التقى رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، مؤخرًا بممثلي جمعية تبيان، وذلك في إطار سعي الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي لتعزيز الشراكات المعرفية مع المؤسسات المتخصصة في مجال العمل الخيري والدعوي. يهدف هذا اللقاء إلى بحث سبل التعاون لنشر العلم الشرعي وتوسيع نطاق الخدمات التي تقدمها الرئاسة لقاصدي الحرمين الشريفين. وقد جرى اللقاء في مقر الرئاسة بمكة المكرمة.

يهدف هذا التعاون إلى الاستفادة من خبرات جمعية تبيان في مجالات الإغاثة والتنمية، وتوظيفها في خدمة المعتمرين والحجاج. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الرئاسة المستمرة لتطوير منظومة الخدمات الدينية والثقافية المقدمة لضيوف الرحمن، بما يتماشى مع رؤية المملكة العربية السعودية 2030. وتعتبر جمعية تبيان من أبرز المؤسسات العاملة في مجال العمل الخيري والإنساني داخل المملكة وخارجها.

أهمية الشراكات المعرفية في نشر العلم الشرعي

تولي الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أهمية قصوى لـالشراكات المعرفية مع مختلف الجهات العلمية والدعوية، وذلك إيمانًا منها بأثرها الكبير في تحقيق أهدافها الاستراتيجية. وتعتبر هذه الشراكات آلية فعالة لتبادل الخبرات والمعرفة، وتطوير المناهج والبرامج، وتقديم خدمات دينية وثقافية عالية الجودة. وتسعى الرئاسة إلى إقامة شراكات مستدامة ومثمرة مع المؤسسات ذات المصداقية والكفاءة.

نطاق عمل جمعية تبيان

تعمل جمعية تبيان على تنفيذ مجموعة واسعة من البرامج والمشاريع في مجالات الإغاثة الإنسانية، والتنمية المجتمعية، والتعليم، والدعوة الإسلامية. وتستهدف هذه البرامج الفئات الأكثر احتياجًا في مختلف أنحاء العالم، وتسعى إلى تخفيف معاناتهم وتحسين ظروف حياتهم. وتعتمد الجمعية على فريق عمل متخصص ومؤهل، وتلتزم بأعلى معايير الشفافية والمساءلة في تنفيذ مشاريعها. وتشمل مشاريعها تقديم المساعدات الغذائية، وتوفير الرعاية الصحية، وبناء المدارس والمساجد، ودعم الأيتام والأرامل.

أهداف اللقاء بين الشيخ السديس وممثلي تبيان

ركز اللقاء على مناقشة آليات التعاون المشترك في مجال نشر العلم الشرعي، وتوفير المحتوى الديني الموثوق به للمعتمرين والحجاج. كما تناول اللقاء سبل الاستفادة من التقنيات الحديثة في تطوير الخدمات الدينية، وتسهيل وصولها إلى أكبر شريحة ممكنة من المستفيدين. وتضمن اللقاء أيضًا بحث إمكانية تنفيذ مشاريع مشتركة في مجال التدريب والتأهيل للعاملين في الشأن الديني. وتهدف هذه الجهود إلى مكافحة التطرف وتعزيز قيم الاعتدال والتسامح.

بالإضافة إلى ذلك، استعرض الجانبان سبل التعاون في مجال رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة من الحجاج والمعتمرين، وتوفير كافة التسهيلات اللازمة لهم لأداء مناسكهم بسهولة ويسر. وتأتي هذه الرعاية انطلاقًا من حرص المملكة العربية السعودية على تقديم كافة الخدمات لضيوف الرحمن، بغض النظر عن جنسياتهم أو قدراتهم. وتشمل هذه الخدمات توفير الكراسي المتحركة، والمترجمين للغة الإشارة، والمرافقين الشخصيين.

ووفقًا لتصريحات من الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، فإن اللقاء يأتي في سياق الجهود المبذولة لتطوير الخدمات الدينية المقدمة لضيوف الرحمن، وتحسين تجربتهم الإيمانية والثقافية. وتسعى الرئاسة إلى توفير بيئة آمنة ومريحة للحجاج والمعتمرين، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل سهولة ويسر. وتشمل هذه الخدمات توفير الخطب والدروس الدينية بلغات مختلفة، وتنظيم فعاليات ثقافية متنوعة، وتوفير الإرشاد الديني.

من الجانب الآخر، أعرب ممثلو جمعية تبيان عن تقديرهم للجهود الكبيرة التي تبذلها الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي في خدمة الإسلام والمسلمين. وأكدوا على استعداد الجمعية الكامل للتعاون مع الرئاسة في تحقيق أهدافها المشتركة، والمساهمة في نشر العلم الشرعي وتعزيز قيم الاعتدال والتسامح. وتعتبر جمعية تبيان من المؤسسات الرائدة في مجال العمل الخيري والإنساني، ولها سجل حافل بالإنجازات.

وتشير التقارير إلى أن الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي تسعى إلى زيادة عدد المبادرات المشتركة مع المؤسسات المتخصصة في مجال العمل الديني والخيري، وذلك بهدف تحقيق أقصى استفادة من الخبرات والموارد المتاحة. وتعتبر هذه المبادرات جزءًا من خطة شاملة لتطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وتحسين تجربتهم الإيمانية والثقافية. وتشمل هذه المبادرات تنظيم المؤتمرات والندوات، وإعداد البحوث والدراسات، وتطوير البرامج التدريبية.

من المتوقع أن يتم تشكيل فريق عمل مشترك بين الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي وجمعية تبيان، لوضع خطة تنفيذية مفصلة للتعاون المشترك. وستحدد هذه الخطة المهام والمسؤوليات لكل طرف، والجدول الزمني لتنفيذ المشاريع والبرامج. ومن المقرر أن يقدم الفريق تقريرًا عن أعماله خلال الأشهر القادمة، يتضمن مقترحات وتوصيات بشأن تطوير التعاون بين الجانبين. وتعتمد سرعة تنفيذ هذه الخطة على التنسيق بين الجهات المعنية والموارد المتاحة.

شاركها.