شهد سهم شركة كورنينج (Corning Incorporated – NYSE:GLW) أداءً قويًا في عام 2025، حيث ارتفع بنسبة 84٪ خلال العام الماضي، مما لفت انتباه المحللين والمستثمرين على حد سواء. وقد سلط المحلل المالي جيم كرامر الضوء على هذا السهم كواحد من الأسهم الرابحة في قطاع الأجهزة، خاصةً في ظل التحول نحو البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. هذا المقال يستعرض أداء سهم كورنينج، وتحليلات الخبراء، ومستقبله المحتمل في السوق.
تحليل أداء سهم كورنينج (GLW) وتوقعات المحللين
تعتبر شركة كورنينج شركة رائدة في صناعة الزجاج، ولها حضور قوي في قطاعات مراكز البيانات والإلكترونيات الاستهلاكية وغيرها. وقد استفادت الشركة من توسيع شراكتها مع شركة آبل، مما ساهم في تعزيز أدائها المالي. أظهرت الشركة مرونة كبيرة في التكيف مع التغيرات في السوق، مما جعلها خيارًا جذابًا للمستثمرين.
تقييمات Morgan Stanley و JPMorgan
في أواخر ديسمبر، رفعت شركة Morgan Stanley هدفها لسعر سهم كورنينج إلى 98 دولارًا من 82 دولارًا، مع الحفاظ على تصنيف “احتفاظ”. وأشارت الشركة إلى أن كورنينج يمكن أن تستفيد من التوسع في نطاق الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بدءًا من أسهم أشباه الموصلات وصولًا إلى تلك المتعلقة ببنية مراكز البيانات. في الوقت نفسه، أبقت JPMorgan على تصنيف “شراء” لسهم كورنينج في 30 ديسمبر، قبل الإعلان عن نتائج الربع الرابع من العام.
تصريحات جيم كرامر حول كورنينج
ناقش جيم كرامر أداء الشركة في سياق الأسهم التي تفوقت على شركات البرمجيات. وأشار إلى أن هناك تحولًا نحو تفوق الأجهزة على البرمجيات، معتبرًا أن كورنينج هي واحدة من الشركات التي يمكن أن تستفيد من هذا الاتجاه. كما أشاد كرامر بشركة Broadcom باعتبارها فائزة محتملة أخرى في هذا القطاع.
دور كورنينج في قطاع الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية
تعتبر كورنينج مكونًا أساسيًا في سلسلة التوريد للعديد من الشركات التكنولوجية الكبرى، بما في ذلك آبل. وتلعب الشركة دورًا حيويًا في توفير المواد الأساسية اللازمة لتصنيع الأجهزة الإلكترونية، بما في ذلك شاشات العرض والألياف البصرية. مع تزايد الطلب على الذكاء الاصطناعي، من المتوقع أن يزداد الطلب على منتجات كورنينج، خاصةً تلك المستخدمة في بناء مراكز البيانات.
بالإضافة إلى ذلك، تستفيد كورنينج من سياسات الحكومة الأمريكية التي تشجع على إعادة توطين الصناعات الاستراتيجية، مثل صناعة أشباه الموصلات. هذه السياسات، التي تهدف إلى تقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية، يمكن أن توفر فرصًا جديدة للنمو لكورنينج.
مقارنة مع أسهم الذكاء الاصطناعي الأخرى
على الرغم من الإمكانات الاستثمارية الواعدة لسهم كورنينج، يرى بعض المحللين أن هناك أسهمًا أخرى في قطاع الذكاء الاصطناعي قد تقدم عوائد أعلى مع مخاطر أقل. ويركز هؤلاء المحللون على الشركات التي تعمل بشكل مباشر في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، مثل تطوير الخوارزميات أو بناء الرقائق المتخصصة.
ومع ذلك، فإن كورنينج تقدم ميزة الاستقرار والتنوع، حيث أنها ليست مرتبطة بشكل مباشر بتقلبات سوق الذكاء الاصطناعي. وهذا يجعلها خيارًا جذابًا للمستثمرين الذين يبحثون عن استثمار آمن نسبيًا في هذا القطاع.
نظرة مستقبلية وتوقعات السوق
من المتوقع أن تستمر شركة كورنينج في الاستفادة من النمو في قطاع الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية. ومع ذلك، فإن أداء السهم سيعتمد على عدة عوامل، بما في ذلك قدرة الشركة على الحفاظ على علاقاتها مع العملاء الرئيسيين، مثل آبل، والابتكار في تطوير منتجات جديدة.
سيتم الإعلان عن نتائج الربع الرابع من عام 2025 لكورنينج في وقت لاحق من هذا الشهر، ومن المتوقع أن يقدم هذا الإعلان مزيدًا من الوضوح حول أداء الشركة وتوقعاتها المستقبلية. ينبغي على المستثمرين متابعة هذه النتائج عن كثب لتقييم ما إذا كان سهم كورنينج لا يزال يمثل فرصة استثمارية جذابة. بالإضافة إلى ذلك، يجب مراقبة التطورات في قطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي بشكل عام، حيث أن هذه التطورات يمكن أن تؤثر بشكل كبير على أداء سهم كورنينج.






