أكد الدكتور هاني سري الدين، المرشح لرئاسة حزب الوفد، على التزامه الكامل بعدم إغلاق أي من مقرات الحزب، بل والسعي إلى توسيع نطاقه وافتتاح المزيد من المقرات على مستوى الجمهورية. جاء ذلك خلال زيارته لمحافظة أسوان، حيث التقى قيادات الحزب وأعضائه، مؤكداً رفضه التهميش لأبناء الوفد في الصعيد، وخصوصاً في أسوان. يمثل هذا التصريح جزءاً من جهود سري الدين لتعزيز حزب الوفد واستعادة دوره في المشهد السياسي المصري.
التوسع في مقرات حزب الوفد ورفض التهميش الإقليمي
أفاد الدكتور هاني سري الدين بأنه يولي اهتماماً خاصاً بتطوير البنية التحتية للحزب، مؤكداً أن إغلاق المقرات يمثل تراجعاً في قدرة الحزب على التواصل مع الجماهير. وأضاف أنه أبقى مكتبه مفتوحاً لأبناء الوفد، خاصة من الصعيد، طوال ثماني سنوات حتى بعد تركه منصب السكرتير العام، مما يعكس التزامه الدائم تجاه كوادر الحزب. وشدد على أن برنامجه الانتخابي يرتكز على أربعة محاور رئيسية: الإصلاح المؤسسي، وتطوير اللائحة الداخلية، وتفعيل اللجان النوعية، وحل المشكلات المالية والتمويلية التي تواجه الحزب.
جولة في محافظة أسوان ومناقشة مستقبل الحزب
التقى الدكتور سري الدين بأعضاء اللجنة العامة للحزب في أسوان، حيث ناقشوا مستقبل الحزب وطرق استعادة دوره الفعال في الحياة السياسية المصرية. واستمع إلى مشاكل الكوادر الوفدية، حيث عبر البعض عن استيائهم من العمل الفردي الذي يقومون به بسبب غياب الدعم المؤسسي والكيان الحزبي القوي. وأشار الحاضرون إلى أن توقف الدعم المالي أدى إلى إغلاق العديد من المقرات في المحافظات، مما أثر سلباً على الأداء العام للحزب.
وأكد سري الدين على أهمية التعاون الوثيق بين الحزب والمجالس المحلية في كل منطقة، معتبراً أن وجود لجنة حزبية فاعلة لها مقر ونشاطات دائمة في القرية هو دليل على وجود الحزب الفعلي. وأضاف أن الحزب الفاعل هو الذي يساهم بشكل إيجابي في خدمة المجتمع وتلبية احتياجات المواطنين. كما شدد على ضرورة تصحيح المسار الحالي وإعادة بناء حزب مؤسسي يضم الجميع دون إقصاء أو تهميش.
أهمية الدعم المالي وتطوير الخطاب السياسي
أشار الدكتور سري الدين إلى أن حل المشكلات المالية والتمويلية يمثل تحدياً كبيراً أمام الحزب، مؤكداً أنه سيعمل على إيجاد مصادر تمويل مستدامة تضمن استمرار عمل الحزب وتوسع نطاقه. وأضاف أن تطوير الخطاب السياسي والتواصل الإعلامي يعتبران من الأولويات الرئيسية، بهدف إيصال رسالة الحزب إلى أوسع شريحة من الجمهور. ويعتبر التمويل الحزبي أحد التحديات الرئيسية التي تواجه الأحزاب السياسية في مصر.
وفي سياق متصل، أعرب الدكتور سري الدين عن تقديره لمنافسه في الانتخابات، الدكتور سيد البدوي، واصفاً إياه بـ “الرجل الكريم”. وأكد أن الإساءات التي تصدر من بعض مؤيديه لا تمثله ولا يقبلها، داعياً إلى منافسة شريفة تليق بتاريخ حزب الوفد العريق. كما أكد على أهمية الحفاظ على الوحدة والتكاتف بين أعضاء الحزب، والعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق أهداف الحزب.
تأتي هذه التصريحات في ظل استعدادات حزب الوفد لانتخابات رئاسة الحزب، والتي من المتوقع أن تشهد منافسة قوية بين المرشحين. ومن المقرر أن يتم الإعلان عن نتائج الانتخابات في [تاريخ محدد]، ومن المتوقع أن تشكل هذه النتائج نقطة تحول في مسيرة الحزب. ويراقب المراقبون السياسيون عن كثب تطورات الوضع في الحياة السياسية المصرية، وما ستؤول إليه انتخابات حزب الوفد، وما إذا كان سري الدين سينجح في تحقيق وعوده بإنعاش الحزب وتوسيع نطاقه.
من الجدير بالذكر أن العمل الحزبي في مصر يواجه العديد من التحديات، بما في ذلك القيود القانونية والمالية، بالإضافة إلى التحديات الاجتماعية والسياسية. ويتطلب تجاوز هذه التحديات جهوداً مشتركة من جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الحكومة والأحزاب السياسية والمجتمع المدني.






