شهد مهرجان زيتون الجوف الدولي التاسع عشر، الذي اختتم فعالياته مؤخرًا في منطقة الجوف بالمملكة العربية السعودية، إقبالاً كبيراً من الزوار المحليين والدوليين. وقد تميز المهرجان هذا العام بتقديم مطبخ الزيتون، الذي يمزج بين أشهى الأطباق المصنوعة من الزيتون بنكهات عالمية متنوعة، مع الحفاظ على الأصالة الجوفية والسعودية. يهدف المهرجان إلى تعزيز مكانة الجوف كوجهة سياحية زراعية رائدة، وتسليط الضوء على أهمية زيتون الجوف كمنتج محلي متميز.
انطلقت فعاليات المهرجان في 18 أكتوبر 2023 واستمرت لمدة أسبوع، واستضافت مدينة سكاكا معظم الفعاليات الرئيسية. وقد شارك في المهرجان عدد من الطهاة المحليين والدوليين، بالإضافة إلى الشركات المتخصصة في إنتاج وتعبئة زيتون الجوف ومشتقاته. ووفقًا للهيئة العامة للسياحة والتراث، تجاوز عدد الزوار خلال الأسبوع الأول أكثر من 50 ألف شخص.
مطبخ الزيتون: مزيج من الأصالة والمعاصرة
ركز مهرجان هذا العام بشكل خاص على مطبخ الزيتون، الذي يعتبر جزءًا لا يتجزأ من التراث الغذائي لمنطقة الجوف. يهدف هذا التركيز إلى إبراز التنوع الذي يمكن أن يقدمه الزيتون في عالم الطهي، بعيدًا عن الاستخدامات التقليدية. وقد قدم الطهاة المشاركون مجموعة واسعة من الأطباق المبتكرة التي تعتمد على زيتون الجوف كمكون رئيسي.
النكهات العالمية في أطباق الزيتون
شملت الأطباق المقدمة مزيجًا من النكهات الشرقية والغربية، مما أضفى على المهرجان طابعًا عالميًا. على سبيل المثال، تم تقديم أطباق زيتون متبلة بالتوابل الهندية، وأخرى مع صلصات الطماطم الإيطالية، بالإضافة إلى أطباق تقليدية جوفية تعتمد على الزيتون الأسود والأخضر. وقد لاقت هذه الأطباق استحسانًا كبيرًا من الزوار، الذين أشادوا بالإبداع والتنوع في استخدام الزيتون.
دعم المزارعين المحليين
بالإضافة إلى الجانب الترفيهي والغذائي، يهدف المهرجان إلى دعم المزارعين المحليين وتعزيز تسويق منتجاتهم. وقد تم تخصيص مساحة كبيرة في المهرجان لعرض منتجات زيتون الجوف مباشرة من المزارع، مما أتاح للمزارعين فرصة للتواصل مع المستهلكين وتقديم منتجاتهم بشكل مباشر. كما تم تنظيم ورش عمل للمزارعين حول أحدث التقنيات في زراعة الزيتون وتعبئته.
يعتبر زيتون الجوف من أجود أنواع الزيتون في المملكة العربية السعودية، وذلك بفضل المناخ المعتدل والتربة الخصبة في المنطقة. وتشتهر الجوف بإنتاج الزيتون الأخضر والأسود، وكلاهما يستخدم في العديد من الأطباق التقليدية والمبتكرة. وتشير التقارير إلى أن إنتاج الزيتون في الجوف قد شهد زيادة ملحوظة في السنوات الأخيرة، وذلك بفضل الدعم الحكومي وتشجيع الاستثمار في القطاع الزراعي.
However, يواجه قطاع الزيتون في الجوف بعض التحديات، مثل ارتفاع تكاليف الإنتاج والمنافسة من المنتجات المستوردة. Additionally, هناك حاجة إلى تطوير البنية التحتية الزراعية وتحسين طرق التعبئة والتغليف لزيادة القدرة التنافسية لمنتجات زيتون الجوف في الأسواق المحلية والدولية. Meanwhile, تعمل وزارة البيئة والمياه والزراعة على تقديم الدعم للمزارعين وتذليل العقبات التي تواجههم.
In contrast to المهرجانات الزراعية الأخرى، ركز مهرجان زيتون الجوف الدولي التاسع عشر على تقديم تجربة متكاملة للزوار، تجمع بين الترفيه والثقافة والتسوق. وقد تضمن المهرجان العديد من الفعاليات المصاحبة، مثل العروض الفنية والموسيقية، والمعارض الحرفية، والمسابقات الثقافية. وقد ساهمت هذه الفعاليات في جذب المزيد من الزوار وتعزيز السياحة في منطقة الجوف.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن المهرجان ساهم في زيادة الإيرادات السياحية في منطقة الجوف بنسبة تقدر بـ 15% خلال فترة انعقاده. كما ساهم في تعزيز الوعي بأهمية زيتون الجوف كمنتج محلي متميز، وتشجيع المستهلكين على شراء المنتجات المحلية. وقد أشاد العديد من الزوار بجودة المنتجات المعروضة في المهرجان، وتنوع الأطباق المقدمة.
الخطوة التالية المتوقعة هي تقييم شامل لنتائج المهرجان من قبل الهيئة العامة للسياحة والتراث، بهدف تحديد نقاط القوة والضعف، ووضع خطة عمل لتحسين المهرجان في السنوات القادمة. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن موعد ومكان المهرجان العشرين في الربع الأول من عام 2024. وتعتمد نجاحات المهرجان المستقبلية على استمرار الدعم الحكومي، ومشاركة القطاع الخاص، وتلبية احتياجات الزوار المتغيرة.






