أصدرت منصة “قوى”، الجهة المختصة بتنظيم سوق العمل في المملكة العربية السعودية، توضيحًا هامًا بشأن إجراءات إلغاء بلاغ انقطاع العامل المنزلي، مشيرة إلى وجود مهلة محددة لصاحب العمل لإجراء ذلك. يأتي هذا التوضيح في ظل سعي المنصة لضمان الامتثال للأنظمة وتيسير الإجراءات المتعلقة بعمالة المنازل.
وأكدت “قوى” أن صاحب العمل يمتلك صلاحية إلغاء بلاغ انقطاع العامل المنزلي خلال 15 يومًا من تاريخ تقديمه. ومع ذلك، هناك استثناء مهم يتعلق بالمدة الزمنية منذ وصول العامل إلى المملكة، حيث لا يمكن إلغاء البلاغ إذا تم تقديمه خلال الأشهر الثلاثة الأولى من وصوله. كما نبهت المنصة إلى أن تجاوز مدة 60 يومًا من تقديم بلاغ الانقطاع يؤدي إلى سقوط العامل المنزلي من سجلات صاحب العمل الحالي.
تفاصيل آلية إلغاء بلاغ الانقطاع ومعالجة المخالفات
تعتبر آلية بلاغ الانقطاع أداة مهمة في تنظيم العلاقة التعاقدية بين أصحاب العمل والعمالة المنزلية. ووفقًا لتوجيهات منصة “قوى”، فإن الفترة الممنوحة لصاحب العمل لإعادة النظر في قراره وإلغاء بلاغ الانقطاع تعد فرصة لتجنب الإجراءات القانونية اللاحقة. هذا يسمح بتدارك أي سوء فهم قد يكون قد حدث أو إعادة تقييم الحالة.
من جانب آخر، فإن تحديد 60 يومًا كوقت نهائي لسقوط العامل المنزلي من سجلات صاحب العمل الحالي يهدف إلى تنظيم انتقال العمالة ومنع بقاء العمالة المنزلية بلا ارتباط رسمي بصاحب عمل محدد لفترات طويلة. هذا الإجراء يحمي حقوق الطرفين ويساهم في استقرار سوق العمل.
الشروط والاستثناءات الواردة في الأنظمة
تسعى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، عبر منصة “قوى”، إلى تحقيق بيئة عمل منظمة وشفافة. ومن بين الأسباب التي قد تدفع صاحب العمل لتقديم بلاغ انقطاع هو غياب العامل المنزلي عن العمل دون سند قانوني. لكن النظام يمنح صاحب العمل الحق في التراجع عن هذا البلاغ في ظروف معينة.
يُشار إلى أن الشرط الأساسي لإمكانية إلغاء بلاغ الانقطاع هو مرور أقل من 15 يومًا على تقديمه. وفي حال كانت الثلاثة أشهر الأولى (90 يومًا) من وصول العامل المنزلي إلى المملكة لم تنقضِ بعد، فإن النظام يمنع صاحب العمل من إلغاء البلاغ. هذا الاستثناء يحمي العامل المنزلي الجديد من أي استغلال محتمل في الفترة الأولى من عمله.
ما بعد الـ 60 يومًا: تبعات سقوط العامل من البيانات
عند انقضاء 60 يومًا من تاريخ تقديم بلاغ الانقطاع دون اتخاذ إجراءات قانونية أو تسوية للعلاقة، فإن النظام يعامل العامل المنزلي على أنه “ساقط” من بيانات صاحب العمل الحالي. هذا يعني أن العلاقة التعاقدية المباشرة بينهما تنتهي رسميًا من الناحية النظامية.
يترتب على ذلك عدة أمور، منها أن صاحب العمل الحالي لا يعود مسؤولاً عن العامل المنزلي. كما أن العامل لا يمكنه العودة للعمل بنفس صفته لدى صاحب العمل السابق إلا عبر إجراءات جديدة. بالنسبة للعامل، قد يفتح هذا الباب أمام إمكانية الانتقال إلى صاحب عمل جديد وفقًا للأنظمة المعمول بها، ولكن بعد انتهاء فترة سريان بلاغ الانقطاع.
الهدف من تنظيم بلاغات الانقطاع
تهدف هذه الإجراءات إلى تحقيق التوازن وحماية حقوق جميع الأطراف المعنية بعمالة المنازل. فمن جهة، تمنح صاحب العمل القدرة على معالجة غياب العامل المنزلي. ومن جهة أخرى، تحمي العامل المنزلي من الإبلاغ الكيدي أو غير المبرر، وتمنحه فترة مناسبة لتصحيح وضعه أو البحث عن بديل.
كما تسعى المنصة إلى الحد من ظاهرة العمالة الهاربة أو غير النظامية، من خلال فرض قواعد واضحة لحالات الانقطاع. ويبقى دور وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية محوريًا في متابعة تطبيق هذه الأنظمة وضمان عدالة الإجراءات.
مستقبل تنظيم العمالة المنزلية
من المتوقع أن تستمر منصة “قوى” في تطوير آلياتها لتواكب التغيرات في سوق العمل. وتبقى الفترة الزمنية المحددة لإلغاء بلاغ الانقطاع، بالإضافة إلى عواقب تجاوز المدد الزمنية، محط اهتمام للعمالة المنزلية وأصحاب العمل على حد سواء. سيكون من المهم متابعة أي مستجدات تنظيمية قد تطرأ لتسهيل الإجراءات أو تعزيز الحماية القانونية.




