تعزيز الهوية الوطنية: معرض يبرز تاريخ الدولة السعودية ومسيرتها التنموية
سلط معرض أقيم مؤخرًا في المملكة العربية السعودية الضوء على تاريخ الدولة السعودية الأولى، واستعرض مسيرتها الممتدة عبر الأجيال وصولًا إلى ما تشهده المملكة اليوم من نهضة شاملة. هدفت الفعالية إلى ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الحس بالانتماء لدى الشباب، وذلك من خلال تقديم محتوى تاريخي وثقافي غني يعكس إرث المملكة وإنجازاتها الحضارية.
معرض يحيي ذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى ويعكس التنمية الحالية
تضمن المعرض، الذي استهدف بشكل خاص الطلبة، أركانًا متنوعة غطت جوانب هامة من تاريخ المملكة. اشتملت الأركان على عروض للأزياء التقليدية التي تجسد التنوع الثقافي للمناطق السعودية، والحرف اليدوية التي تعكس المهارات المتوارثة عبر الأجيال. كما عرضت صور ولوحات فنية تجسد أنماط الحياة الاجتماعية التي حافظ عليها المجتمع السعودي، وتستعرض مراحل تأسيس الدولة السعودية الأولى.
وبينما ركزت إحدى الأقسام على الركائز والمبادئ التاريخية التي قامت عليها الدولة السعودية الأولى، والتي أسهمت في تحقيق الوحدة والاستقرار، استعرض قسم آخر الإنجازات الحضارية والتنموية التي تنعم بها المملكة حاليًا. تهدف هذه العروض المتكاملة إلى ربط الماضي بالحاضر، وإظهار الاستمرارية في مسيرة البناء والتطوير.
أهداف البرامج: ترسيخ الانتماء وتوعية بالمسيرة المباركة
صرح المنظمون بأن البرامج المصاحبة للمعرض هدفت بشكل أساسي إلى تعزيز الهوية الوطنية لدى النشء. وركزت الجهود على تعريف الطلبة بتاريخ وطنهم الغني، وإبراز المنجزات الحضارية التي تحققت منذ تأسيس الدولة.
يهدف هذا التوجه، حسبما أشارت الجهات المسؤولة، إلى تنمية الوعي لدى الطلبة بتاريخ المملكة ومسيرتها المباركة. كما يسعى إلى ترسيخ معاني الانتماء والولاء للوطن وقيادته الرشيدة، من خلال فهم عميق للتحديات التي واجهت المملكة والتغلب عليها، وللأسس التي بنيت عليها الدولة.
من جانب آخر، تضمن المعرض صورًا من أنماط الحياة الاجتماعية التي توارثتها الأجيال، مما أتاح للزوار فرصة استعادة ذكريات الماضي والتفكر في التطورات التي طرأت على المجتمع. واكتملت التجربة الفنية بلوحات تعبيرية جسدت مراحل تأسيس الدولة السعودية الأولى.
لقد أسهمت هذه المبادئ الراسخة، التي جسدتها اللوحات، في تحقيق الوحدة والاستقرار على مدى فترات طويلة. ويعكس هذا التجسيد المرئي والنقاشات المصاحبة أهمية الوعي التاريخي في فهم الحاضر ووضع رؤية واضحة للمستقبل. ويتصل ذلك مباشرة بما تنعم به المملكة اليوم من نهضة شاملة وتنمية مستدامة في مختلف القطاعات.
تستعرض هذه الفعاليات، مثل هذا المعرض، مدى أهمية الحفاظ على التراث الثقافي والاجتماعي كركيزة أساسية للهوية الوطنية. وتأتي هذه الخطوات ضمن رؤية المملكة 2030 التي تركز على بناء مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح، حيث يشكل الوعي بالتاريخ والانتماء أحد الأعمدة الأساسية لتحقيق هذه الأهداف.
ومن المتوقع أن تستمر مثل هذه الفعاليات في المستقبل، مع التركيز على دمج التقنيات الحديثة في عرض المحتوى التاريخي والثقافي، لضمان وصول الرسالة إلى أكبر شريحة من الشباب. يبقى التحدي الأساسي هو ربط هذه الإنجازات التاريخية بالفرص المستقبلية التي تتيحها التنمية المستمرة، وتشجيع الجيل الجديد على المساهمة الفعالة في مسيرة بناء الوطن.




