يشهد طقس المملكة العربية السعودية اليوم الإثنين، استمرار تأثيرات الرياح النشطة، مما يؤدي إلى إثارة الأتربة والغبار على نطاق واسع. وتتأثر بهذه الظروف الجوية عدة مناطق رئيسية، بما في ذلك مكة المكرمة، المدينة المنورة، الجوف، الحدود الشمالية، المنطقة الشرقية، الرياض، ونجران. كما تمتد هذه التأثيرات إلى الأجزاء الشرقية من المرتفعات في منطقتي عسير والباحة. إلى جانب ذلك، لا يستبعد المركز الوطني للأرصاد تكون الضباب في ساعات الليل المتأخرة والصباح الباكر على طول السواحل الغربية والجنوبية الغربية للمملكة.

هذه حالة الطقس المتوقعة تأتي ضمن تقرير المركز الوطني للأرصاد الذي يتابع عن كثب التغيرات الجوية وتأثيراتها المحتملة على مختلف مناطق المملكة. ويُنصح المواطنون والمقيمون في المناطق المتأثرة بأخذ الاحتياطات اللازمة، خصوصًا فيما يتعلق بالرؤية الأفقية للمسافرين، وتجنب الأنشطة الخارجية المكثفة في حال اشتداد سرعة الرياح، بالإضافة إلى الانتباه لخطر تكون الضباب على الطرق الساحلية.

الرياح النشطة وتأثيراتها على حركة الأتربة

تُعد الرياح النشطة، التي سجلت سرعتها بحسب المركز الوطني للأرصاد، المحرك الرئيسي وراء هذه الظاهرة الجوية. حيث تعمل هذه الرياح على حمل جزيئات الأتربة والغبار من المناطق الصحراوية والمكشوفة، ونقلها إلى مناطق مأهولة بالسكان. وتشمل المناطق الأكثر تأثراً بهذا الوضع كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة، اللتان تعدان وجهة رئيسية للحجاج والمعتمرين، مما يستدعي لفت انتباههم لهذه الظروف.

إضافة إلى ذلك، تتأثر مناطق الجوف والحدود الشمالية والمنطقة الشرقية ومدينة الرياض وأجزاء من منطقة نجران بهذه الرياح. هذه المناطق تشهد حركة تجارية وصناعية وزراعية نشطة، مما يعني أن تقلبات الطقس قد يكون لها تأثير مباشر وغير مباشر على هذه الأنشطة. ويأتي هذا التنبيه في إطار حرص المركز على تقديم معلومات دقيقة ومحدثة للسلطات المعنية والأفراد لاتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.

تأثيرات إضافية على المرتفعات

تتجاوز تأثيرات الرياح النشطة المناطق المنخفضة لتشمل كذلك الأجزاء الشرقية من مرتفعات عسير والباحة. هذه المناطق تتميز بتضاريسها الجبلية، وقد تزيد سرعة الرياح على المرتفعات من الشعور بالبرودة، كما قد تزيد من احتمالية انجراف التربة في بعض المواقع. ويُشدد المركز على أهمية متابعة تقارير الطقس بشكل مستمر، نظرًا لطبيعة التغيرات الجوية التي قد تطرأ.

تكون الضباب واحتمالاته

في سياق متصل، لا يستبعد المركز الوطني للأرصاد تكون الضباب خلال ساعات الليل المتقدمة وفترات الصباح الباكر. وتتركز هذه الاحتمالية بشكل خاص على المناطق الساحلية الغربية والجنوبية الغربية للمملكة. هذا يعني أن المناطق المطلة على البحر الأحمر، مثل جدة والليث والقنفذة، قد تشهد ظروف ضبابية تؤثر على الرؤية الأفقية.

لتكون الضباب، تتطلب الظروف الجوية المناسبة، مثل انخفاض درجات الحرارة وتوفر الرطوبة المناسبة. وفي حالة تحقق هذه الظروف، قد تتأثر حركة الملاحة البحرية، بالإضافة إلى حركة المرور على الطرق الساحلية. وينصح المركز السائقين في هذه المناطق بتوخي الحذر الشديد، وتشغيل المصابيح الأمامية، وتقليل السرعة، والاعتماد على أنظمة المساعدة على الرؤية إذا كانت متوفرة في المركبات.

متابعة التطورات الجوية

يواصل المركز الوطني للأرصاد رصده الدقيق لأحوال الطقس، ويُتوقع تحديث تقاريره بانتظام استجابة لأي تغيرات قد تطرأ. وتُعد هذه التقارير جزءًا أساسيًا من جهود المملكة لضمان سلامة السكان والمقيمين، وللحد من أي أضرار محتملة قد تنتج عن الظواهر الجوية. ويركز المركز في تنبؤاته على تقديم معلومات شاملة، تشمل سرعة الرياح، اتجاهها، مدى الرؤية، ودرجات الحرارة المتوقعة، وذلك لمساعدة الجميع على اتخاذ قرارات مستنيرة.

الخطوات المستقبلية والاحتياطات

تظل الجهات المعنية في حالة ترقب واستعداد لمواجهة أي مستجدات جوية. وتُعد هذه التنبيهات جزءًا من منظومة شاملة للإنذار المبكر تهدف إلى تقليل المخاطر. وينصح المواطنون بمتابعة النشرات الجوية الرسمية الصادرة عن المركز الوطني للأرصاد، خاصة قبل التخطيط للسفر أو القيام بأي أنشطة خارجية واسعة النطاق، وذلك لضمان سلامتهم.

يبقى احتمال استمرار حالة الطقس الحالية، بما فيها الرياح النشطة وتكون الضباب، قائماً. وتدعو السلطات إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة، والتعاون مع فرق الطوارئ في حال الحاجة. ومن المتوقع أن يتم إصدار تحديثات إضافية حول تطورات الطقس في السعودية، لا سيما فيما يتعلق بمدة استمرار هذه الظروف الجوية.

شاركها.