أعربت وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه “أملاك دولة” تابعة للإدارة الإسرائيلية، ووصفت هذه الخطوة بأنها محاولة فرض واقع قانوني وإداري جديد في الأراضي المحتلة، مؤكدة أنها تقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
تفاصيل القرار الإسرائيلي وأهدافه المعلنة
أعلن المسؤولون الإسرائيليون أن هذه التصنيفات تستند إلى قوانين عثمانية قديمة وتهدف إلى “تنظيم استخدام الأراضي” في مناطق مصنفة ضمن المنطقة (ج) الخاضعة للسيطرة الأمنية والإدارية الكاملة لإسرائيل وفق اتفاقيات أوسلو الموقعة في تسعينيات القرن الماضي. وترى السلطات الإسرائيلية أن هذه الأراضي غير مستغلة من قبل الفلسطينيين وبالتالي قابلة لتصنيفها كأراضٍ خالية من الملكية الخاصة.
الموقف السعودي وتأكيد استمرار الدعم الفلسطيني
وشدد البيان السعودي على أن هذه الإجراءات تُعتبر انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، خاصة القرار 2334 الذي يؤكد عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة. وتضمن البيان تأكيد المملكة على وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني في الدفاع عن حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ردود فعل فلسطينية ودولية
مخاطر متزايدة على حل الدولتين
حذر محللون من أن هذه الخطوة قد تشكل مقدمة لتصعيد استيطاني واسع في قلب الضفة الغربية، ما يفاقم صعوبة إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً. وأشاروا إلى أن تصعيد الإجراءات الإسرائيلية يتزامن مع توقف شبه كامل للمفاوضات السياسية وغياب أفق واضح للحل بناءً على المرجعيات الدولية.
المسار المتوقع والضغوط الدبلوماسية
تتجه دول عربية وغربية إلى تكثيف الاتصالات الدبلوماسية للضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف هذه الخطوات الأحادية، فيما تستعد السلطة الفلسطينية لرفع ملف تحركاتها إلى مجلس الأمن. ومن المتوقع أن تزيد هذه الإجراءات من حدة الخلاف في الأروقة الدولية، خصوصاً مع إعلان دول أوروبية عديدة رفضها أي تغييرات أحادية الجانب للوضع القائم.
أهمية الموقف السعودي في السياق الإقليمي
يأتي الموقف السعودي الصارم ليؤكد على طبيعة الملف الفلسطيني بوصفه قضية مركزية في استراتيجية المملكة الخارجية، رغم التحولات الإقليمية والدولية المحيطة. ويُنظر إلى هذا الإعلان أيضاً على أنه رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي بأن المسار السلمي يظل الخيار المفضل، شريطة التزام إسرائيل بوقف الخطوات الأحادية.






