يُعدّ معرض “عسل جازان”، الذي يقام كجزء من فعاليات مهرجان جازان 2026 في ساحة المركز الحضاري بمحافظة العيدابي، حدثاً اقتصادياً وسياحياً مهماً. يسلط المعرض الضوء على التنوع البيئي لمنطقة جازان، والذي يساهم في إنتاج أنواع متعددة من العسل عالي الجودة، مستقطباً بذلك زواراً من داخل المنطقة وخارجها.
شهد معرض “عسل جازان” إقبالاً ملحوظاً، حيث يمثل منصة حيوية لعرض وبيع منتجات العسل المحلية، مما يدعم المزارعين المحليين ويعزز مكانة جازان كوجهة سياحية واقتصادية رائدة. تعكس هذه الفعالية اهتماماً متزايداً بالسياحة المحلية وتنمية الاقتصاد الزراعي في المنطقة.
معرض “عسل جازان” يعزز السياحة والاقتصاد المحلي
في إطار جهود تعزيز السياحة الداخلية والتنمية الاقتصادية، برز معرض “عسل جازان” ضمن فعاليات مهرجان جازان 2026 كحدث رئيسي. أقيم المعرض في ساحة المركز الحضاري بمحافظة العيدابي، مقدماً فرصة فريدة للتعرف على ثراء المنطقة ومنتجاتها المميزة، وعلى رأسها العسل ذو الجودة العالية.
يستفيد المعرض من التنوع البيئي الذي تتمتع به منطقة جازان، والذي يوفر الظروف المثالية لإنتاج سلالات متنوعة من العسل. وقد استقطب المعرض أعداداً كبيرة من الزوار، مما يعكس الاهتمام المتزايد بالمنتجات المحلية وفرص السياحة البيئية في المنطقة.
أصناف العسل وأنواعها
يُعرض في المعرض تشكيلة واسعة من أصناف العسل، بما في ذلك عسل السدر، وعسل الضرم، وعسل الطلح، وغيرها من الأنواع التي تشتهر بها جازان. تتميز هذه الأنواع بنقاوتها العالية وفوائدها الصحية المتعددة، مما يجعلها محط اهتمام المستهلكين والمهتمين بفوائد العسل الطبيعي.
يُسهم العارضون، وهم غالباً مزارعون ومنتجون محليون، في إثراء تجربة الزوار من خلال تقديم معلومات عن كيفية إنتاج العسل، وطرق تمييز العسل الأصلي، وكذلك فوائد كل نوع. هذا التفاعل المباشر يعزز ثقة المستهلك في المنتجات المحلية.
دعم المزارعين والاقتصاد الريفي
يمثل معرض “عسل جازان” منصة تسويقية هامة للمزارعين ومنتجي العسل في المنطقة. فهو يوفر لهم فرصة لعرض منتجاتهم مباشرة للمستهلكين، مما يقلل من الاعتماد على الوسطاء ويزيد من هامش الربح. وبذلك، يساهم المعرض بشكل مباشر في تحسين دخل الأسر المنتجة ودعم الاقتصاد الريفي.
بالإضافة إلى ذلك، يلعب المعرض دوراً في تشجيع الممارسات الزراعية المستدامة التي تحافظ على البيئة وتدعم التنوع البيولوجي، وهو أمر ضروري لضمان استمرارية إنتاج العسل عالي الجودة. فالسمعة الطيبة التي يحظى بها عسل جازان تعتمد بشكل كبير على صحة النظم البيئية المحلية.
أثر المعرض على السياحة في جازان
لا يقتصر دور معرض “عسل جازان” على الجانب الاقتصادي فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز السياحة في المنطقة. يجذب المعرض الزوار من مناطق أخرى، مما يخلق فرصاً لتجربة الثقافة المحلية واستكشاف المعالم السياحية الأخرى في جازان. هذا التدفق السياحي ينعكس إيجاباً على القطاعات الخدمية الأخرى كالفنادق والمطاعم.
يُسهم تنظيم مثل هذه الفعاليات بشكل دوري في ترسيخ الهوية السياحية لمنطقة جازان، والتي تتميز بتنوعها الطبيعي والثقافي. تسعى الجهات المنظمة لمهرجان جازان إلى تطوير المعرض ليصبح وجهة سنوية للعسل في المملكة، مستفيدين من الشهرة المتزايدة لعسل جازان.
نظرة مستقبلية
من المتوقع أن يستمر معرض “عسل جازان” في النمو والتطور، ليصبح حدثاً سنوياً مهماً في تقويم السياحة والمهرجانات في المملكة. تسعى الجهات المعنية إلى توسيع نطاق المعرض ليشمل المزيد من المزارعين، وإدخال تقنيات حديثة في عرض وتسويق العسل. كما يُنتظر أن تشهد السنوات القادمة زيادة في عدد الزوار المهتمين بالمنتجات العضوية والطبيعية.
يبقى التحدي في الحفاظ على جودة المنتج وضمان تنافسيته في الأسواق المحلية والإقليمية. سيتطلب ذلك استمرار الدعم الحكومي والمبادرات التي تشجع على الابتكار وتطوير سلاسل الإمداد. الجهات المنظمة تعكف حالياً على تقييم نتائج الدورة الحالية استعداداً للتخطيط للنسخة القادمة من المهرجان ومعرض العسل.






