نظمت جامعة الدفاع الوطني الأردنية جلسة حوارية مهمة مع الأدميرال جوزيبي كافو دراغوني، رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، تركزت حول “التعليم والتدريب في حلف شمال الأطلسي“. يأتي هذا الحدث في سياق سعي الأردن لتعزيز التعاون العسكري الدولي والاستفادة من الخبرات المتقدمة في مجال تطوير القدرات الدفاعية. وقد عقدت الجلسة في العاصمة عمان بتاريخ [أدخل التاريخ هنا]، بهدف تبادل المعرفة والخبرات بين الجانبين.

شارك في الجلسة نخبة من الضباط والمسؤولين العسكريين الأردنيين، بالإضافة إلى ممثلين عن مؤسسات أكاديمية وبحثية مهتمة بالشؤون الدفاعية. ركز الحوار على أهمية الاستثمار في التعليم والتدريب العسكري كركيزة أساسية لتعزيز الأمن القومي ومواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة والعالم. وتعد هذه الزيارة خطوة هامة في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الأردن وحلف الناتو.

أهمية التعليم والتدريب في حلف شمال الأطلسي

أكد الأدميرال دراغوني على أن حلف الناتو يولي أهمية قصوى لتطوير قدرات أعضائه في مجال التعليم والتدريب العسكري. وأشار إلى أن التهديدات الأمنية المتغيرة تتطلب باستمرار تحديث المناهج والبرامج التدريبية، وتطوير أساليب جديدة لمواجهة التحديات المستقبلية. ويعتبر هذا النهج ضروريًا للحفاظ على الاستعداد القتالي والقدرة على الاستجابة الفعالة للأزمات.

تحديث المناهج التدريبية

أوضح دراغوني أن حلف الناتو يعمل على دمج التقنيات الحديثة في المناهج التدريبية، مثل الذكاء الاصطناعي والمحاكاة المتقدمة. يهدف هذا التوجه إلى توفير بيئة تعليمية واقعية وفعالة، تمكن الجنود من اكتساب المهارات والمعرفة اللازمة للتعامل مع التحديات المعاصرة. بالإضافة إلى ذلك، يركز الناتو على تطوير برامج تدريبية مشتركة بين الدول الأعضاء، لتعزيز التعاون والتنسيق بين القوات المسلحة المختلفة.

التركيز على التدريب المشترك

تعتبر التدريبات المشتركة من أهم الأدوات التي يستخدمها حلف الناتو لتعزيز القدرات العسكرية لأعضائه. تتيح هذه التدريبات للجنود من مختلف الدول فرصة العمل معًا في بيئة واقعية، وتبادل الخبرات والمعرفة. كما تساعد على بناء الثقة والتفاهم بين القوات المسلحة المختلفة، مما يعزز القدرة على العمل بفعالية في إطار عمليات مشتركة. وتشمل هذه التدريبات مناورات برية وبحرية وجوية، بالإضافة إلى تدريبات على مكافحة الإرهاب والأمن السيبراني.

من جهته، استعرض ممثلو جامعة الدفاع الوطني الأردنية جهود المملكة في تطوير التعليم والتدريب العسكري، مؤكدين على التزام الأردن بتعزيز التعاون مع حلف الناتو في هذا المجال. وأشاروا إلى أن الأردن يمتلك خبرات متراكمة في مجال مكافحة الإرهاب والأمن الحدودى، والتي يمكن أن تفيد حلف الناتو في جهوده لمواجهة التحديات الأمنية الإقليمية والدولية. كما أكدوا على أهمية تبادل المعلومات والخبرات بين الجانبين، لتعزيز القدرة على الاستجابة الفعالة للأزمات.

تأتي هذه الجلسة الحوارية في ظل تزايد التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، بما في ذلك خطر الإرهاب والتطرف، والتهديدات السيبرانية، وعدم الاستقرار الإقليمي. وتشكل الشراكة بين الأردن وحلف الناتو ركيزة أساسية للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة. وتعتبر القدرات العسكرية المتطورة، المدعومة ببرامج التدريب العسكري المتقدمة، ضرورية لمواجهة هذه التحديات بفعالية.

بالإضافة إلى ذلك، يولي الأردن اهتمامًا خاصًا بتطوير التعليم العسكري في مجالات التكنولوجيا الحديثة، مثل الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي. ويرى الأردن أن الاستثمار في هذه المجالات ضروري للحفاظ على التفوق العسكري ومواجهة التهديدات المستقبلية. وتشمل هذه الجهود تطوير المناهج الدراسية، وتوفير التدريب المتخصص للضباط والجنود، وتوفير المعدات والتجهيزات اللازمة.

في سياق متصل، أكدت مصادر في وزارة الدفاع الأردنية أن المملكة تلتزم بتعزيز التعاون مع حلف الناتو في جميع المجالات الدفاعية. وأشارت إلى أن الأردن يشارك بانتظام في التدريبات العسكرية المشتركة التي ينظمها الناتو، ويستفيد من برامج المساعدة الفنية والتدريبية التي يقدمها الحلف. كما أكدت المصادر على أن الأردن يعتبر حلف الناتو شريكًا استراتيجيًا هامًا في جهوده للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.

من المتوقع أن تستمر جامعة الدفاع الوطني في تنظيم فعاليات مماثلة في المستقبل، بهدف تعزيز التعاون مع حلف الناتو في مجال التعليم والتدريب العسكري. وستركز هذه الفعاليات على تبادل الخبرات والمعرفة، وتطوير برامج تدريبية مشتركة، وتعزيز القدرة على الاستجابة الفعالة للأزمات. ومع ذلك، فإن مستقبل هذا التعاون يعتمد على التطورات السياسية والأمنية في المنطقة والعالم، وعلى أولويات حلف الناتو في مجال تطوير القدرات العسكرية لأعضائه.

شاركها.