يترقب عشاق كرة القدم في أفريقيا والعالم صدور التصنيف العالمي الجديد للمنتخبات الوطنية الذي يُعلنه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في التاسع عشر من يناير الجاري. ومن المتوقع أن يشهد هذا التصنيف تغييرات ملحوظة، خاصةً في ترتيب المنتخبات الأفريقية المشاركة في بطولة كأس أمم أفريقيا المقامة حاليًا في كوت ديفوار، والتي تشهد منافسات قوية ومثيرة. المنتخبات التي تحقق نتائج إيجابية في البطولة ستستفيد بشكل كبير من هذا تصنيف فيفا، مما يؤثر على قرعات البطولات المستقبلية.
تأتي هذه التحديثات في وقت حاسم، حيث تستعد المنتخبات للمراحل النهائية من التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026. التقدم في التصنيف العالمي يمنح المنتخبات ميزة في القرعة، حيث يقلل من احتمالية مواجهة فرق قوية في وقت مبكر من التصفيات. كما أن التصنيف يعكس مستوى وأداء المنتخبات، ويعتبر مؤشرًا على قوتها التنافسية.
توقعات بارتفاع في ترتيب المنتخبات الأفريقية
من المتوقع أن يكون المنتخب المصري أحد أبرز المستفيدين من التحديث القادم لـ تصنيف فيفا، وذلك بفضل أدائه القوي في بطولة كأس أمم أفريقيا. الفوز على منتخبات قوية مثل كوت ديفوار في دور المجموعات، ثم الفوز على الكونغو الديمقراطية في دور الـ16، ساهم في جمع نقاط قيمة للمنتخب المصري. تشير التقديرات إلى أن مصر قد تتقدم عدة مراكز في التصنيف.
بالإضافة إلى مصر، يتوقع أن يحقق منتخب المغرب قفزة نوعية في تصنيف فيفا. الأداء المذهل للمنتخب المغربي في كأس العالم 2022، وتأهله إلى الدور نصف النهائي، بالإضافة إلى نتائجه الجيدة في بطولة كأس أمم أفريقيا الحالية، تعزز من مكانته على الساحة الدولية. يُعتبر المغرب حاليًا أحد أقوى المنتخبات في أفريقيا، ويطمح إلى تحقيق المزيد من الإنجازات.
السنغال ونيجيريا في صعود متوقع
لا يقتصر الأمر على مصر والمغرب، بل من المتوقع أيضًا أن يشهد منتخبا السنغال ونيجيريا تقدمًا في تصنيف فيفا. السنغال، حاملة اللقب، قدمت أداءً قويًا في البطولة، بينما نيجيريا، التي تتمتع بتاريخ عريق في كرة القدم الأفريقية، تسعى إلى استعادة أمجادها. النتائج الإيجابية التي يحققها هذان المنتخان ستنعكس إيجابًا على ترتيبهما في التصنيف.
يعتمد تصنيف فيفا على نظام معقد يأخذ في الاعتبار نتائج المباريات الرسمية، وأهمية هذه المباريات، وقوة المنتخبات المنافسة. الفوز على منتخب قوي يحصل على عدد أكبر من النقاط مقارنة بالفوز على منتخب ضعيف. كما أن المباريات التي تقام في البطولات الكبرى، مثل كأس العالم وكأس أمم أفريقيا، تحمل وزنًا أكبر في التصنيف.
الأداء الجيد في بطولة كأس أمم أفريقيا لا يقتصر على التأهل إلى المراحل النهائية، بل يشمل أيضًا تقديم مباريات ممتعة ومثيرة، وإظهار الروح القتالية العالية. هذه العوامل تساهم في بناء صورة إيجابية للمنتخب، وتعزز من شعبيته وجماهيريته. بالإضافة إلى ذلك، فإن البطولة فرصة للمدربين لاكتشاف مواهب جديدة، وتطوير أداء اللاعبين.
تأثير تصنيف فيفا يمتد إلى ما هو أبعد من القرعات. فالمنتخبات ذات التصنيف العالي تحصل على دعم مالي أكبر من الفيفا، وتتمتع بفرص أفضل للمشاركة في البطولات الدولية. كما أن التصنيف يعكس مستوى تطور كرة القدم في كل دولة، ويشجع على الاستثمار في البنية التحتية وتطوير اللاعبين.
من الجدير بالذكر أن هناك عوامل أخرى تؤثر على تصنيف فيفا، مثل عدد المباريات التي يلعبها المنتخب، ونسبة الفوز في هذه المباريات. كما أن الفيفا تقوم بتحديث التصنيف بشكل دوري، مما يعني أن المنتخبات يجب أن تحافظ على مستواها العالي لتحقيق تقدم مستمر في التصنيف. الاستقرار في الأداء والنتائج الإيجابية هما مفتاح النجاح في هذا النظام.
في الختام، من المتوقع أن يشهد التحديث القادم لـ تصنيف فيفا تغييرات كبيرة في ترتيب المنتخبات الأفريقية، خاصةً تلك التي تحقق نتائج جيدة في بطولة كأس أمم أفريقيا. سيتم الإعلان عن التصنيف الجديد في التاسع عشر من يناير، وسيكون له تأثير كبير على قرعات البطولات المستقبلية، وعلى مستوى كرة القدم في القارة الأفريقية. يبقى أن نرى كيف ستتطور الأمور في الأشهر القادمة، وما هي المفاجآت التي ستحملها لنا بطولة كأس أمم أفريقيا.






