أعلنت شركة “ديل” (Dell) عن عودة سلسلة حواسيبها المحمولة “إكس بي إس” (XPS)، مع تحول ملحوظ في استراتيجية التسويق، حيث تتخلى الشركة عن التركيز على ميزات الذكاء الاصطناعي التي روجت لها بشدة في العام الماضي. يأتي هذا التغيير بعد فترة من إعادة هيكلة خطوط الإنتاج وتسمية المنتجات، مما أثار بعض الارتباك لدى المستهلكين. وتسعى ديل من خلال هذه الخطوة لتحسين تجربة المستخدم وتقديم منتجات تلبي احتياجات حقيقية.
كشف كيفن تيرويليغر، رئيس المنتجات في ديل، عن أن الشركة لاحظت عدم اتخاذ المستهلكين قرارات الشراء بناءً على وجود الذكاء الاصطناعي في الأجهزة، بل يشعرون بالحيرة أحيانًا من هذه الميزة. وقد تم الإعلان عن هذه التغييرات خلال فعاليات معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES)، حيث قدمت ديل مجموعة من الأجهزة الجديدة، بما في ذلك حواسيب “إكس بي إس” و”ألينوير” (Alienware).
عودة سلسلة XPS: تركيز جديد على التصميم والأداء
تُعد سلسلة “إكس بي إس” من ديل تاريخيًا رمزًا للجودة والتصميم الأنيق في عالم الحواسيب المحمولة. وتهدف الشركة من خلال إحياء هذه السلسلة إلى استعادة مكانتها في السوق، مع التركيز على تقديم أداء قوي وتجربة مستخدم ممتازة. تشمل الأجهزة الجديدة من “إكس بي إس” طرازات بشاشات قياس 14 و 16 بوصة، بالإضافة إلى طراز اقتصادي جديد بقياس 13 بوصة، لتلبية احتياجات مختلف المستخدمين.
تحسينات في التصميم والميزات
حافظت حواسيب “إكس بي إس” الجديدة على التصميم المألوف الذي ميز الجيل السابق من “إكس بي إس 13″، مع إدخال بعض التحسينات الطفيفة. تشمل هذه التحسينات حواف محسّنة للوحة اللمس، وإضافة زر للوظائف الفيزيائية لتسهيل الوصول إلى بعض الإعدادات، ولوحة مفاتيح جديدة مصممة لتوفير تجربة كتابة أكثر راحة. بالإضافة إلى ذلك، تولي ديل اهتمامًا كبيرًا بتكامل الذكاء الاصطناعي في المنتجات بشكل عام، حتى وإن لم يكن التركيز التسويقي منصبًا عليه.
من جهة أخرى، فإن إطلاق حواسيب “ألينوير” الجديدة يعكس التزام ديل بقطاع الألعاب الرقمية. وتقدم الشركة طرازات اقتصادية ضمن هذه الفئة، مما يجعلها في متناول شريحة أوسع من اللاعبين. وتبدأ أسعار الأجهزة التي كشفت عنها ديل خلال معرض “سي إي إس” من حوالي 2000 دولار أمريكي، ومن المتوقع أن تطرح الشركة المزيد من الطرازات في الأشهر المقبلة بأسعار أقل.
أكد جيف كلارك، نائب الرئيس والمدير التنفيذي للعمليات في ديل، أن الشركة تركز هذا العام على فهم رغبات المستهلكين واللاعبين الحقيقية وتلبيتها. ويتضمن ذلك تقديم منتجات تجمع بين الأداء القوي والتصميم الأنيق والميزات العملية، بدلاً من التركيز على التقنيات الجديدة التي قد لا يجدها المستهلكون مفيدة في حياتهم اليومية. هذه الاستراتيجية تأتي استجابة للديناميكيات المتغيرة في سوق الحواسيب المحمولة، بما في ذلك المنافسة الشديدة وتوقعات المستهلكين المتزايدة.
تحول تركيز ديل يمثل انعكاسًا أوسع في الصناعة، حيث بدأت بعض الشركات بتقييم جدوى الاستثمار المكثف في تسويق الذكاء الاصطناعي، خاصةً في ظل عدم وجود طلب قوي من المستهلكين على هذه الميزات. يُعتبر هذا التحول بمثابة اختبار لمدى تأثير الذكاء الاصطناعي على قرارات الشراء للمستهلكين. يراقب المحللون عن كثب ردود فعل السوق تجاه هذه الاستراتيجية الجديدة.
من المتوقع أن تستمر ديل في مراقبة اتجاهات السوق وتحليل سلوك المستهلكين لتحديد أفضل الطرق لتقديم منتجاتها. سيكون من المثير للاهتمام متابعة ما إذا كانت الشركات الأخرى ستتبع خطوات ديل في تقليل التركيز على الذكاء الاصطناعي في حملاتها التسويقية. وتشير التوقعات إلى أن الشركة ستكشف عن المزيد من الطرازات الجديدة خلال الربع الأول من العام 2026، والتي قد تشمل حواسيب محمولة بأسعار أكثر تنافسية.
الكلمات المفتاحية: حواسيب محمولة, ديل, إكس بي إس, XPS, الذكاء الاصطناعي, ألينوير






