ضبط مواطن لممارسته الصيد المخالف في القنفذة. ألقت الدوريات الساحلية لحرس الحدود في محافظة القنفذة بمنطقة مكة المكرمة القبض على مواطن لمخالفته لوائح الأمن والسلامة البحرية، حيث ضبط متلبسًا بممارسة الصيد دون الحصول على التصريح اللازم، بالإضافة إلى استخدامه أدوات صيد محظورة. وقد تم اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة بحقه بالتنسيق مع الجهات المختصة.

جاءت هذه العملية الأمنية في إطار جهود حرس الحدود المستمرة لمراقبة وضبط المخالفات المتعلقة بالأنشطة البحرية في المياه السعودية، بهدف الحفاظ على الثروة السمكية وتنظيم استخدام الموارد البحرية. وتؤكد هذه الواقعة على سعي الجهات المعنية لفرض النظام وتطبيق اللوائح لضمان سلامة البيئة البحرية والممارسين للأنشطة فيها.

حرس الحدود يشدد على الالتزام بالأنظمة في ممارسة الصيد

أوضحت المصادر أن المواطن الذي تم ضبطه كان يمارس نشاط الصيد في مياه محافظة القنفذة دون وجود تصريح ساري المفعول. وتعد ممارسة الصيد دون ترخيص مخالفة صريحة تستوجب المساءلة القانونية بموجب الأنظمة المعمول بها في المملكة العربية السعودية. وتشمل هذه الأنظمة اشتراطات محددة للحصول على تصاريح الصيد، تهدف إلى تنظيم العملية وحمايتها من الاستغلال غير المشروع.

بالإضافة إلى ذلك، تم الكشف عن استخدام المخالف لأدوات صيد محظورة، والتي غالبًا ما تكون غير متوافقة مع المعايير البيئية أو تضر بالثروة السمكية. وتخضع عمليات الصيد في المملكة لرقابة صارمة لضمان عدم استخدام أساليب تسبب ضررًا مستدامًا للبيئة البحرية أو تؤدي إلى استنزاف الثروات السمكية.

الإجراءات النظامية المتبعة

وفقًا للإجراءات المتبعة، قامت الدوريات الساحلية بتوثيق المخالفة وإتمام كافة الإجراءات الأولية اللازمة. ومن ثم، تم تحويل ملف المخالفة إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ القرار النهائي بشأن العقوبات المقررة. وتشمل العقوبات عادةً الغرامات المالية، وقد تصل إلى منع المخالف من ممارسة بعض الأنشطة البحرية لفترات معينة، وذلك بحسب حجم المخالفة وتكرارها.

تهدف مثل هذه الإجراءات إلى ردع المخالفين وتعزيز الالتزام باللوائح، مما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة للموارد البحرية. وتولي وزارة البيئة والمياه والزراعة، بالتعاون مع الجهات الأمنية، أهمية قصوى لتطبيق اللوائح التي تضمن صون البيئة البحرية.

الصيد غير المشروع وتأثيراته البيئية والاقتصادية

يمثل الصيد المخالف، سواء كان بسبب غياب التصاريح أو استخدام الأدوات المحظورة، تحديًا كبيرًا يواجه جهود الحفاظ على الثروة السمكية. فالصيد الجائر باستخدام أدوات غير نظامية يمكن أن يؤدي إلى انخفاض أعداد الأسماك، وتدمير المواطن الطبيعية للكائنات البحرية، واختلال التوازن البيئي. وهذا بدوره يؤثر سلبًا على المصايد السمكية المستدامة وعلى سبل عيش الصيادين النظاميين.

من الناحية الاقتصادية، تساهم الثروة السمكية بشكل مباشر في الاقتصاد الوطني، وتوفر فرص عمل للكثيرين. ولذلك، فإن حماية هذه الثروة من الممارسات المخالفة يعد ضرورة اقتصادية واجتماعية. وتعمل المملكة باستمرار على تطوير أنظمتها ولوائحها لضمان تحقيق أقصى استفادة من مواردها البحرية مع الحفاظ عليها للأجيال القادمة.

تسعى الجهات المعنية إلى نشر الوعي بين ممارسي الأنشطة البحرية حول أهمية الالتزام بالأنظمة والقوانين. وتشمل هذه الجهود التعريف بالتصاريح المطلوبة، والأدوات المسموح بها، والمناطق المحددة للصيد. كما يتم التأكيد على الدوريات والتفتيش المستمر لضمان تطبيق اللوائح على أرض الواقع.

من المتوقع أن تستمر الدوريات الساحلية لحرس الحدود في تكثيف جهودها الرقابية والأمنية في المناطق البحرية التابعة للمملكة. وستشمل هذه الجهود مراقبة الأنشطة المختلفة، بالإضافة إلى الاستجابة للبلاغات الواردة. كما سيتم التركيز على التنسيق المستمر مع الجهات الحكومية الأخرى ذات العلاقة لضمان تطبيق الأنظمة بفعالية. وتظل متابعة تطبيق القانون وتطبيق العقوبات بحق المخالفين جزءًا أساسيًا من استراتيجية المملكة للحفاظ على مواردها البحرية.

شاركها.