ريادة الأعمال وتطوير المشروعات ضمن إطار البرنامج.
تأهيل الباحثين لريادة الأعمال
أما برنامج “تأهيل الباحثين لريادة الأعمال” (R2E)، فيهدف إلى تمكين الباحثين في الجامعات والمراكز والمعاهد والهيئات البحثية من تحويل أفكارهم الابتكارية إلى نماذج عمل قابلة للتطبيق وشركات ناشئة واعدة. وشهدت الدورة الخامسة من البرنامج مشاركة 60 باحثًا يمثلون 42 جامعة ومركزًا ومعهدًا بحثيًا. ركزت الدورة على تزويدهم بالأدوات والمهارات العملية اللازمة لتطوير مشروعاتهم، من خلال سلسلة من الورش التدريبية عن بعد التي تناولت التخطيط الاستراتيجي، وتصميم النماذج الأولية، وتقييم الجدوى الاقتصادية. ويهدف ذلك إلى تعزيز ربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات سوق العمل ودعم الاقتصاد القائم على المعرفة.
تواصل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، من خلال صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ وشركائه، جهودها لتمكين الباحثين ودعم الشركات الناشئة. ومن المتوقع أن تشهد الفترة القادمة إعلانات جديدة حول مراحل دعم وتطوير الفرق الفائزة، مع التركيز على متابعة مسار نموها وإعدادها لدخول السوق. تستمر الوزارة في العمل على بناء بيئة محفزة للابتكار وريادة الأعمال، بما يتماشى مع أهداف رؤية مصر 2030.






