ستيفن كولبيرت يواجه شبكته CBS ويكشف عن حظر مقابلة سياسية
واشنطن – وجه مقدم البرامج الحوارية الشهير ستيفن كولبيرت، اتهامات علنية لشبكة CBS، مقرراً لهيئة الاتصالات الفيدرالية (FCC)، بسبب حظر بث مقابلة سياسية هامة مع ممثل ولاية تكساس، جيمس تالاريكو، على برنامجه “The Late Show with Stephen Colbert”. يأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات السياسية حول حرية التعبير في وسائل الإعلام، وسط مخاوف من تدخلات للتأثير على المحتوى الإعلامي.
خلال حلقة يوم الاثنين، 16 فبراير، من برنامجه، كشف كولبيرت، 61 عامًا، عن تفاصيل الحظر المفروض على المقابلة التي كان مقررًا إجراؤها مع تالاريكو، الديمقراطي من تكساس. وأوضح كولبيرت أن محامي الشبكة أبلغوه بشكل قاطع بعدم إمكانية بث المقابلة، مما أثار تساؤلات حول دوافع القرار.
دوافع الشبكة والتدخل المحتمل
وفقًا لكولبيرت، فإن سبب إلغاء المقابلة يعود إلى توجيهات جديدة من رئيس هيئة الاتصالات الفيدرالية، بريندان كار. وتشير هذه التوجيهات إلى ضرورة الالتزام بقاعدة “الوقت المتساوي” للمرشحين السياسيين، والتي تتطلب من المحطات التلفزيونية منح وقت متساوٍ لكل مرشح سياسي في السباقات الانتخابية. ومع ذلك، أشار كولبيرت إلى وجود سوابق قانونية تسمح باستثناءات لهذه القاعدة في سياقات البرامج الإخبارية والحوارية التي تستضيف سياسيين.
وفي مواجهة هذا الموقف، شن كولبيرت هجومًا لاذعًا على هيئة الاتصالات الفيدرالية، معتبرًا أن قرار الحظر يمثل محاولة من إدارة دونالد ترامب لإسكات أي أصوات تنتقد ترامب على شاشات التلفزيون. ووصف كولبيرت ترامب بأنه “طفل لديه وقت شاشة زائد”، مما يعزز نظرته بأن القرارات تستهدف تقييد حرية التصريح.
تأثير الحظر وتداعياته
أشار كولبيرت إلى أن هذا الحظر يؤثر عليه وعلى مقدمي برامج آخرين، مستشهدًا بحالة مقدم البرامج جيمي كيميل، الذي تم تعليق برنامجه مؤقتًا بعد تعليقات أدلى بها إثر وفاة الناشط المحافظ تشارلي كيرك. وأكد كولبيرت أنه قرر الالتزام بنصيحة بريندان كار بشكل غير مباشر، حيث قام بتسجيل المقابلة ونشرها على قناة “The Late Show” على يوتيوب، على الرغم من أن الشبكة رفضت تقديم رابط مباشر أو رمز QR لها، مؤكداً أن محبي البرنامج يمكنهم العثور عليها بالبحث.
تأتي هذه القضية في وقت أعلنت فيه شبكة CBS مؤخرًا إنهاء برنامج “The Late Show with Stephen Colbert” في مايو المقبل. وأوضحت الشبكة أن هذا القرار لا يتعلق بأداء البرنامج أو محتواه، بل يرجع إلى اعتبارات مالية. وقد كسر كولبيرت الصمت حول هذا الإلغاء المفاجئ، معربًا عن حزنه لهذا القرار مؤكدًا أن نهاية موسمه الأخير ستكون في عام 2025، وأن البرنامج لن يتم استبداله بل سيتم إيقافه عن البث.
مستقبل حرية التعبير الإعلامي
يثير هذا الحادث مخاوف جدية حول مستقبل حرية التعبير الإعلامي في الولايات المتحدة، ودور السلطات التنظيمية في تحديد المحتوى الذي يمكن عرضه على الجمهور. ففي الوقت الذي تدافع فيه الشبكات عن استقلاليتها، فإن الضغوط السياسية والتدخلات المحتملة قد تشكل تحديًا كبيرًا أمام دور الإعلام في مساءلة السلطة وتقديم وجهات نظر متنوعة. ومع استمرار التوترات، سيظل الجمهور يراقب عن كثب تطورات هذه القضية وتأثيرها على المشهد الإعلامي.





