الدوحة – انطلقت اليوم الاثنين في العاصمة القطرية الدوحة أعمال النسخة التاسعة من معرض ومؤتمر الدوحة الدولي للدفاع البحري (ديمدكس 2026)، وهو حدث رئيسي في مجال الدفاع البحري، ويستمر حتى 22 يناير/كانون الثاني الجاري في مركز قطر الوطني للمؤتمرات. يهدف المعرض إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال الأمن البحري وعرض أحدث التقنيات والابتكارات في هذا القطاع الحيوي.
يُقام المعرض تحت رعاية الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر القائد العام للقوات المسلحة القطرية، ويحمل شعار “منصة عالمية لابتكارات الدفاع.. استثمار الفرص لبناء غد آمن”. تُعد هذه النسخة الأكبر والأوسع منذ انطلاق المعرض عام 2008، بمشاركة واسعة من الشركات العالمية والإقليمية والوفود الرسمية.
أهمية المعارض الدفاعية عالمياً و دور ديمدكس
تكتسب المعارض الدفاعية، مثل ديمدكس، أهمية متزايدة في ظل التغيرات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها العالم. فهي توفر منصة فريدة لتبادل الخبرات والمعلومات، وتعزيز الشراكات بين الدول، وعرض أحدث التقنيات الدفاعية. تعتبر هذه المعارض ضرورية لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
ويشكل معرض ديمدكس فرصة سانحة للمشاركين والعارضين للاستفادة من خلال تعزيز القدرات الدفاعية، وتطوير الأعمال، واستكشاف فرص الاستثمار الجديدة. كما يتيح المعرض للزوار والمهتمين الاطلاع على أحدث المعدات والأنظمة الدفاعية، والتواصل مع الخبراء والمتخصصين في هذا المجال.
التركيز على الابتكار والتكنولوجيا
يركز معرض ديمدكس 2026 بشكل خاص على الابتكارات التكنولوجية في مجال الدفاع البحري، بما في ذلك الأنظمة الذكية، والطائرات بدون طيار، والأسلحة المتقدمة. يهدف المعرض إلى تسليط الضوء على أهمية التكنولوجيا في تطوير القدرات الدفاعية، وتحسين الأمن البحري.
أكد اللواء الركن (بحري) عبد الله حسن السليطي، قائد القوات البحرية الأميرية القطرية، على الدور المحوري الذي تلعبه المعارض الدفاعية في المشهد العالمي، مشيراً إلى أن ديمدكس يشكل ملتقى للقيادات العسكرية والأكاديميين والخبراء لمناقشة القضايا والمستجدات المتعلقة بالدفاع والأمن البحري. وأضاف أن المعرض يعكس رؤية دولة قطر في الاعتماد على الدفاع كوسيلة لتعزيز الأمن والاستقرار.
فعاليات مصاحبة تعزز الحوار والتعاون
يصاحب المعرض مجموعة من الفعاليات التي تهدف إلى تعزيز الحوار والتعاون بين الدول في مجال الدفاع والأمن. من أبرز هذه الفعاليات مؤتمر قادة القوات البحرية في الشرق الأوسط (MENC)، الذي يُعقد بالتعاون مع أكاديمية جوعان بن جاسم للدراسات الدفاعية.
يناقش المؤتمر قضايا الأمن البحري والتحديات التي تواجه المنطقة، ويطرح حلولاً مبتكرة للتعامل مع هذه التحديات. ويُعد المؤتمر منصة هامة لتبادل الرؤى والخبرات بين قادة القوات البحرية في المنطقة، وتعزيز التعاون المشترك في مجال الأمن البحري. بالإضافة إلى ذلك، يشمل المعرض عروضاً للسفن الحربية الزائرة من مختلف البحريات العالمية.
أشار العميد الركن (بحري) عبد الباقي صالح الأنصاري، رئيس اللجنة الدائمة لمعرض ومؤتمر ديمدكس، إلى أن تمديد فترة المعرض إلى 4 أيام جاء استجابة لمتطلبات المشاركين والزوار، ومنحهم الفرصة الكافية للتواصل وعقد الصفقات والاتفاقيات. كما أكد على أهمية المعرض في تعزيز الشراكات الدولية، وإتاحة فرص التواصل رفيع المستوى بين الحكومات والشركات.
تتزايد أهمية التعاون العسكري و تبادل الخبرات في ظل التهديدات الأمنية المتزايدة، و يمثل ديمدكس منصة مثالية لتحقيق ذلك. كما أن تطوير الصناعات الدفاعية المحلية يساهم في تعزيز الأمن القومي و تقليل الاعتماد على الخارج.
من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة من المعرض إعلان العديد من الصفقات والاتفاقيات في مجال الدفاع والأمن. وستركز الجهود على استكشاف فرص التعاون الجديدة، وتطوير القدرات الدفاعية، وتحسين الأمن البحري. يُعد ديمدكس 2026 حدثاً هاماً يعكس التزام دولة قطر بتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وستكون متابعة نتائج المعرض و تأثيره على قطاع الأمن والدفاع أمرًا بالغ الأهمية في الأشهر القادمة.






