اختتم مهرجان “طويق الشتوي” في محافظة حوطة بني تميم فعالياته يوم أمس، مسجلاً نجاحاً كبيراً باستقباله أكثر من 500 ألف زائر. نظمته أمانة منطقة الرياض من خلال بلدية حوطة بني تميم، وقدّم المهرجان تجربة فريدة تجمع بين الأنشطة الترفيهية المتنوعة، والاحتفاء بالتراث الثقافي للمنطقة، والتركيز على أهمية الحفاظ على البيئة الطبيعية. وقد أصبح مهرجان طويق الشتوي علامة فارقة في فعاليات السياحة الشتوية بالمملكة.
استمر المهرجان لعدة أيام في محافظة حوطة بني تميم، واستقطب الزوار من مختلف مناطق المملكة ودول الخليج العربي. شهدت الفعاليات إقبالاً ملحوظاً على الأنشطة المقدمة، مما يعكس النجاح التنظيمي للمهرجان وأهميته كوجهة سياحية جاذبة. وقد ساهمت التغطية الإعلامية الواسعة في زيادة الوعي بالمهرجان وتشجيع الزوار على الحضور.
نجاح باهر لـ مهرجان طويق الشتوي يعزز السياحة في حوطة بني تميم
يعتبر هذا النجاح مؤشراً إيجابياً على تطور قطاع السياحة في محافظة حوطة بني تميم، والذي يشهد اهتماماً متزايداً من قبل أمانة منطقة الرياض. تهدف الأمانة إلى تحويل حوطة بني تميم إلى وجهة سياحية متميزة، تستقطب الزوار على مدار العام. وقد تميز المهرجان بتنوع الفعاليات التي تلبي مختلف الاهتمامات والأعمار.
عناصر جذب الزوار
تضمنت فعاليات المهرجان عروضاً فنية وثقافية، وأنشطة ترفيهية للأطفال والعائلات، بالإضافة إلى معارض للحرف اليدوية والمنتجات المحلية. كما شهد المهرجان تنظيم فعاليات رياضية ومسابقات، مما أضفى عليه طابعاً حيوياً ومثيراً. وحرص المنظمون على توفير كافة الخدمات والمرافق اللازمة لراحة الزوار.
بالإضافة إلى ذلك، ركز المهرجان على إبراز الموروث الثقافي للمنطقة، من خلال تنظيم عروض للرقصات الشعبية، وتقديم الأكلات التقليدية، وعرض الأزياء التراثية. وقد لاقت هذه الفعاليات استحساناً كبيراً من الزوار، الذين عبروا عن تقديرهم للجهود المبذولة في الحفاظ على التراث وتعزيز الهوية الثقافية. كما شهد المهرجان إقبالاً على الفعاليات المتعلقة بـ السياحة البيئية.
أهمية الحفاظ على البيئة
لم يقتصر المهرجان على الجانب الترفيهي والثقافي، بل أولى اهتماماً كبيراً بالحفاظ على البيئة الطبيعية للمنطقة. وقد تم تنفيذ العديد من المبادرات والبرامج التوعوية، التي تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية حماية البيئة، وتشجيع الزوار على تبني سلوكيات صديقة للبيئة. وشملت هذه المبادرات تنظيم حملات لتنظيف المواقع السياحية، وتوزيع شتلات الأشجار، وتقديم ورش عمل حول إعادة التدوير.
ووفقاً لتقارير أمانة منطقة الرياض، فقد تم خلال المهرجان جمع كميات كبيرة من النفايات وإعادة تدويرها، مما ساهم في تقليل الأثر البيئي السلبي. كما تم توفير وسائل نقل صديقة للبيئة، لتشجيع الزوار على استخدامها بدلاً من السيارات الخاصة. هذه الجهود تعكس التزام الأمانة بتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز الاستدامة السياحية في المنطقة.
وقد أشاد العديد من الزوار بجهود الأمانة في الحفاظ على البيئة، مؤكدين أن هذه المبادرات تعكس رؤية المملكة في تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة. كما أشاروا إلى أن المهرجان ساهم في زيادة الوعي بأهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية، وتشجيعهم على تبني سلوكيات أكثر مسؤولية تجاه البيئة.
في سياق متصل، أعلنت أمانة منطقة الرياض عن خططها لتطوير البنية التحتية السياحية في محافظة حوطة بني تميم، بهدف زيادة قدرتها الاستيعابية وتحسين الخدمات المقدمة للزوار. وتشمل هذه الخطط إنشاء المزيد من الفنادق والشقق المفروشة، وتطوير الطرق والمواصلات، وتوفير المزيد من المرافق الترفيهية والثقافية.
بالإضافة إلى ذلك، تسعى الأمانة إلى جذب المزيد من الاستثمارات في قطاع السياحة، من خلال تقديم حوافز وتسهيلات للمستثمرين. وتأمل الأمانة أن تساهم هذه الجهود في تحويل حوطة بني تميم إلى وجهة سياحية رائدة، تساهم في تنويع مصادر الدخل الوطني، وتوفير فرص عمل جديدة للشباب.
من المتوقع أن تعلن أمانة منطقة الرياض عن تقييم شامل لنتائج مهرجان طويق الشتوي في غضون الشهر القادم، والذي سيتضمن تحليلاً مفصلاً لأعداد الزوار، ومستوى رضاهم عن الخدمات المقدمة، والأثر الاقتصادي للمهرجان على المنطقة. وستعتمد الأمانة على نتائج هذا التقييم في التخطيط للنسخ القادمة من المهرجان، بهدف تحقيق المزيد من النجاحات والارتقاء بمستوى الفعاليات المقدمة.
يبقى التحدي الأكبر أمام أمانة منطقة الرياض هو الحفاظ على هذا الزخم السياحي، وتطوير المزيد من الفعاليات والأنشطة التي تجذب الزوار على مدار العام. كما يجب عليها العمل على تعزيز التعاون مع القطاع الخاص، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة، لتشجيع الاستثمار في قطاع السياحة، وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.






