الرياض، بلجيكا – اختتم معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية، المهندس بندر بن إبراهيم الخريّف، زيارة رسمية ناجحة إلى مملكة بلجيكا، بهدف تعزيز الروابط الاقتصادية الثنائية القائمة بين المملكتين، واستكشاف سبل توسيع الشراكة في قطاعي الصناعة والتعدين. تركزت الزيارة على نقل المعرفة والتقنية، واستقطاب الاستثمارات النوعية في الصناعات ذات الأولوية للمملكة، وعلى رأسها صناعات الأدوية والمستلزمات الطبية.
جاءت الزيارة في إطار جهود وزارة الصناعة والثروة المعدنية المتواصلة لتوطين الصناعات المتقدمة وتعزيز القدرات الوطنية، ورسمت تطلعات مستقبلية واعدة للتعاون الاقتصادي بين المملكة العربية السعودية وبلجيكا.
تعزيز الشراكات الاقتصادية بين المملكة وبلجيكا في قطاع الصناعة والتعدين
تهدف الزيارة الرسمية التي قام بها وزير الصناعة والثروة المعدنية إلى مملكة بلجيكا إلى فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي، لا سيما في مجالات حيوية مثل الصناعة والتعدين. وقد التقى معاليه خلال الزيارة بمسؤولين بلجيكيين رفيعي المستوى، ورجال أعمال، وممثلين عن كبرى الشركات الصناعية في بلجيكا. وتم خلال هذه اللقاءات استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة، والبيئة التنظيمية الداعمة للاستثمار، والحوافز التي تقدمها الحكومة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
ركزت المناقشات على كيفية الاستفادة من الخبرات البلجيكية الرائدة في مجال الصناعات التحويلية المتقدمة، وتطبيقها في المملكة، بما يخدم رؤية المملكة 2030. ووفقاً لبيان صادر عن وزارة الصناعة والثروة المعدنية، فقد تم التأكيد على أهمية نقل التكنولوجيا والمعرفة المتخصصة، وتطوير قدرات الكوادر الوطنية في القطاعات الصناعية ذات الأولوية.
استقطاب استثمارات نوعية في الصناعات ذات الأولوية
شهدت الزيارة تركيزاً خاصاً على استقطاب استثمارات نوعية في الصناعات التي تم تحديدها كأولويات استراتيجية للمملكة، وعلى رأسها صناعات الأدوية والمستلزمات الطبية. تأتي هذه الصناعات في مقدمة اهتمامات الوزارة نظراً لأهميتها الحيوية في تعزيز الأمن الصحي الوطني، وتلبية الاحتياجات المتزايدة للسوق المحلي، بالإضافة إلى إمكانية تصدير المنتجات إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
تم خلال الزيارة تقديم عرض مفصل حول الإمكانيات الواعدة التي توفرها المملكة في هذا القطاع، بما في ذلك البنية التحتية المتطورة، والكوادر البشرية المؤهلة، والدعم الحكومي المقدم للمستثمرين. وقد أبدى عدد من الشركات البلجيكية اهتماماً كبيراً بالفرص المتاحة، وتطلعهم إلى بناء شراكات استراتيجية مع كيانات سعودية رائدة في هذا المجال.
نقل المعرفة والتقنية لدعم التحول الصناعي
يلعب نقل المعرفة والتقنية دوراً محورياً في استراتيجية المملكة لتعزيز قدراتها الصناعية. وخلال الزيارة، تم بحث سبل تعزيز التعاون في مجال البحث والتطوير، وتبادل الخبرات بين الجامعات والمراكز البحثية في المملكتين، وتشجيع إنشاء مشاريع مشتركة تهدف إلى تطوير تقنيات جديدة وتصنيع منتجات مبتكرة. هذه الخطوات ضرورية لدعم التحول الصناعي المنشود، وتأسيس قاعدة صناعية قوية ومستدامة.
أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية على أهمية الشراكات التي تتجاوز مجرد الاستثمار المالي، لتشمل الجوانب التقنية والمعرفية. ويعكس هذا التوجه التزام المملكة بتطوير قطاعاتها الصناعية بشكل شامل، وتمكينها من المنافسة على المستوى العالمي.
الفرص المتاحة في القطاع التعديني
بالإضافة إلى قطاع الصناعة، تضمنت الزيارة استكشاف فرص التعاون في القطاع التعديني. تمت مناقشة سبل الاستفادة من الخبرات البلجيكية في مجال تقنيات التعدين الحديثة، والجيولوجيا، وتقييم الموارد المعدنية، بالإضافة إلى الاستكشاف والتطوير. تهدف المملكة إلى تنويع قاعدتها الاقتصادية، ويعد قطاع التعدين أحد الركائز الأساسية لتحقيق ذلك.
تتمتع المملكة بوفرة في الثروات المعدنية، وتعمل على تطوير هذا القطاع وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي. ويهدف التعاون مع دول رائدة مثل بلجيكا إلى تسريع وتيرة هذا التطوير، وتبني أفضل الممارسات العالمية في مجال التعدين.
التطلعات المستقبلية وآفاق التعاون
تُعد هذه الزيارة خطوة هامة نحو بناء جسور تعاون اقتصادي متينة بين المملكة العربية السعودية ومملكة بلجيكا. وتشير المؤشرات الأولية إلى وجود رغبة قوية لدى الجانبين لتكثيف الجهود المشتركة، وتحويل الفرص الواعدة إلى مشاريع استثمارية ملموسة. من المتوقع أن تتبع هذه الزيارة خطوات عملية، مثل اجتماعات فنية متخصصة، وزيارات ميدانية للشركات البلجيكية المهتمة للاطلاع على الفرص عن كثب.
وستتابع وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن كثب تطورات هذه الشراكات، مع التركيز على تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 في جذب الاستثمارات النوعية، ونقل المعرفة، وتعزيز المحتوى المحلي في القطاعات الصناعية الحيوية. وسيتطلب تحقيق الأهداف الموضوعة تنسيقاً مستمراً وتعاوناً وثيقاً بين كافة الجهات المعنية في البلدين.



