تُوِّجَ اثنا عشر صقّارًا محترفًا من المملكة العربية السعودية بكؤوس الملك عبدالعزيز في مسابقة الملواح، وهي إحدى أبرز الفعاليات في مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور، الذي يقام حاليًا في ملهم، شمال مدينة الرياض. وجرى مراسم التتويج اليوم، بحضور رسمي وشعبي كبير، وتنافس فيها نخبة من الصقارين على ألقاب المسابقة التي تعكس التراث السعودي العريق في تربية الصقور.
ينظم نادي الصقور السعودي هذا المهرجان الذي يشهد مشاركة واسعة من داخل المملكة وخارجها، ويستمر فعالياته حتى يوم السبت المقبل. وقد شهدت مسابقة الملواح اليوم إقبالًا كبيرًا من المهتمين بهذا الفن التراثي، حيث أُقيمت المنافسات على مسافات محددة، وتقييم دقة وسرعة الصقور في الوصول إلى الهدف. تعتبر هذه المسابقة من أهم الفعاليات التي تبرز مهارات الصقارين وقدرات صقورهم.
أهمية فوز الصقارين في مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور
يعكس هذا الفوز تفوق الصقارين السعوديين في هذا المجال، والاهتمام الكبير الذي يوليه نادي الصقور السعودي بتطوير هذه الرياضة التراثية. ويأتي تتويج هؤلاء الصقارين كثمرة لجهودهم التدريبية المستمرة، وللاستثمار في سلالات الصقور المميزة. بالإضافة إلى ذلك، يعزز الفوز مكانة المملكة كوجهة رئيسية لعشاق ومحترفي رياضة الصقور على مستوى العالم.
مراحل مسابقة الملواح
تتكون مسابقة الملواح من عدة مراحل، تتضمن تقييم الصقور من حيث اللياقة والمهارة، ثم إطلاقها في مسافات محددة أمام الطيور الأخرى. ويتم تقييم السرعة والدقة في الاصطياد، بالإضافة إلى التزام الصقار بالمعايير والتعليمات المحددة. تتميز هذه المسابقة بالتحدي والإثارة، وتتطلب من الصقارين مهارات عالية وخبرة كبيرة.
يذكر أن رياضة الصقور لها جذور عميقة في الثقافة العربية، وتحديدًا في شبه الجزيرة العربية، حيث كانت تعتبر جزءًا لا يتجزأ من نمط حياة البدو الرحل. لقد استخدمها الأسلاف في الصيد وكسب الرزق، ثم تطورت لتصبح رياضة تنافسية تحظى بشعبية واسعة. نادي الصقور السعودي يلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على هذا التراث وتعزيزه.
وتشكل هذه الفعاليات جزءًا من رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز السياحة الثقافية والترفيهية. وتعتبر رياضة الصقور من العناصر المميزة التي تجذب السياح من مختلف أنحاء العالم.
مشاركة دولية واسعة في المهرجان
لم يقتصر مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور على مشاركة محلية فحسب، بل شهد حضورًا لافتًا من صقارين ومختصين من دول مختلفة. وهذا يعكس النجاح الذي حققه المهرجان في بناء سمعة عالمية مرموقة. تُظهر المشاركة الدولية أيضًا الاهتمام المتزايد برياضة الصقور كرياضة تراثية ثقافية.
وتشمل فعاليات المهرجان، بالإضافة إلى مسابقة الملواح، عروضًا للصقور، وورش عمل تدريبية، ومعارض للمنتجات المتعلقة بالصقور، بما في ذلك المعدات والأدوات والأعلاف. كما يوفر المهرجان منصة لتبادل الخبرات والمعرفة بين الصقارين والمختصين. تعتبر هذه الفعاليات بمثابة احتفال بالتراث ووسيلة لتعزيز التواصل بين الثقافات.
وتأتي هذه النسخة من المهرجان بعد النجاح الكبير الذي حققته النسخ السابقة، والتي ساهمت في زيادة الوعي بأهمية رياضة الصقور والحفاظ عليها. وقد شهدت النسخ السابقة إقامة العديد من المنافسات والفعاليات التي جذبت جمهورًا واسعًا من مختلف الفئات العمرية. تربية الصقور والحفاظ عليها باتا أكثر أهمية في ظل التهديدات التي تواجهها بعض الأنواع.
تستمر فعاليات المهرجان في استقبال الزوار، مع توقعات بإقبال جماهيري أكبر خلال نهاية الأسبوع. وتنظم الجهات المختصة حملات توعية بأهمية الحفاظ على البيئة وصون الموارد الطبيعية، وذلك في إطار جهودها لتعزيز الاستدامة. تشير التقارير إلى زيادة في عدد الصقور المسجلة لدى النادي.
ومن المتوقع أن يشهد المهرجان المزيد من التتويجات والفعاليات المثيرة خلال الأيام القادمة. وستتركز الأضواء على مسابقات السرعة والتحمل، والتي تعتبر من أبرز التحديات التي تواجه الصقارين وصقورهم. تعتبر نتائج هذه المسابقات مؤشرًا على مستوى الإعداد والتدريب.
سيستمر نادي الصقور السعودي في تقييم فعاليات المهرجان حتى نهاية فعالياته يوم السبت، بهدف تحسين التنظيم وتطوير المحتوى في النسخ المستقبلية. وستُدرس جميع الملاحظات والاقتراحات المقدمة من المشاركين والزوار. من المبكر تحديد موعد النسخة القادمة، لكن من المتوقع أن يتم الإعلان عن التفاصيل في وقت لاحق.






