أطلقت هيئة تطوير محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية فعاليات موسمها الشتوي تحت شعار “البر جا وقته والشتاء عندنا غير”، في خطوة تهدف إلى تعزيز السياحة البيئية واستقطاب الزوار لاستكشاف الجمال الطبيعي والتراثي الفريد للمحمية، التي تُعد أكبر المحميات البرية على مستوى الشرق الأوسط.

يأتي هذا الموسم الشتوي، الذي افتتح مؤخراً، ضمن جهود الهيئة المتواصلة لفتح آفاق جديدة للزوار والمقيمين على حد سواء، لاستكشاف الكنوز الطبيعية والثقافية التي تحتضنها منطقة محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية. ويهدف إطلاق الفعاليات إلى إبراز الإمكانيات السياحية لهذه المنطقة الواسعة وتقديم تجارب فريدة تعكس عراقة المكان وروعة طبيعته.

محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية: وجهة سياحية واعدة

تُعد محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية، بمساحتها الشاسعة وتنوع تضاريسها، بيئة مثالية لمختلف الأنشطة السياحية والبيئية. تتضمن المحمية مناطق ذات قيمة طبيعية عالية، تشمل سلاسل جبلية، وأودية عميقة، وصحاري رملية، بالإضافة إلى مواقع ذات أهمية تاريخية وأثرية تعكس حضارات متعاقبة مرت على المنطقة.

تسعى هيئة تطوير المحمية من خلال هذا الموسم الشتوي إلى تقديم برامج وفعاليات متنوعة تلبي اهتمامات شتى الزوار. وتشمل هذه الفعاليات عادةً تنظيم رحلات استكشافية للطبيعة، وجولات ثقافية للتعرف على التراث المحلي، بالإضافة إلى أنشطة ترفيهية ورياضية تتناسب مع الأجواء الشتوية.

تجارب فريدة في قلب الطبيعة

يركز شعار الموسم “البر جا وقته والشتاء عندنا غير” على إبراز الأجواء الشتوية الاستثنائية التي تتميز بها المنطقة. عادةً ما تشهد هذه الفترة زخات مطرية قد تنعش الحياة النباتية وتضفي لوحة طبيعية خلابة على الوديان والجبال، مما يجعل المواقع الطبيعية أكثر جاذبية للزيارة. كما تتيح الأجواء الباردة نسبياً فرصة للاستمتاع بالأنشطة الخارجية التي قد تكون أقل راحة في أوقات أخرى من العام.

بالإضافة إلى الجولات المصحوبة بمرشدين، قد تتضمن الفعاليات ورش عمل حول التراث البيئي والحفاظ على الحياة البرية، بما يعزز الوعي بأهمية المحافظة على هذه البيئات الطبيعية الهشة. تستهدف هذه الورش فئات عمرية مختلفة، من الأطفال والشباب إلى الكبار، بهدف غرس ثقافة المسؤولية البيئية.

تعزيز السياحة البيئية والاستدامة

تؤكد الهيئة على أن فعاليات الموسم الشتوي تصب في صميم استراتيجيتها لتعزيز مفهوم السياحة البيئية المستدامة. ويعني ذلك تشجيع الزوار على التفاعل الإيجابي مع الطبيعة، والتقيد بأنظمة المحمية، والمساهمة في الحفاظ عليها للأجيال القادمة. وتسعى الهيئة إلى تحقيق توازن بين جذب الزوار وتوفير تجارب سياحية متميزة، وبين حماية النظام البيئي الفريد للمحمية.

لا تقتصر جهود الهيئة على تنظيم الفعاليات الموسمية فحسب، بل تمتد لتشمل تطوير البنية التحتية اللازمة لدعم السياحة، مثل توفير مسارات آمنة للمشي، ومناطق مخصصة للتخييم، ومراكز معلومات للزوار. كما تسعى إلى الشراكة مع القطاع الخاص والمجتمعات المحلية لتطوير خدمات سياحية متكاملة.

تُعد محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية، بهذا الإطلاق، نقطة جذب جديدة على خارطة السياحة البيئية في المملكة، بما تمتلكه من مقومات طبيعية وثقافية فريدة. ويُتوقع أن يشهد الموسم الشتوي إقبالاً متزايداً من محبي الطبيعة والاستكشاف، مما يساهم في تحقيق الأهداف التنموية والاقتصادية المرتبطة بالسياحة.

من المتوقع أن تعلن هيئة تطوير محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية عن جدول زمني مفصل للفعاليات القادمة، بالإضافة إلى تفاصيل حول إمكانية الحجز والتسجيل للأنشطة المختلفة. ويركز الحديث الدائر في الأوساط المهتمة بالسياحة على الدور المحوري الذي ستلعبه المحمية في تعزيز السياحة الداخلية، لا سيما مع تنامي الاهتمام بالأنشطة الخارجية والطبيعية.

شاركها.