تُوِّج غانم مدعث الدوسري بطلاً لمسابقة المزاين في مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور، بعد فوزه بالمركز الأول في شوط حر أسود/أدهم. وجاء سلطان الدويخ في المركز الثاني، يليه سالم مدعث الدوسري في المركز الثالث، وسلمان آل عبدالغني رابعًا، وبدر حمد الدوسري خامسًا. وقد اختتمت هذه المسابقة جزءاً كبيراً من فعاليات المهرجان، التي تهدف إلى الحفاظ على تراث الصقارة وتعزيزه.

وقد أقيمت المسابقة في الرياض، وتختتم فعاليات المزاين غدًا الخميس بمسابقتين مخصصتين لفئتي جير بيور فرخ وجير بيور قرناس للمحليين. وتعد هذه المسابقة من أهم المنافسات في المهرجان، حيث تحظى بمشاركة واسعة من مربي الصقور وهواة هذه الرياضة التقليدية.

أهمية مسابقة المزاين وجوائزها القيّمة

تعتبر مسابقة المزاين من أبرز فعاليات مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور، وهي تُركّز على تقييم الصقور بناءً على معايير جمالية وأصل ونسب. وتكتسب هذه المسابقة شعبية كبيرة نظرًا لأهمية الصقر في الثقافة والتراث العربي.

نظام الجوائز المالية

يُخصّص مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور جوائز مالية مجزية للفائزين في كل شوط من أشواط مسابقة المزاين، بهدف تشجيع المشاركين وتحفيزهم على تقديم أفضل ما لديهم. وفقًا للبيانات الرسمية، يحصل الفائز بالمركز الأول على مبلغ 300 ألف ريال سعودي، بينما يحصل صاحب المركز الثاني على 175 ألف ريال، والثالث على 100 ألف ريال. المركز الرابع يحصل على 30 ألف ريال، والخامس على 20 ألف ريال.

وتأتي هذه الجوائز ضمن إطار دعم المهرجان لقطاع الصقارة والمساهمة في تطويره. إضافة إلى ذلك، يسعى المهرجان إلى تنظيم هذه الهواية العريقة والحفاظ عليها للأجيال القادمة.

مسابقتي الملواح والمزاين في المهرجان

يتضمّن مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور لعام 2025 مسابقتين رئيسيتين: الملواح والمزاين. تعتبر مسابقة الملواح من أسرع المسابقات، حيث يتم فيها قياس سرعة الصقور في التحليق والوصول إلى الهدف. وتختلف عن المزاين في أنها تركز على الأداء الوظيفي للصقر، وليس الجماليات.

بإجمالي جوائز تتجاوز 38 مليون ريال سعودي، يمثل المهرجان فرصة استثنائية لمربي الصقور والمشاركين من مختلف أنحاء المملكة وخارجها. ويعكس هذا المبلغ الضخم اهتمام المملكة العربية السعودية بالحفاظ على هذا التراث الثقافي.

تأثير مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور على رياضة الصقارة

يعتبر مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور بمثابة نقطة تحول في رياضة الصقارة في المملكة العربية السعودية. فقد ساهم المهرجان في تنظيم هذه الهواية وتقنين ممارستها، مما أدى إلى زيادة الشفافية والنزاهة في المسابقات. وفقاً لتقارير الهيئة العامة للترفيه، ارتفعت أعداد المشاركين في المهرجان بشكل ملحوظ في كل عام.

بالإضافة إلى ذلك، ساهم المهرجان في التوعية بأهمية الحفاظ على سلالات الصقور الأصيلة وتعزيز الاهتمام بتربيتها. كما شجع على تطوير الأدوات والمعدات المستخدمة في الصقارة، مثل الأقفاص والأطواق والريش.

ويدعم المهرجان أيضًا قطاع السياحة في المملكة، حيث يجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم المهتمين برياضة الصقارة والتراث العربي. وبالتالي، يساهم في تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاقتصاد الوطني.

دور الجهات الحكومية والمجتمع المدني

يحظى مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور بدعم كبير من الجهات الحكومية، وعلى رأسها الهيئة العامة للترفيه. وتتعاون الهيئة مع العديد من المؤسسات والشركات لتوفير كافة التسهيلات اللازمة لإنجاح المهرجان. بالإضافة إلى ذلك، هناك شراكات مع منظمات المجتمع المدني المعنية بالحفاظ على التراث.

وتساهم هذه الشراكات في تعزيز دور المهرجان في خدمة المجتمع والحفاظ على الهوية الثقافية للمملكة العربية السعودية. وتسعى الجهات المعنية إلى تطوير المهرجان بشكل مستمر، وإضافة المزيد من الفعاليات والمسابقات التي تلبي تطلعات المشاركين والزوار.

ومع تزايد الاهتمام بصقور محمية، فإن المهرجان يلعب دورًا هامًا في الترويج للممارسات الصقارية المستدامة لإرساء أسس حماية هذا الكائن الذي يعيش كجزء من تراثنا. هذا التوجه يتوافق مع جهود المملكة في مجال الحفاظ على التنوع البيولوجي.

من الجدير بالذكر أيضاً أن المهرجان يشهد اهتمامًا متزايدًا من قبل الباحثين والعلماء المتخصصين في مجال الصقور، حيث يقدم المهرجان فرصة فريدة لدراسة هذه الكائنات والتعرف على سلوكها وطرق تربيتها.

مع اختتام فعاليات المزاين غدًا، من المتوقع الإعلان عن تفاصيل المراحل الختامية للمسابقات الأخرى في المهرجان. وما يزال هناك بعض الغموض حول التعديلات المحتملة في نظام المسابقات أو الجوائز للعام القادم، وهو ما يجب على المهتمين متابعته عبر القنوات الرسمية للمهرجان.

شاركها.