تعاني أسرة الشاب محمد أسامة فتحي من مأساة إنسانية عميقة، حيث تدهورت حالته الصحية بشكل حاد بعد خضوعه لعملية جراحية في أحد المستشفيات، مما أدى إلى مضاعفات خطيرة تشمل تسمم الدم وخراج في المخ. وتناشد الأسرة الجهات المختصة التدخل العاجل لإنقاذ حياة ابنهم وتوفير العلاج اللازم، مع إلقاء الضوء على قضية الخطأ الطبي وتداعياتها.
بداية الأزمة: حادث سير وتدهور صحي
بدأت القصة عندما تعرض محمد أسامة فتحي لحادث سير أليم، استدعى نقله الفوري إلى مستشفى الهرم لتلقي العلاج. وتبين من الفحوصات الأولية إصابته بكسور في الجمجمة ونزيف حاد، بالإضافة إلى إصابات في الحوض، مما استلزم إجراء تدخل جراحي عاجل لوقف النزيف واستقرار حالته.
وبحسب رواية الأسرة، فإن العملية الجراحية الأولية كانت تهدف إلى معالجة الإصابات الظاهرة، إلا أن الأمور بدأت تأخذ منعطفًا غير متوقع بعد فترة قصيرة من إتمام الجراحة.
الشك في وجود خطأ طبي ومضاعفات خطيرة
أفاد الأطباء بضرورة إجراء عملية جراحية إضافية، مدعين وجود تلوث في الجرح والعظام أثناء العملية الأولى. أثارت هذه المعلومة قلق والدة محمد، التي بدأت تشك في احتمال وجود خطأ طبي أدى إلى هذا التلوث.
على الرغم من العملية الثانية، لم تشهد الحالة الصحية لمحمد أي تحسن ملحوظ، بل ازدادت الأعراض سوءًا، وتفاقمت الآلام التي يعاني منها. هذا التدهور المستمر دفع الأسرة إلى البحث عن رأي طبي آخر.
نقل المريض وتأكيد التشخيص
قررت الأم، ابتسام، نقل ابنها إلى مستشفى آخر على أمل الحصول على تشخيص دقيق وعلاج فعال. وكشفت الفحوصات الطبية في المستشفى الجديد عن حقيقة صادمة: إصابة محمد بتلوث حاد في الدم، والذي تطور لاحقًا إلى خراج في المخ.
وأكد الأطباء في المستشفى الجديد، وفقًا لرواية الأسرة، أن هذه المضاعفات هي نتيجة مباشرة للتلوث الذي حدث أثناء الجراحة الأولى، وأن الحالة تُصنف ضمن الأخطاء الطبية الجسيمة التي تتطلب تدخلًا عاجلاً ودقيقًا.
أزمة علاجية ومعاناة مالية
تصف ابتسام، والدة محمد، الوضع المالي للعائلة بأنه “كارثي”. وقد أنفقت كل ما تملك من مدخرات على علاج نجلها في محاولة يائسة لإنقاذه، ولم يتبق لديها أي موارد مالية إضافية.
ولم تتوقف المأساة عند هذا الحد، فقد اضطرت جدة محمد إلى المساهمة في تكاليف العلاج من أموال كانت مخصصة لعلاجها من مرض السرطان وخضوعها للعلاج الكيميائي.
وفي تطور مفاجئ، تلقت الأسرة إبلاغًا من أحد المستشفيات بأن الطبيب المسؤول عن الخطأ الطبي هو من يجب أن يستكمل علاج محمد، وأن المستشفى لا تتحمل مسؤولية الأخطاء الجراحية التي ارتكبت في مكان آخر. هذا الأمر أثار استياءً بالغًا لدى الأسرة، التي تؤكد على ضرورة التدخل الجراحي السريع لإنقاذ حياة ابنها.
مطالبات بالتحقيق والتدخل العاجل
تطالب أسرة محمد أسامة فتحي بفتح تحقيق طبي وقانوني شفاف في ملابسات ما حدث، وتحديد المسؤولية عن الخطأ الطبي الذي أدى إلى تدهور حالته الصحية. كما تناشد الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة الصحة، التدخل العاجل لتوفير العلاج اللازم لإنقاذ حياة ابنهم.
وتشير القضية إلى تحديات تواجه المرضى في الحصول على رعاية صحية آمنة وفعالة، وأهمية وجود آليات واضحة للتعامل مع حالات الخطأ الطبي وضمان حقوق المرضى. وتسلط الضوء أيضًا على الحاجة إلى دعم الأسر التي تعاني من أزمات علاجية.
تطورات القضية وما هو متوقع
حتى الآن، لم يصدر أي بيان رسمي من وزارة الصحة بشأن هذه القضية. من المتوقع أن تقوم الأسرة بتقديم شكوى رسمية إلى الجهات المختصة، مطالبة بالتحقيق في الأمر واتخاذ الإجراءات اللازمة.
كما يترقب المراقبون رد فعل النقابات الطبية المعنية، وما إذا كانت ستتدخل لتقديم الدعم للأسرة والمساعدة في حل هذه الأزمة. وستظل هذه القضية قيد المتابعة لمعرفة التطورات المستقبلية والإجراءات التي ستتخذها الجهات المعنية.






