حذرت غونجان كيديا، الرئيس التنفيذي لبنك يو إس بانكورب، يوم الثلاثاء من أن سقفًا مقترحًا بنسبة 10٪ على أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان، والذي طرحه الرئيس دونالد ترامب، قد يؤثر بشكل كبير على عملائه والاقتصاد الأوسع. يأتي هذا التحذير في ظل قلق متزايد داخل القطاع المصرفي بشأن تأثير هذه الخطوة المحتملة على أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان.

أدلى كيديا بهذه التصريحات خلال مكالمة مع المحللين، حيث أوضح أن أكثر من 90٪ من عملاء البنك قد يتأثرون سلبًا في حال تطبيق هذا السقف، وأن 50٪ منهم قد يواجهون صعوبات مالية كبيرة. ويأتي هذا في وقت ينتظر فيه المستثمرون توضيحًا بشأن ما إذا كان الموعد النهائي لتطبيق السقف، وهو 20 يناير، سيدخل حيز التنفيذ.

تأثير محتمل على الاقتصاد وقطاع بطاقات الائتمان

يرى محللو وول ستريت أن هذه الخطوة المقترحة تتطلب تشريعًا ومن غير المرجح أن تمرر. ومع ذلك، فإن النقاش حول سقف أسعار الفائدة قد تحول بشكل أكثر إنتاجية في الأيام الأخيرة نحو استكشاف خيارات لمساعدة العملاء على المدى القصير، وفقًا لتصريحات كيديا.

يُعد بنك يو إس بانكورب من أكبر مُصدري بطاقات الائتمان في الولايات المتحدة، حيث بلغ حجم قروض بطاقات الائتمان لديه 31 مليار دولار في نهاية عام 2025، ويركز بشكل أساسي على الإقراض للمقترضين ذوي الجدارة الائتمانية العالية.

استكشاف حلول بديلة

بالإضافة إلى ذلك، يستكشف البنك طرقًا لزيادة التثقيف المالي لضمان وعي العملاء بالخيارات المتاحة لهم. ويركز البنك على توعية العملاء ببدائل التمويل وإدارة الديون.

وفيما يتعلق بإعادة طرح قانون المنافسة في بطاقات الائتمان المقترح، قالت كيديا إن هذا القانون سيكون “مكلفًا للغاية للعديد من التجار الصغار ولن يحقق الهدف المنشود”.

أرباح قوية في الربع الرابع

أظهر بنك يو إس بانكورب أداءً قويًا في الربع الرابع من العام الماضي، حيث تجاوزت أرباحه توقعات المحللين بفضل زيادة الإيرادات من الفوائد ونمو الإيرادات الرسومية. يعزى هذا الأداء إلى انخفاض أسعار الفائدة التي قررها الاحتياطي الفيدرالي، مما أدى إلى زيادة الطلب على القروض وتعزيز أرباح البنوك الكبرى.

سجل البنك أرباحًا بقيمة 1.26 دولار للسهم الواحد في الربع الرابع، متجاوزًا بذلك تقديرات بلغت 1.19 دولار للسهم، وفقًا لبيانات جمعتها LSEG.

يتوقع بنك يو إس بانكورب نموًا في الإيرادات يتراوح بين 4٪ و 6٪ في عام 2026، باستثناء الاستحواذ المقترح على BTIG.

تأثير أسعار الفائدة على الإقراض

يعكس هذا النمو الإيجابي في الإيرادات الاتجاه العام في قطاع الإقراض، حيث تستفيد البنوك من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة لزيادة حجم القروض المقدمة.

تعتبر السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي عاملاً رئيسيًا في تحديد تكلفة الاقتراض، وبالتالي تؤثر بشكل مباشر على أداء البنوك وقطاع بطاقات الائتمان.

من الجدير بالذكر أن الديون الاستهلاكية قد تشهد زيادة في حال تطبيق سقف على أسعار الفائدة، حيث قد يلجأ المزيد من المستهلكين إلى الاقتراض للاستفادة من الأسعار المنخفضة.

في الختام، لا يزال مستقبل سقف أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان غير واضح. من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيدًا من المفاوضات بين الإدارة المصرفية وواضعي السياسات. يجب مراقبة التطورات التشريعية والتصريحات الرسمية لتقييم التأثير المحتمل على القطاع المصرفي والاقتصاد بشكل عام.

شاركها.