الرياض – عقد وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر بن إبراهيم الخريف، اجتماعًا مهمًا مع الرئيس التنفيذي لمجموعة “Coface” العالمية، كزافييه دوراند، على هامش فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي بالرياض. ناقش الاجتماع سبل تعزيز التعاون في مجال الائتمان التجاري وإدارة المخاطر لدعم قطاع الصناعة والتعدين في المملكة العربية السعودية، وذلك بحضور الرئيس التنفيذي لبنك التصدير والاستيراد السعودي، المهندس سعد بن عبدالعزيز الخلب. يهدف هذا التعاون إلى تسهيل التجارة وتخفيف المخاطر على الشركات العاملة في القطاعات الحيوية.
جاء هذا اللقاء في سياق جهود المملكة لتعزيز مكانتها كوجهة استثمارية جاذبة، وتنويع مصادر الدخل بعيدًا عن النفط. وقد عقد الاجتماع على مدار يومين خلال فعاليات المؤتمر الذي اختتم أعماله مؤخرًا، وشهد مشاركة واسعة من الشركات والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم. يهدف المؤتمر إلى استعراض أحدث التقنيات والفرص الاستثمارية في قطاع التعدين.
تعزيز الائتمان التجاري لدعم قطاع التعدين والصناعة
ركز الاجتماع بشكل أساسي على استكشاف آفاق التعاون بين “Coface” وبنك التصدير والاستيراد السعودي، بهدف توفير حلول مبتكرة في مجال الائتمان التجاري للشركات العاملة في قطاعي الصناعة والتعدين. تسعى المملكة إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في هذه القطاعات، وتوفير بيئة أعمال مستقرة وجاذبة للمستثمرين.
دور Coface في إدارة المخاطر
تعتبر “Coface” من الشركات الرائدة عالميًا في مجال التأمين على الائتمان التجاري وإدارة المخاطر، حيث تقدم خدماتها للشركات في أكثر من 100 دولة حول العالم. تساعد الشركة الشركات على تقييم المخاطر الائتمانية لعملائها، وحماية نفسها من الخسائر الناجمة عن عدم سداد الديون.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الصناعة والثروة المعدنية، فإن الاجتماع تناول أيضًا سبل الاستفادة من خبرات “Coface” في تطوير أدوات التأمين الائتماني المخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة. تعتبر الشركات الصغيرة والمتوسطة محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي، وتواجه تحديات خاصة في الحصول على التمويل والتأمين.
بنك التصدير والاستيراد السعودي ودعم الصادرات
يلعب بنك التصدير والاستيراد السعودي دورًا حيويًا في دعم الصادرات السعودية، وتوفير التمويل اللازم للمصدرين. يقدم البنك مجموعة متنوعة من الخدمات، بما في ذلك تمويل الصادرات، والتأمين على الائتمان التجاري، وضمانات الائتمان.
يهدف التعاون بين “Coface” وبنك التصدير والاستيراد السعودي إلى تعزيز قدرة الشركات السعودية على المنافسة في الأسواق العالمية، وزيادة حجم الصادرات غير النفطية. وتشير التقارير إلى أن المملكة تسعى إلى زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.
بالإضافة إلى ذلك، ناقش الاجتماع إمكانية تطوير برامج تدريبية مشتركة لتأهيل الكوادر الوطنية في مجال إدارة المخاطر الائتمانية. تولي المملكة أهمية كبيرة لتطوير الموارد البشرية، وتمكين الشباب السعودي من شغل وظائف قيادية في القطاعات المختلفة.
التمويل التجاري يعتبر عنصرًا أساسيًا في دعم نمو الشركات، خاصةً في قطاع التعدين الذي يتطلب استثمارات كبيرة. كما أن إدارة المخاطر بشكل فعال تساعد على حماية الشركات من الخسائر المحتملة، وتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني.
في سياق متصل، تشهد المملكة العربية السعودية تطورات متسارعة في قطاع التعدين، وذلك بفضل الاستثمارات الضخمة التي يجري ضخها في هذا القطاع. وتشير التقديرات إلى أن قطاع التعدين سيساهم بشكل كبير في تحقيق رؤية المملكة 2030.
However, تحديات مثل تقلبات الأسعار العالمية للمعادن، والقيود التجارية، قد تؤثر على نمو قطاع التعدين. لذلك، فإن توفير حلول مبتكرة في مجال الائتمان التجاري وإدارة المخاطر يعتبر أمرًا ضروريًا للتغلب على هذه التحديات.
Meanwhile, تستمر وزارة الصناعة والثروة المعدنية في جهودها لتعزيز بيئة الأعمال في المملكة، وتسهيل الإجراءات التنظيمية، وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر. وتعمل الوزارة بشكل وثيق مع القطاع الخاص لتحديد التحديات التي تواجهه، وتقديم الدعم اللازم له.
In contrast, قد تواجه بعض الشركات صعوبات في الحصول على التمويل والتأمين بسبب المخاطر الائتمانية العالية. لذلك، فإن التعاون بين “Coface” وبنك التصدير والاستيراد السعودي يهدف إلى توفير حلول مخصصة لهذه الشركات، وتمكينها من النمو والتوسع.
الخطوة التالية المتوقعة هي توقيع اتفاقية تعاون رسمية بين “Coface” وبنك التصدير والاستيراد السعودي، تحدد آليات التعاون ومجالاته. من المتوقع أن يتم توقيع الاتفاقية في الأشهر القليلة القادمة. يبقى من المهم مراقبة تطورات هذا التعاون، وتقييم أثره على قطاعي الصناعة والتعدين في المملكة.






