أنهت المديرية العامة للجوازات السعودية إجراءات سفر السياح القادمين من جزيرة سقطرى اليمنية، وقدمت لهم كافة التسهيلات اللازمة لتنظيم أوضاعهم القانونية والمغادرة عبر مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود المملكة لتسهيل حركة السفر وتقديم الدعم الإنساني للمواطنين اليمنيين والمسافرين الدوليين. وقد شملت الإجراءات التحقق من الهويات وتوثيقها، وتصريح الإقامة المؤقتة، وتأمين رحلات العودة، وذلك وفقًا للأنظمة والقوانين السعودية. تعتبر تسهيلات سفر سقطرى جزءًا من مبادرة أوسع لمساعدة المتضررين من الأوضاع في اليمن.
تسهيلات سفر سقطرى: تفاصيل إجراءات الجوازات
بدأت عمليات تسهيل سفر السياح من سقطرى بعد فترة من التعقيدات بسبب الأوضاع الأمنية واللوجستية في الجزيرة. وقالت المديرية العامة للجوازات إنها تعمل بشكل وثيق مع الجهات المختصة لتوفير بيئة آمنة ومريحة للمسافرين. تضمنت الإجراءات التي اتخذتها الجوازات توفير مكاتب خاصة لتسريع عملية إنهاء أوراقهم، بالإضافة إلى فرق متخصصة لتقديم المساعدة وترجمة المستندات.
آلية عمل المديرية مع المسافرين
وفقًا لما ذكرته مصادر في مطار الملك عبدالعزيز الدولي، فإن الجوازات قامت بإنشاء آلية واضحة للتعامل مع القادمين من سقطرى. تشمل هذه الآلية استقبال المسافرين في صالة خاصة، والتحقق من وثائقهم، ومن ثم إصدار تصاريح إقامة مؤقتة تسمح لهم بالبقاء في المملكة لحين ترتيب عودتهم. كما تم توفير خدمة تسجيل الحقائق وتقديم المساعدة في حجز تذاكر الطيران.
التحديات التي واجهت المسافرين
واجه السياح القادمون من سقطرى عدة تحديات، بما في ذلك نفاد التأشيرات، وعدم وجود رحلات طيران مباشرة، وصعوبة الحصول على الوثائق اللازمة للسفر. وقد أدى ذلك إلى تراكم أعداد كبيرة من المسافرين في سقطرى، مما استدعى تدخلًا عاجلاً من قبل السلطات السعودية. كما أثرت الظروف المعيشية الصعبة في الجزيرة على قدرة السياح على تغطية نفقات سفرهم.
أكدت مصادر في الخطوط الجوية العربية السعودية أنها تعمل بالتنسيق مع الجوازات لتوفير مقاعد كافية على رحلاتها المتجهة إلى سقطرى لنقل المسافرين العالقين. وشملت جهود الإغاثة أيضًا توفير الرعاية الصحية للمحتاجين وتوزيع المساعدات الغذائية. وقد أشاد العديد من المسافرين بالجهود التي بذلتها الجوازات السعودية لتسهيل سفرهم وتوفير الدعم لهم.
تأتي هذه الإجراءات في سياق دعم المملكة العربية السعودية لليمن وشعبها. فقد قدمت المملكة على مدى السنوات الماضية مساعدات إنسانية وإنمائية ضخمة لليمن، شملت قطاعات الصحة والتعليم والإغاثة. السفر إلى اليمن بشكل عام يحمل مخاطر خاصة بسبب استمرار الصراع، مما يجعل هذه المبادرات أكثر أهمية.
يشار إلى أن سقطرى، وهي أكبر جزر اليمن، تتميز ببيئتها الفريدة وتنوعها البيولوجي. وقد كانت الجزيرة وجهة سياحية شهيرة، لكن الأوضاع الأمنية والسياسية أدت إلى تراجع كبير في عدد السياح. تأشيرات اليمن غالبًا ما تكون معقدة، ولهذا السبب كان تدخل السعودية لتبسيط عملية المغادرة للسياح أمرًا بالغ الأهمية.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن عدد السياح الذين تم تسهيل سفرهم من سقطرى حتى الآن يتجاوز 300 شخص، من جنسيات مختلفة. وإلى جانب ذلك، تعمل الجوازات على معالجة طلبات السفر الأخرى، وتوفير كافة التسهيلات اللازمة للمسافرين.
ولم تقتصر جهود المديرية العامة للجوازات على تسهيل سفر السياح، بل شملت أيضًا تنظيم عملية عودة المواطنين اليمنيين إلى سقطرى. وقد تم توفير رحلات طيران خاصة لنقل المواطنين العالقين في المملكة إلى الجزيرة، وتسهيل إجراءات سفرهم.
في حين لم تصدر أي بيانات رسمية حول عدد السياح الذين لا يزالون ينتظرون إتمام إجراءات سفرهم، تشير التقديرات إلى أن العدد يتناقص بوتيرة ملحوظة. وتواصل الجوازات جهودها لتسريع عملية إنهاء أوراق المسافرين وإعادة ترتيب سفرهم في أقرب وقت ممكن. ينظر إلى هذه الإجراءات على أنها خطوة إيجابية نحو تخفيف المعاناة عن المسافرين. أما بالنسبة لمستقبل الوضع في سقطرى، فهو لا يزال غير واضح ويتوقف على التطورات السياسية والأمنية في اليمن.
من المتوقع أن تستمر المديرية العامة للجوازات في تقديم التسهيلات للسياح القادمين من سقطرى حتى نهاية الشهر الجاري، مع الأخذ في الاعتبار التنسيق المستمر مع الجهات المعنية. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض العقبات اللوجستية، مثل توفر المقاعد على رحلات الطيران، والتي قد تؤخر عملية المغادرة لبعض المسافرين. ستعتمد الصورة الكاملة لنجاح هذه المبادرة على عدد المسافرين الذين سيتمكنون من العودة إلى بلدانهم بسلام.






