رحبت وزارة الخارجية الفلسطينية بشدة بالمواقف الأخيرة الصادرة عن القمة الأفريقية الـ39 المنعقدة في أديس أبابا، والتي أكدت رفض مخططات تهجير الفلسطينيين ودعم مساعي حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة. جاء هذا الترحيب استجابة للبيان الختامي للقمة، التي ناقشت قضايا ملحة تتعلق بالأمن والمناخ والنزاعات الداخلية في القارة، مما يؤكد على الدعم الأفريقي المتزايد للقضية الفلسطينية.
وأعربت الوزارة الفلسطينية في بيان لها عن تقديرها العميق للمواقف الأفريقية الواضحة والثابتة، معتبرة أنها تجسد دعماً غير قابل للتصرف لحقوق الشعب الفلسطيني. وأشادت الدعوات التي أطلقتها القمة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وشددت على عدم تبرير أو تأخير منح دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، بوصفها حقاً سياسياً وقانونياً أساسياً.
رفض مخططات التهجير الفلسطيني وتأكيد حق العودة
في قلب البيان الختامي للقمة الأفريقية، برز رفض قاطع لأي محاولات تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني قسراً نحو دول مجاورة مثل مصر أو الأردن. وصفت القمة هذه المخططات بأنها تشكل خرقاً جسيماً للقانون الدولي، مما يعكس التزام الاتحاد الأفريقي بسيادة القانون والمبادئ الإنسانية. يأتي هذا الموقف ليؤكد على إدانة المجتمع الدولي لأي إجراءات قد تترتب عليها تغييرات ديموغرافية قسرية أو تشريد للسكان.
كما حذرت القمة من تدهور الوضع الإنساني الكارثي الذي يعاني منه قطاع غزة، وذلك نتيجة للحصار الإسرائيلي المستمر. وأكد البيان على التضامن الكامل مع نضال الشعب الفلسطيني من أجل نيل حريته وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وهو ما يعزز من الدعم الدولي المطالب بإنهاء الاحتلال.
وواصلت القمة تأكيدها على أهمية منح دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة. ورأت القمة أن هذه الخطوة تمثل حقاً مشروعاً للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره الذاتي وإنهاء الاحتلال بشكل فعلي. إن هذا الدعم المتجدد من القارة الأفريقية يكتسب أهمية خاصة في ظل الجهود الدبلوماسية المستمرة لتعزيز مكانة فلسطين على الساحة الدولية.
وتتمتع فلسطين حالياً بصفة “دولة مراقب غير عضو” في الأمم المتحدة، وذلك منذ قرار الجمعية العامة الصادر في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2012. وقد شهدت الجمعية العامة في مايو/أيار 2024 تصويتًا لصالح قرار يدعم طلب فلسطين للحصول على عضوية كاملة، مما يشير إلى زخم متزايد نحو تحقيق هذا الهدف.
تتجه الأنظار الآن نحو التطورات المستقبلية للجهود الدبلوماسية المبذولة من قبل دولة فلسطين لتعزيز فرصة الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة. ومن المتوقع أن تستمر المناقشات في المحافل الدولية، مع التركيز على الضغط على إسرائيل لإنهاء الاحتلال والالتزام بالقانون الدولي. سيظل موقف القارة الأفريقية حاسماً في هذه المساعي، داعماً لحقوق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير.






