نفذت الأجهزة التنفيذية بحي الجنوب في محافظة بورسعيد سلسلة من قرارات الإزالة ضمن الموجة الثامنة والعشرين للتصدي للتعديات على الأراضي. استهدفت الحملات بشكل رئيسي إزالة المباني المخالفة على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة، وذلك تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية وجهود الحكومة للحفاظ على حقوق الملكية العامة ومنع الاستيلاء غير القانوني على الأراضي. وتأتي هذه الإجراءات في إطار سعي المحافظة لتحقيق التنمية المستدامة وتنظيم البناء.

شملت عمليات الإزالة التي قادها رئيس حي الجنوب، أحمد زغلف، وبمشاركة قوات الأمن و مديرية الزراعة، إزالة تسع مبانٍ مخالفة مقامة على الأراضي الزراعية. بالإضافة إلى ذلك، تمت إزالة عشر حالات تعدٍ أخرى على أراضٍ زراعية وأملاك دولة في مناطق بورفؤاد وخالد بن الوليد والإسراء. وقد بلغت المساحة الإجمالية للأراضي التي تمت استعادة ملكيتها للدولة حوالي 1515 مترًا مربعًا.

جهود مكثفة لإزالة التعديات على الأراضي في جنوب بورسعيد

تأتي هذه الحملات المكثفة في إطار خطة شاملة تهدف إلى استعادة هيبة الدولة وحماية الأراضي المملوكة لها من التعديات. وتهدف هذه الإجراءات إلى تنظيم استخدام الأراضي ومنع البناء العشوائي الذي يؤثر سلبًا على البيئة والتخطيط العمراني. وتعتبر هذه الموجة الثامنة والعشرين جزءًا من جهود مستمرة تبذلها المحافظة لمعالجة مشكلة التعديات على الأراضي.

وأكدت الجهات التنفيذية أنها ستواصل تكثيف حملات الإزالة خلال المراحل القادمة من الموجة الثامنة والعشرين. وسيتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين، وذلك لضمان تطبيق القانون والحفاظ على حقوق الملكية. وتشمل هذه الإجراءات تحرير محاضر مخالفة وإحالة المتعدين إلى النيابة العامة.

أهمية الحفاظ على الأراضي الزراعية

تولي الحكومة المصرية أهمية قصوى للحفاظ على الأراضي الزراعية، باعتبارها ركيزة أساسية للأمن الغذائي والتنمية المستدامة. وتعتبر التعديات على الأراضي الزراعية تهديدًا مباشرًا لهذه الأهداف، حيث تؤدي إلى تقليل المساحات المزروعة وتدهور جودة التربة. ولهذا، فإن مكافحة هذه التعديات تعتبر من الأولويات الرئيسية للمحافظة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن استعادة أملاك الدولة المتعدى عليها يساهم في تعزيز الموارد المالية للمحافظة وتمويل المشروعات التنموية. ويساعد ذلك على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتوفير فرص عمل جديدة. وتعتبر هذه الإجراءات جزءًا من رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في محافظة بورسعيد.

وتشير التقارير إلى أن عمليات الإزالة تمت بسلاسة ودون وقوع أي مشاحنات أو إصابات. وقد تم التنسيق الكامل بين الأجهزة التنفيذية وقوات الأمن لتأمين عمليات الإزالة وضمان عدم حدوث أي مقاومة من المتعدين. وقد لاقت هذه الحملات استحسانًا واسعًا من المواطنين الذين أعربوا عن دعمهم لجهود المحافظة في الحفاظ على حقوق الملكية العامة.

من الجدير بالذكر أن محافظة بورسعيد قد شهدت في السنوات الأخيرة تطورات عمرانية كبيرة، مما أدى إلى زيادة الطلب على الأراضي. وقد استغل بعض المخالفين هذه الظروف للقيام بتعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة. ولهذا، فإن المحافظة تعمل جاهدة على تنظيم البناء ومكافحة التعديات للحفاظ على المظهر الحضاري للمدينة وضمان تحقيق التنمية المستدامة.

من المتوقع أن تستمر حملات الإزالة في حي الجنوب والمناطق الأخرى من محافظة بورسعيد خلال الفترة القادمة. وستركز هذه الحملات على إزالة أي تعديات جديدة يتم اكتشافها، بالإضافة إلى استكمال إزالة التعديات القديمة التي لم يتم التعامل معها بعد. وتعتبر هذه الجهود المستمرة ضرورية للحفاظ على حقوق الملكية العامة وتحقيق التنمية المستدامة في المحافظة. وسيتم الإعلان عن نتائج هذه الحملات بشكل دوري.

شاركها.