الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يواجه تحديات سياسية متزايدة، حيث تسعى إدارة الرئيس الأمريكي للتعامل مع أزمة متصاعدة قد تؤثر على مستقبله السياسي. تتوالى الخسائر والانكسارات، وسط تفاقم الشكوك حول مزاعمه وتراجع معدلات تأييده، مع بدء الحركات الديمقراطية لاستكشاف سبل استبداله.
قال معلق الشؤون الأمريكية في صحيفة “آي بيبر” البريطانية، سيمون ماركس، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بحاجة ماسة إلى صرف الانتباه عن أزمة سياسية متنامية. وأوضح أنه بعد أسبوع مليء بالخسائر والانكسارات والهفوات في إدارته، ما زالت عناوين الصحف الأمريكية تركز على أسئلة غير محلولة تتعلق بملفات إبستين، وانخفاض معدلات تأييد ترمب، والبدايات الأولى لتحركات الديمقراطيين لاستبداله.
ويرى ماركس أنه مع اقتراب خطاب حالة الاتحاد، يجد ترمب نفسه في لحظة محفوفة بالمخاطر. فقد بدأت ثقة الرأي العام في بعض مزاعمه تتراجع، مع تساؤلات عما إذا كانت ملفات إبستين ستبرئه فعليًا من أي مخالفات، كما زعم في وقت سابق من هذا الشهر.
ضغوط من داخل قاعدة الرئيس الأمريكي
وأضاف ماركس أن ترمب يواجه ضغوطًا من أعضاء حركته “لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا” لإقالة وزيرة العدل بام بوندي، بعد شهادتها المتحفظة والاحتقارية حول تعاملها مع قضية إبستين أمام الكونغرس الأسبوع الماضي.
كما أن تراجعه الأخير في مينيابوليس قد يكشف عن صور هذا الأسبوع لوحدات الهجرة والجمارك وحرس الحدود وهي تغادر المدينة خاسرة بعد انسحاب مهين. إضافة إلى ذلك، يتوقع الكاتب أن تصدر المحكمة العليا قريبًا حكمًا يقضي بإلغاء تعريفات ترمب، مما قد يقوض ركيزة رئيسية من سياسات التجارة والأمن القومي للإدارة.
تحالف مناهض لـالرئيس الأمريكي
وفي مؤتمر ميونخ للأمن، أورد الكاتب أن حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم دعا القادة الأوروبيين إلى عدم فقدان الأمل في مستقبل أمريكا أو في متانة التحالف الأطلسي، مؤكدًا لهم أن ترمب “مؤقت” وأن الإدارة الحالية لن تستمر إلى الأبد.
وذكرت النائبة ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز أن ترمب يحاول فرض “عصر استبدادي”، حيث يهيمن على نصف الكرة الغربي، ويهدد حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا وأمريكا اللاتينية، داعية إلى العودة إلى “النظام القائم على القواعد” في السياسة الخارجية الأمريكية.
وفي الداخل، يواصل ترمب وحلفاؤه استخدام سلطاتهم التنفيذية لمحاولة التأثير على نتائج انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني، بما في ذلك فرض بطاقات هوية للناخبين. وقد اعتبر معظم الديمقراطيين ذلك محاولة لإقصاء الناخبين من السود واللاتينيين والطبقة العاملة، وتقليل دعم الحزب الديمقراطي، بينما يرى بعض الجمهوريين أنه يقوض حقوق الولايات في إدارة الانتخابات.
وعلى الرغم من كل هذه التحديات، يرى ماركس أن التحالف المناهض لترمب يحاول استغلال فرصة ضيقة لإعادة التوازن السياسي. ومع ذلك، فإن قدرة الرئيس الأمريكي المثبتة على تجاوز الأزمات تجعل هذه المعركة محفوفة بالمخاطر وعدم اليقين.
يتجه التركيز الآن نحو خطاب حالة الاتحاد القادم، والذي قد يوفر فرصة لترمب لإعادة بناء السرد العام، بينما يترقب المراقبون عن كثب أي تطورات قضائية أو تشريعية قد تؤثر على مسيرة الرئيس الأمريكي.






