وصل حوالي 100 جندي أمريكي ومعدات عسكرية إلى نيجيريا يوم الاثنين لدعم القوات المحلية التي تحارب مسلحين إسلاميين وجماعات مسلحة أخرى في غرب إفريقيا، وفقًا لما أعلنه الجيش النيجيري. جاء وصول القوات الأمريكية كجزء من جهد أوسع للتعاون الأمني بين واشنطن وأبوجا، حيث من المتوقع وصول 100 فرد إضافي بمرور الوقت. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز قدرات القوات النيجيرية في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.
جاءت هذه الخطوة بناءً على طلب الحكومة النيجيرية، التي طلبت المساعدة في مجالات التدريب والدعم الفني وتبادل المعلومات الاستخباراتية لمواجهة العنف المتصاعد. من المتوقع أن يصل إجمالي حوالي 200 فرد من القيادة الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) إلى نيجيريا، في مهمة دعم تهدف إلى تقوية فعالية القوات النيجيرية ضد الجماعات المتطرفة.
تعزيز مكافحة الإرهاب في نيجيريا: جهود مشتركة لمواجهة التهديدات
تركز هذه الجهود المشتركة بشكل أساسي على مكافحة الجماعات المتطرفة الإسلامية مثل بوكو حرام وتنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا (ISWAP)، وهما جماعات نفذت هجمات في شمال نيجيريا ومنطقة بحيرة تشاد. تمثل الدفعة الأولى من الجنود الأمريكيين المجموعة الأولية من انتشار يقدر بحوالي 200 فرد، بما في ذلك محللين استخباراتيين ومستشارين ومدربين.
تأتي هذه الخطوة بعد زيارات رفيعة المستوى لمسؤولين من القيادة الأمريكية في إفريقيا إلى أبوجا في الأيام الأخيرة، بهدف تعزيز الروابط العسكرية وتوسيع نطاق التعاون في مجال مكافحة الإرهاب. كانت هذه الزيارات حاسمة لتمهيد الطريق لهذه الشراكة الأمنية الجديدة.
تطور العلاقات الأمنية الأمريكية النيجيرية
في 8 فبراير، اجتمع الرئيس النيجيري بولا تينوبو مع وفد أمريكي رفيع المستوى بقيادة قائد القيادة الأمريكية في إفريقيا، الجنرال داغفين أندرسون، في مبنى الرئاسة في أبوجا. شارك في الاجتماع مسؤولون كبار من الأجهزة العسكرية والأمنية والاستخباراتية النيجيرية، وركز النقاش على توسيع نطاق تبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق العملياتي.
جاء نشر القوات الأمريكية يوم الاثنين في وقت شهدت فيه التوترات بين واشنطن وأبوجا انخفاضًا، وذلك بعد فترة من الاحتكاك السابق بشأن قضايا العنف الديني وحماية المدنيين. كانت هذه القضايا قد ألقت بظلالها على التعاون الثنائي في السابق.
خلفية التوترات السابقة وجهود المصالحة
في الماضي، اتهم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب نيجيريا بالفشل في حماية المسيحيين مما وصفه بـ “الإبادة الجماعية”، مشيرًا إلى هجمات نفذتها جماعات متطرفة وعصابات مسلحة. ردًا على ذلك، أمر ترامب بشن غارات جوية في 25 ديسمبر استهدفت مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، مدعيًا مسؤوليتهم عن مقتل مسيحيين.
في سياق متصل، نفذت القيادة الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) غارات في ولاية سوكوتو شمال غرب نيجيريا استهدفت ما وصفته بـ “إرهابيي تنظيم الدولة الإسلامية”، وأكدت أن هذه الغارات تمت بالتنسيق مع السلطات النيجيرية. وقد وصف ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” هذه الضربات بأنها “قوية ومميتة ضد حثالة إرهابيي داعش في شمال غرب نيجيريا”.
مع استمرار التحديات الأمنية، تتطلع نيجيريا والولايات المتحدة إلى استدامة هذا التعاون لضمان استقرار وأمن غرب إفريقيا. من المتوقع متابعة تطورات المهمة الأمنية المشتركة، بما في ذلك مدى فعاليتها في الحد من أنشطة الجماعات المتطرفة، وما إذا كانت ستساهم في تعزيز قدرات الجيش النيجيري على المدى الطويل.






