فتحت النيابة الإدارية في أسيوط تحقيقًا عاجلاً في واقعة سقوط طالب من الدور الأول بمدرسة الشهيد ياسر رجب الابتدائية في قرية كوم أبوشيل، مركز أبنوب. الحادث، الذي وقع بعد انتهاء امتحان اللغة الإنجليزية، أسفر عن إصابة الطالب بكسر وكدمات متفرقة، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج. التحقيق يهدف إلى تحديد ملابسات الحادث والمسؤولية عن وقوعه، مع التركيز على إجراءات السلامة المتبعة في المدرسة.
انتقل فريق من النيابة الإدارية إلى المدرسة لمعاينة موقع الحادث، وذلك بتكليف من المستشار محمد الشناوي رئيس هيئة النيابة الإدارية، وإشراف المستشار محمد البطران مدير النيابة الإدارية بأسيوط الجديدة. ضم الفريق المستشار مصطفى حسين السلاموني، ومحمد علي محمود رئيس النيابة، بالإضافة إلى مسؤولين من إدارة أبنوب التعليمية.
تفاصيل سقوط الطالب وظروف الحادث
أظهرت المعاينة أن المدرسة جزء من مجمع تعليمي يضم ثلاث مدارس. ووفقًا لتفريغ كاميرات المراقبة، كان الطالب في طريقه للانتقال إلى مدرسة أخرى ضمن المجمع لزيارة معلمة تربطه بها صلة قرابة بعد انتهاء الامتحان. وقد قام الطالب بتسلق سلم إلى الدور الأول ثم تسلق سورًا خارجيًا، وعندما لم يتمكن من العودة، سقط في فناء المدرسة.
واستمعت النيابة إلى أقوال مدير إدارة أبنوب التعليمية، ومديرة المدرسة، ومسؤول الأمن بالمدرسة. كما تلقت النيابة التقرير الطبي الذي يؤكد إصابة الطالب بكسر وكدمات، لكنها أشارت إلى أن الإصابات “بسيطة”. وتمكن الطالب من حضور امتحان التربية الدينية اليوم.
إجراءات النيابة وشهود العيان
قرر المستشار مصطفى حسين السلاموني استدعاء ولي أمر الطالب لسماع أقواله بشكل كامل. وتستمر النيابة في جمع الأدلة والاستماع إلى الشهود لتحديد ما إذا كان هناك أي إهمال أو تقصير ساهم في وقوع الحادث. وتشمل التحقيقات فحص إجراءات السلامة في المدرسة، بما في ذلك وجود حواجز مناسبة حول السور، والإشراف على الطلاب أثناء التنقل بين المدارس.
بيان وزارة التربية والتعليم حول الحادث
أصدر محمد إبراهيم دسوقي، وكيل وزارة التربية والتعليم بأسيوط، بيانًا رسميًا يؤكد فتح تحقيق عاجل في الحادث. وأشار البيان إلى أن الطالب، حمزة أحمد علي، يبلغ من العمر ثماني سنوات، وهو في الصف الثالث الابتدائي. وتم نقل الطالب إلى مستشفى المبرة للتأمين الصحي لإجراء الفحوصات اللازمة.
وأضاف البيان أن وكيل الوزارة قد قام بإخطار الجهات المعنية، وتكليف إدارة الشؤون القانونية بفتح تحقيق شامل واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وتأتي هذه الإجراءات في إطار حرص الوزارة على سلامة الطلاب وتوفير بيئة تعليمية آمنة لهم. الحوادث المدرسية تتطلب مراجعة مستمرة لإجراءات السلامة.
وتشير التقارير الأولية إلى أن الطالب ربما كان يحاول الوصول إلى مدرسة أخرى بشكل غير مصرح به، مما أدى إلى تسلقه السور وسقوطه. لكن التحقيقات لا تزال جارية لتأكيد هذه الرواية وتحديد المسؤولية.
هذا الحادث يثير تساؤلات حول أمان المدارس وضرورة توفير بيئة آمنة للطلاب، خاصةً في المجمعات التعليمية التي تشترك في المرافق. كما يسلط الضوء على أهمية الإشراف المستمر على الطلاب أثناء التنقل بين المدارس.
من المتوقع أن تواصل النيابة الإدارية ووزارة التربية والتعليم تحقيقاتهما في الحادث خلال الأيام القادمة. وستشمل التحقيقات فحص سجلات السلامة في المدرسة، ومراجعة إجراءات الإشراف، والتأكد من وجود أي مخالفات أو تقصير. وستصدر النيابة الإدارية بيانًا نهائيًا بنتائج التحقيق والإجراءات المتخذة في أقرب وقت ممكن. وتعتبر متابعة التحقيقات في الحوادث أمرًا بالغ الأهمية لضمان المساءلة وتجنب تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.






