تستعد مايا هيرش، مهندسة ميكانيكية حاصلة على درجة الدكتوراه في الروبوتات، لإحداث بصمة في نيويورك للأزياء 2026، مقدمةً مفهومًا جديدًا للأزياء يمزج بين الهندسة والروبوتات. تخطط هيرش لعرض ابتكاراتها المدهشة، التي تعرف باسم “الأزياء الآلية”، في حدث “مستقبل الموضة” ضمن أسبوع الموضة في نيويورك، لتغير بذلك المفاهيم السائدة حول دور المهندسين والروبوتات في المجتمع.

مايا هيرش: من الهندسة إلى منصة الأزياء الآلية

تُعد مايا هيرش، البالغة من العمر 24 عامًا، مثالًا حيًا على التقاطع المدهش بين التكنولوجيا والإبداع. على الرغم من خلفيتها الهندسية في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، إلا أن شغفها بالأزياء قد تطور بشكل غير متوقع خلال جائحة كوفيد-19. خلال فترة انقطاع دراستها في فلوريدا، قررت الانضمام إلى دورة تصميم أزياء، باحثةً عن متنفس إبداعي في ظل الظروف الضاغطة.

لكن هذه التجربة، التي بدأت كنشاط علاجي، سرعان ما تحولت إلى مسار مهني واعد. تستعد هيرش الآن لعرض أزيائها التي تتميز بدمج التقنية والروبوتات في حدث مرموق يعكس “مستقبل الموضة”، مما يفتح آفاقًا جديدة في عالم تصميم الأزياء ويبرز دور المرأة في المجالات التقنية.

ابتكارات هيرش: حيث تلتقي الآلات بالأقمشة

ستقدم مايا هيرش في أسبوع الموضة في نيويورك قطعتين مبتكرتين: “فستان الإزهار” و”فستان التحديق”. يتميز “فستان الإزهار” بتصميمه التفاعلي الذي يعمل بالبطارية. تم بناء هذا الفستان، المصنوع من القطن والأورجانزا، مع مستشعرات لمس ومشغلات دقيقة. عند مصافحة بسيطة، تبدأ المشغلات في العمل، مما يؤدي إلى تفتح الفستان ليصبح كزهرة بيضاء متلألئة.

أما “فستان التحديق”، فهو قطعة أخرى مذهلة تجمع بين الألياف البصرية ومستشعرات التمدد. تتفاعل هذه المكونات الداخلية المعقدة مع حركات مرتدي الفستان، مما يجعله يضيء ويتغير لونه بتناغم مع الحركة. سيتم عرض كلا الفستانين على عارضات أزياء في عرض “مستقبل الموضة”، مما يعد بتقديم تجربة بصرية فريدة للحضور.

رحلة التصميم والتحديات التقنية

أمضت هيرش ساعات لا حصر لها في ورش عمل نادي كورنيل لصناعة النماذج، حيث عملت على تصميم ورسم تكرارات متعددة لأزيائها. تتيح هذه المختبرات الجامعية للطلاب الوصول إلى أحدث الأدوات والمعدات، مثل الطابعات ثلاثية الأبعاد والقواطع الليزرية والأنظمة المضمنة، مما ساعدها في تحسين وتطوير نماذجها. تستغرق كل قطعة من هذه القطع الفنية المبتكرة حوالي أربعة أشهر من التفكير والبحث والتجريب، بالإضافة إلى تكاليف كبيرة غالبًا ما يتم تمويلها من خلال المنح.

على الرغم من التحديات التقنية، مثل احتمالية حدوث “دائرة قصر” عرضية أثناء التجارب، إلا أن هيرش ترى أن الاستثمار في هذه الأزياء الآلية هو ثمن بخس مقارنةً بما يمكن أن تحققه. هدفها هو كسر الحواجز وتقديم نموذج للمرأة في مجالات الهندسة والعلوم، مؤكدةً على أنه يمكن للمرأة أن تكون مهندسة وأن تحافظ على جانبها الأنثوي في نفس الوقت دون الحاجة إلى التنازل عن أي منهما.

التأثير الاجتماعي

شاركها.